#adsense

الجيش لم يكتشف بعد هوية مطلقي الصواريخ

حجم الخط

بدء الإعداد للمرحلة الثانية من مراقبة الحدود
الجيش لم يكتشف بعد هوية مطلقي الصواريخ

ملفان امنيان يشغلان الاجهزة الامنية، أولهما متابعة التحقيق في اطلاق الصواريخ من الجنوب على اسرائيل، والآخر مراقبة الحدود وخصوصاً بعدما اوكل الى الجيش وقوى الامن الداخلي وضع تصور عملي لتطبيق المرحلة الثانية لضبط الحدود البرية.

وافادت مصادر عسكرية ان الجيش يتابع تحقيقاته الامنية في اطلاق الصواريخ، واستجوب فعلاً عددا من المنتمين الى تيارات اصولية، والى "الجبهة الشعبية – القيادة العامة"، وفصائل فلسطينية اخرى في اطار توسيع مروحة بحثه عن الفاعلين، لكنه افرج عن هؤلاء بعد الاستماع اليهم، ولا موقوفين لديه خلافا للمعلومات التي سرت في هذا الشأن، لكن البحث مستمر والاستدعاءات كذلك.

وتؤكد المصادر ان الجيش لم يكشف بعد هوية مطلقي الصواريخ، وان كل الاحتمالات موضوعة قيد البحث، والجيش لا يعرف ما كان يقصد الرئيس نبيه بري بقوله ان " مخابرات الجيش تعرف هوية مطلقي الصواريخ". فالاحتمال الاصولي وارد، وكذلك ضلوع أي طرف فلسطيني يريد تعكير الوضع الداخلي اللبناني، والدخول على خط غزة. وحتى تاريخه لم يتبلغ الجيش نتائج التحقيق الذي تجريه "اليونيفيل" علماً ان القوة الدولية قادرة على تحديد بلد المنشأ للصواريخ وتاريخ انتاجها، وصولا الى البلد الذي بيعت منه. مع العلم بحسب الجيش ان الجنوب كان منذ اعوام طويلة ساحة لكل التنظيمات المسلحة، وتاليا ان الصواريخ التي اطلقت أو اكتشفت في مخابىء لاحقا، قد تكون نقلت من داخل المنطقة وليس من خارجها.

في المقابل اكدت معلومات عسكرية لـ"النهار" ان المرحلة الثانية من برنامج المراقبة على مسافة 70 كيلومترا من الحدود البقاعية الشمالية، وضع قيد الاعداد من اجل البدء قريبا بتطبيق المراقبة لمنع تهريب السلاح برا الى لبنان.

وكان لبنان باشر بعد صدور القرار 1701 بتنفيذ برنامج خاص، عبارة عن مشروع نموذجي لمنطقة الشمال برعاية المانية، باعتبار ان المعابر البرية غير ممسوكة أمنيا، لضبط تهريب السلاح عبرها.

وفي موازاة عمل القوة البحرية التابعة لـ"اليونيفيل" المعززة، التي ضبطت التهريب عبر البحر، وتحسن شروط المراقبة في مطار بيروت الى حد كبير، كلفت لجنة خاصة برئاسة المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي مهمة وضع التصور الالماني لمراقبة الحدود البرية موضع التنفيذ. وضمت اللجنة ممثلين للجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام والجمارك والطيران المدني ومرفأ بيروت.

ونتيجة للبرنامج الذي طبق في الشمال، شكلت قوة امنية من الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام والجمارك، لمتابعة تنفيذ مهمة المراقبة، بعدما اخضعت لدورة تدريبية في ثكنة عرمتى في الشمال، لتحقيق الاندماج بين عناصر المجموعة، وتسهيل التعامل الإداري واللوجيستي ميدانياً.
وتعزز عمل القوة بمساعدة اربع دول هي الولايات المتحدة التي قدمت هبة في قطاع الاتصالات، وبريطانيا التي قدمت غرفة العمليات وكندا التي قدمت سيارات وآليات، والدانمارك التي قدمت التدريب، الى المانيا التي وضعت تصور العمل، وساهمت الى حد كبير في التجهيز ومد الفرقة بالآليات والمعدات اللازمة.

وحدد مركز عمل القوة الامنية التي وضعت في عهدة الجيش ويترأسها ضابط برتبة عميد، في غرفة عمليات منطقة الشمال العسكرية.
وجرى بحث في اللجنة التي كلفت وضع تصور لضبط الحدود في انشاء شرطة حدود، كجهاز امني مستقل، لمتابعة تنفيذ العمل الميداني على طول الحدود البرية، وضبط المعابر ونقاط الثغر التي ينفذ من خلالها مهربو الاسلحة. وفي معلومات المصادر الامنية ان الجيش وقوى الامن والجمارك لم تعترض على انشاء القوة، بينما رفضها الامن العام، وارتأى ابقاء الوضع كما هو حاليا.

وبعد مرور اشهر على عمل هذه القوة، واستخلاص النتائج الايجابية والثغر التي تعانيها، ولا سيما في موضوع تعزيز الاجهزة والوسائل اللازمة للمراقبة، بدأ الاعداد لتنفيذ المرحلة الثانية من المشروع الذي يشمل منطقة البقاع الشمالي. وتعرف هذه المنطقة، بمعابرها غير الشرعية وتداخل البقع الجغرافية اللبنانية والسورية. ولهذا السبب يكتسب المشروع اهمية، في منطقة امنية تعاني مشكلتين رئيسيتين هما تهريب الاسلحة وانتشار العصابات المسلحة، وينفذ فيها الجيش منذ مدة عمليات دهم متواصلة بحثا عن مطلوبين.

ولان جغرافية المنطقة تتشابك مع اعتبارات سياسية كثيرة تبرز اهمية التنسيق مع سوريا من اجل حسن تطبيق المرحلة المقبلة، خصوصاً ان لدى اكثر من جهة امنية راي في طريقة تطبيق المرحلة الثانية، وضرورة مباشرتها في سرعة لان لبنان بحسب مصادر امنية مدعو عاجلا او آجلاً من المجتمع الدولي الى ضبط حدوده البرية، ليس من اجل الجنوب فحسب، بل ايضا لمنع أي تهريب للسلاح بحرا الى غزة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل