حسابات انتخابية!
دخل عالم الأرقام إلى السياسة من بابها الواسع وسنشهد في المرحلة المقبلة وخصوصاً مع اقتراب الانتخابات النيابية المزيد من الأرقام والحسابات التي تتعلق بالفوز والخسارة. وفي عمليّة بسيطة، ينطلق "التيار الوطني الحر" ورئيسه النائب ميشال عون من مسلّمة انهم يمثّلون 70 في المئة من المسيحيين ويقصدون بذلك التمثيل في مجلس النواب الذي نشأ بفعل انتخابات 2005 وهذا أمر صحيح. أما المسيحيون الآخرون فيبقى لهم 30 في المئة فحسب. بمعنى آخر يتوّجه تلفزيون OTV إلى 70 في المئة من المسيحيين زائد 90 في المئة من الجمهور الشيعي ولا يمثل الآخرون وفق حسابات التيار سوى الأقلية البسيطة الموزعة على احزاب وشخصيات وعائلات. فلماذا التركيز في بعض البرامج على "القوات"؟ وما دام "التيار" واثقاً بنفسه وبتحالفاته وتوجهات رئيسه، لماذا نشتمّ منه دائماً رائحة حملة منظمة عليها في أكثرية حلقات "خبر أو خبرية"؟ ولماذا العناء وتعب القلب بتحضير حلقات لنبش القبور؟ فهل الهدف الغاء الـ30 في المئة الباقية من المسيحيين سياسياً باداء اعلامي مركّز ليصبحوا جميعهم من لون واحد ويبايعون زعيماً واحداً؟ لو كان لـ"القوات" محطة تلفزيونية وتقوم بالأمر نفسه لوجّهنا اليها التساؤلات نفسها. لكن السؤال اليوم نضعه برسم المسؤولين عن محطة OTV وحالة التوتر التي تنشأ في الأوساط المسيحية نتيجة هذا الأداء.
جورج حايك