#adsense

كيف وبم وأين ستقاومون؟

حجم الخط

كيف وبم وأين ستقاومون؟

في 19-12-2009 أعلن بيان حماس ان التهدئة انتهت الساعة السادسة وعلى إسرائيل تحمل التبعات. وبعد عدة ساعات انطلقت صواريخ القسام الى جنوب إسرائيل. انذر العدو بالحرب. تم تجاهل الانذار وتضاعف إطلاق الصواريخ وكان ما كان.

انقلاب حركة حماس على السلطة الوطنية الفلسطينية عام 2007 تدمير بدوافع انفراد سلطوي، ذاتي وإقليمي، للوحدة الوطنية الفلسطينية، الانقلاب تأسس على انقلاب آخر اسمه النكوص عن اتفاق مكة الوحدوي… أدارت حماس وجهها عن العرب أعطتهم ظهرها وأعطت وجهها لإيران فكانت منهم وحشرت فلسطين في صراع مذهبي لا ناقة لنا فيه ولا جمل، وربطت قرار سلمها وحربها بقم رغم انها تعرف ان كلام نجاد عن رمي إسرائيل الى البحر، كلام في حدود التصفيق والهتاف، ويصلح كحجة لاستدراج عدوان إسرائيلي مقبل وهذا ما حصل استناداً الى قول نجاد والى اعتبار نتنياهو ان حكم حماس في غزة لا أكثر من إمارة إيرانية.

رباعي مجرمي الحرب:
ايهود باراك تسيبي ليفني ايهود أولمرت جابي اشكنازي… شن حربه المفترسة على غزة… شنها وهو متأكد ان حماس ستكون لوحدها وان دماء الغزاويين وأرواحهم وأملامكهم مستباحة، الحقيقة ان طرفي الحرب قد استخفا بالروح البشرية لدرجة تثير الاشمئزاز والتقزز.

قال الرئيس السوري بشار الاسد: ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، فما أن سمع الإسرائيليون هذا حتى أوقفوا عملياتهم في غزة، وهم الآن يرتجفون خوفاً من القوة السورية التي ستسترد الجولان المحتل!!! مصلحة السوري "ان يمعن النظر بـ"الدول المسماة "دول الاعتدال" ليست في خطر ولا في مأزق، في حين أن المسماة "دول الممانعة" تخشى فقدان توازنها والوقوع عن الحبال التي تلعب عليها".

كافة الطرق المؤدية الى مدينة غزة مدمرة، قيمة الخسائر الفلسطينية مليار واربعمئة مليون دولار اميركي. نحو ثمانمئة الف فلسطيني دون مياه صالحة للشرب المياه المتبقية ملوثة اشعاعياً وكيماوياً.

(440) الف طالب وطالبة بدون تعليم لاجل غير مسمى البطالة (65) في المئة، أكثر من ثلثي مجموع السكان فقراء، (800) الف فلسطيني باقون على الحياة بسبب المساعدات الغذائية "الاونروا" تدمير نحو 1300 منزل، تدمير جزئي 2750.

دماء المدنيين ومعاناتهم لا قيمة لهما عندما تقاوم المقاومة دون اعتبار للتكلفة البشرية والمادية ودون اعتبار لميزان الربح والخسارة طالما اننا مفوضون تفويضاً قدسياً ان نقول ما نشاء … فلنعلن: انه النصر الإلهي "انتخاب حماس في عام 2006 لم يكن تفويضاً شعبياً صريحاً للاستمرار في المقاومة بغض النظر عن كارثية نتائجها نشرت "الهيرالد تريبيون" البريطانية كاريكاتيراً: امرأة مسلمة على سطح بناية عالية في غزة اثناء الحرب تمسك ابنتها بيدها اليسرى وتمسك بيدها اليمنى لافتة مكتوب عليها: نحن لم ننتخب حماس. حتى نعرف كيف كافأت حماس ناخبيها لنعد الى نتائج الحرب!!!!

على الجانب الإسرائيلي، صورت الصحف اليهودية الوضع ما بعد الحرب: "مذكرة التفاهم مع كوندوليزا رايس هي إنجاز لليفني: دعم أميركي ودولي لقرار إسرائيلي احادي الجانب بالاكتفاء بما تحقق والعمل على اعتراض الصواريخ وهي في طريقها الى غزة.

في غزة، ستحاكم الحكومة التي ستأتي بعد أولمرت عبر تصميمها على الضرب من الجو والاجتياحات ضد عملية إطلاق وحفر نفق، وبناء منظومة لتوجيه الضربات وتهريب الصواريخ، يسلمون بمطلب حماس بإطلاق سراح 450، وحتى 1450 فلسطينياً مقابل شاليط، من العنصري؟. "السؤال الجوهري الموجه للمقاومين هو: كيف وبما وأين ستقاومون؟؟

الحل بسيط جداً. لتعد حماس الى الشرعية. لتعد حماس الى الاعتدال العربي. أي كلام آخر عودة لاستدراج إسرائيل لممارسة هوايتها في ذبح الأبرياء.

لا بد من إعادة ساحة الكفاح الى المستوى الديبلوماسي، واستئناف الحياة العادية في غزة وعدا ذلك دمار وحروب بالوكالة عن الآخرين والآخرون هم الجحيم حسب قول "سارتر". ولقد أثبتت الحرب ان الصواريخ الحماسية وان العقوبات الإسرائيلية أمران فاشلان. لماذا لا تتعلم حماس من لبنان؟ ان الوفاق الوطني والوحدة الوطنية مركب نجاة من إسرائيل وحروبها العدوانية وجرائمها ضد الانسانية والبشرية.

كلنا نبارك رغم الجراح ان قدرات حماس العسكرية لم تدمر وان قدراتها السياسية عالية وان معنويات قادتها عالية، وفي الوحدة الفلسطينية يصبون والى صدرو اخوانهم، السلاح، لا يوجهون. هل أحلم؟ لا أتمنى ذلك.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل