إسرائيل تستبعد فتح معابر غزة كليا خوفا من أن تستفيد حماس
استبعد مستشار رفيع لرئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت إعادة فتح بلاده للمعابر الحدودية المؤدية إلى قطاع غزة بشكل كامل ما دامت حركة حماس تسيطر على القطاع أو قد تستفيد من تخفيف القيود.
وكانت حماس قد جعلت الهدنة الهشة التي أنهت حملة إسرائيل العسكرية في القطاع يوم الأحد الماضي مشروطة برفع تل أبيب لحصارها على غزة، الأمر الذي أوضح المستشار انه لن يحدث في أي وقت قريب.
وعبر المستشار، الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه، عن يقينه أن الإدارة الأميركية الجديدة في ستواصل العمل بسياسة الرئيس السابق جورج بوش القائمة على رفض التعامل مع حماس.
وقال المستشار إن إسرائيل ستسمح بأقصى تدفق من إمدادات الغذاء والدواء والنفط والغاز إلى قطاع غزة لمساعدة سكانه على التغلب على اثأر الحملة الإسرائيلية، التي استمرت 22 يوما وأسفرت عن مقتل قرابة 1300 فلسطيني، ولكن مجموعة اكبر من السلع من بينها الصلب والاسمنت المطلوب لإعادة الأعمار سوف يتعين عليها الانتظار.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد دعا إسرائيل يوم الخميس إلى فتح الحدود والمعابر المؤدية إلى قطاع غزة ليتاح دخول المساعدات الإنسانية وخاصة المواد الغذائية والطبية لسكان القطاع، فيما استبعد مسؤول إسرائيلي تلبية تل أبيب للدعوة.
وقال خلال زيارة إلى وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن، أوباما إن معابر غزة يجب أن يعاد فتحها ليتاح نقل المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية وبمشاركة السلطة الفلسطينية والأسرة الدولية، مشددا على أن المساعدات يجب أن تصل إلى الفلسطينيين الأبرياء الذين يعتمدون عليها.
وتعتقد إسرائيل أن تلك القيود ستمنحها قدرة على الضغط على حماس لتفرج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط. ويقول دبلوماسيون ووكالات إغاثة إن القيود ستقضي بالفشل على جهود الأعمار في غزة، والتي قد تصل قيمتها إلى ملياري دولار على الأقل.
وتدعو الدول الأوروبية إسرائيل إلى إعادة فتح المعابر الحدودية بشكل كامل.