#adsense

“الرصاص السلمي”

حجم الخط

"الرصاص السلمي"

أمس كانت ذكرى "23 كانون" – البروفا الفاشلة لـ "7 أيار" و "غزوة بيروت"- يوم سعت قوى "8 آذار" الى غزو كل البلد وتقطيع اوصاله وتحويله رهينة بعد أن خطفت قلبه عبر خيمها الشائكة في وسط بيروت.

ثم جاء "الانقلاب المسلح" في "7 ايار" ليكرّس نهج "8 آذار"، نهج "الوفاء لسوريا" ونهجها في لبنان … الانقلاب الذي أسقط بالضربة القاضية "الهالة المقدسة" عند بعضهم لـ"حزب الله" وسلاحه.

ولكن بعدها كان اتفاق الدوحة الذي انتهى الى سدّ فراغ الرئاسة الاولى المستمر منذ الانقلاب على اتفاق الطائف وهيمنة سوريا على لبنان، فتوافق جميع الاطراف على قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، وتشكيل حكومة اتحاد وطني، وقانون للانتخاب وبحث الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار.

وعشيّة الجولة الرابعة لطاولة الحوار الوطني الذي سينعقد الاثنين المقبل برعاية رئيس الجمهورية في بعبدا، تلوح في الافق ملامح انقلاب على الدوحة: فثمة من يحاول الانقلاب على الرئيس التوافقي الذي يسعى بحكمة الى ابعاد لبنان عن سياسة المحاور، وهذا ما ظهر جلياً في الدوحة والكويت. وما المشهد امام السفارة الاميركية في عوكر حيث علت صيحات "جمهور المقاومة والممانعة" داعية للعودة إلى عهد لحود "عهد الرئيس المكاوم" وعهد التبعية ومتهمة سليمان بـ"العمالة للاميركان"، اضف الى الحملة المبرمجة لوسائل اعلام "8 آذار" ضده، إلا دليل على "حسن نواياهم" الساعي الى تجريد الرئيس سليمان من صفة الحيادية. بدا المشهد امام السفارة الاميركية "7 أيار" مع وقف التنفيذ.

أما ملامح الانقلاب في حكومة الاتحاد الوطني فظهرت مع العودة الى نغمة "الثلث المعطل" ومع تحميل الرئيس فؤاد السنيورة مسؤولية كل تقصير حكومي وتنصل وزراء "8 آذار" من مسؤولياتهم.

وبالنسبة الى الانتخابات النيابية، فانتقادهم لاجرائها في يوم واحد او لقيام كتلة وسطية مؤشرات غير صحية.

وفي ما يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية، سارع العماد ميشال عون وقادة "حزب الله" الى الاعلان ان حرب الايام الاثنتين والعشرين على غزة – اي النسخة المنقّحة عن حرب تموز – هي استراتيجيتهم الدفاعية. ما يعني انه يجب الاسراع بالتوصل الى استراتيجية دفاعية قبل ان يحلو لهم ان يستخدموها.

أمام هذه المؤشرات الانقلابية على اتفاق الدوحة، هل لنا ان نحتكم الى اللعبة الانتخابية فتكون اصواتنا في صناديق الاقتراع هي "الرصاص السلمي" لتنفيذ "انقلاب ديمقراطي" تكون الغلبة فيه لمن يحصد نسبة الاقتراع الاكبر، وليكن السابع من حزيران الفاصل بين خياراتنا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل