البنتاغون يدرس مختلف الخيارات للانسحاب سريعاً من العراق
أعلن مسؤولون اميركيون كبار، ان الحكومة الاميركية الجديدة لم تقرر بعد هل ستسحب القوات القتالية من العراق خلال 16 شهرا، كما اقترح الرئيس باراك أوباما أثناء حملته الانتخابي، وقال وزير الدفاع روبرت غيتس انه ومستشارين آخرين يدرسون مجموعة من الخيارات بشأن كيفية الانسحاب "سريعا" من العراق ومن بينها الجدول الزمني للانسحاب خلال 16 شهرا.
ورفض غيتس ان يفصح عن موقفه، وهل يساند الجدول الزمني الذي اقترحه أوباما حينما خاض سباق الانتخابات الرئاسية، وقال للصحافيين في البنتاغون ليل أول من أمس، لقد بدأنا عملية يجرى فيها دراسة مختلف الخيارات، موضحا ان اوباما "قال انه يريد انسحابا مسؤولا وقبل اتخاذ اي قرار يريد التحدث الى القادة العسكريين وان يستمع الى وجهة نظرهم، وبعد ذلك، سيتخذ قراره وسننفذه".
من جانبه، قال رئيس هيئة الاركان المشتركة الاميرال مايك مولين إنه يتصور بذل جهد سريع لابلاغ أوباما بالخيارات، وتمكينه من اتخاذ القرارات بشأن مستويات القوات في العراق، مضيفا ان "الثقة تزداد ولكن ليس بسرعة قصوى"، مذكرا بأن قائد الجيوش الاميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو يعتبر ان الامن في العراق اصبح افضل في الوقت الحالي ولكنه لا يزال هشاً.
في موازاة ذلك، أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، إن القوات العراقية جاهزة لتسلم المسؤوليات الأمنية في جميع انحاء البلاد بعد انسحاب القوات الأميركية والأجنبية الأخرى، مضيفاً في كلمة أمام مؤتمر لعشائر بني مالك، أن هذا الانسحاب سيتم قبل انتهاء فترة الثلاث سنوات المتفق عليها في الاتفاقية الامنية التي وقعتها بغداد وواشنطن في الرابع عشر من الشهر الماضي.
من ناحية ثانية، أظهرت إحصاءات للمفوضية العراقية العليا المستقلة للانتخابات أن 15 مليون عراقي سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات مجالس المحافظات التي ستبدأ في 31 كانون الثاني الحالي، وهذه الانتخابات هي الثانية منذ إطاحة الرئيس العراقي السابق صدام حسين العام 2003.