#adsense

طاولة الحوار نحو مبادلة التأجيل بالتنفيذ

حجم الخط

طاولة الحوار نحو مبادلة التأجيل بالتنفيذ

تنعقد الاثنين المقبل في القصر الجمهوري وبرئاسة الرئيس ميشال سليمان الجولة الرابعة للحوار الوطني حول ما اسماه رئيس الجمهورية الإستراتيجية الوطنية والتي يشكل الجانب الدفاعي أو العسكري فيها جزء من كل.. تنعقد وسط تأكيد رئاسي بأن الأمر يتطلب وقتاً تتراكم خلاله القواسم المشتركة حتى يأتي يوماً تصبح فيه هذه القواسم قابلة للتنفيذ وبالتالي الشروع في وضع اللبنات العملية بعد التوافق النظري على تلك الإستراتيجية الوطنية التي يبدو ان السلاح لم يعد ضمن أولوياتها.

مصدر سياسي مطلع يوافق على توجه رئيس الجمهورية المتضمن رأياً شاملاً في الإستراتيجية الوطنية والتي تتضمن كما أشار رئيس الجمهورية قضايا المقاومة والمغتربين والاقتصاد والجيش وخلافها فاذا كانت هذه القضايا تتطلب جهداً وطنياً كبيراً لاستخلاص مسارات الحلول فلا بأس من ان يستغرق حلها أو الوصول الى قواسم مشتركة بشأنها بين سائر الأطراف وقتاً طويلاً تصبح معه قابلة للتنفيذ وبالتالي احداث تغيير جذري.

ويرى المصدر ان الجهات السياسية المعنية بهذا الحوار بدأت تجد نفسها أسيرة المنطق الانتخابي وذلك عن طريق الاجتهاد في وضع الإستراتيجيات التي تلبي بشكل أو بآخر أو تنسجم أو تتلاقى مع توجهات القواعد الشعبية الأمر الذي يجعلها قاصرة عن ان تكون توجهات علمية يمكن معها الشروع في عملية إعادة البناء. الأمر الذي يجعل فكرة تأجيل الحوار الى ما بعد الانتخابات النيابية صحيحة الى حد كبير يمكن بعدها العودة الى وضع آليات جديدة لاستكمال الحوار وتحديد موضوعاته والقوى الفاعلة المشاركة فيه.

ويدعو المصدر الى ضرورة التعاطي مع مسألة الحوار بجدية مطلقة لا ان يجري تعزيز فكرة استحالة التوصل وبالتالي تنفيذ أي شيء يتعلق بهذه الدينامية ويعتبر ان ثمة آلية يمكن اللجوء إليها لا بل الشروع بها وهي وضع سلسلة التوافقات التي تم التوصل اليها في مراحل سابقة للحوار موضع التنفيذ حتى لو اقتصر التنفيذ على بند وحيد هو مسألة السلاح الفلسطيني مثلاً خارج المخيمات أو حتى تنظيمه في الداخل، أو دفع عملية ترسيم أو تحديد الحدود مع سوريا نحو بدايات سعيدة.. في هذه الحالة وحتى ما بعد الانتخابات النيابية تكون الدولة واستناداً الى توافقات الأطراف رعت عملية تنفيذ تلك التوافقات وحماية الحوار من ان يسقط في منطق الاستحالة الذي تروج له أو تعمل من أجله بعض الأطراف تحت عناوين مختلفة.

ويتوقع المصدر ان تتحرر الأفكار حول الإستراتيجية الوطنية من ضغوطات الحدث الأمني على أهميته بعد الانتخابات النيابية فقول البعض ان الحوار حول الإستراتيجية الدفاعية قد يتبدل لاحقاً كما سيتبدل اشتراط البعض توسيع دائرة المشاركين في الحوار بطرح وجهة نظره حول تلك الإستراتيجية. فقد يكون في التأجيل مخرجاً واقعياً تأتي نتائج الانتخابات لاحقاً لتحسم شيئاً من هذه الاشتراطات وتعطي للحوار الفعلي مدى أكثر واقعية وعلمية من الدعوة الى ان يسير لبنان بشكل أو بآخر بخيار شابه الخيار الذي لجأ اليه قطاع غزة.

ويؤكد المصدر ان تخصيص آخر جولتين للحوار بالبحث في بقية أو آلية تنفيذ ما اتفق عليه سابقاً من شأنه أيضاً ان يدفع نقاشاً من نوع آخر قد يكون خلافي الى مرحلة لاحقة وهو يتعلق بمدى علاقة طاولة الحوار بالقضايا الوطنية العامة وما هو الحد الفاصل بين دور الجالسين حولها وسائر المؤسسات الشرعية من مجلس النواب أو مجلس وزراء. وهل يكفي ان يكون رئيسا هذين المجلسين في عداد المشاركين لينتفي التداخل الملفت بين طاولة الحوار والمؤسسات؟!

ويشير المصدر الى ان معظم الأطراف ولا سيما المعنية بالحوار تدرك جيداً ما لسوريا من صلة بمعظم ما اتفق على طاولة الحوار فربما تكون الفترة الفاصلة حتى الانتخابات النيابية فرصة أمام سوريا لحسم مسألة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين عن طريق الوصول الى استكمالها ورفع التعقيدات الموضوع على مسألة الشروع في سحب السلاح الفلسطيني شكلاً والسوري مضموناً وتنظيمه داخل المخيمات الفلسطينية والبدء في عملية ترسيم أو تحديد الحدود بدءاً من مزارع شبعا لاغراض تحرير ما تبقى من أراض محتلة.. فاذا سهلت دمشق الشروع في تنفيذ ما اسمته جهات في المعارضة والموالاة إنجازات المرحلة الاولى من الحوار تكون قد وفت بالتزاماتها للعهد وإلا شيئاً لن يتغير بشكل ايجابي سواء الآن أو بعد الانتخابات خاصة وان المحكمة الدولية على أبواب لاهاي.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل