#adsense

“أحمر بالخط العريض”

حجم الخط

"أحمر بالخط العريض"
ميشال الشماعي

ينعتوننا بالعملاء والخونة متى تعرّضنا لمقدّساتهم
ولكن ما هي هذه المقدسات؟

مقدّساتهم أرضيّة لذلك يدافعون عنها بما هو أرضي أي السلاح.

أما مقدّساتنا فهي وراء هذا العالم لذلك سوف ندافع عنها بما هو من وراء هذا العالم.

بأرواحنا وليس فقط بأقلامنا وكلماتنا التي هي سلاحنا الأرضي الوحيد.

ويقفون اليوم وبكل وقاحة يتبجّحون من أمام منبرهم البرتقالي مبررين هذا العمل المشين والإعلانات الإسرائيليّة تملأ صفحات موقعهم الإلكتروني.

عجب عجاب أمر البرتقاليين يدّعون العفّة والطهارة ويسارعون ليتبنّوا
تزفيت طريق عين نجم – عين سعادة، فيقف النمران المخيبر والكنعان ليعدا أهل المتن بالزفت.
وا أسفاه هل هكذا تنجز البرامج الإنتخابيّة التي وعدونا بها؟

هل هكذا ترجع حقوق المسيحيين التي أهدرتها أيدي من حاولت إلغاءنا
فألغاها التاريخ؟

لكن نذكّرهم بأنّ موج البحر عاد فلفظهم لأنّ البحر لا يبتلع حتى الجيف.

وا ربّاه هل باتت منزلة شربل ورفقا ونعمة الله بمنزلة من يرتوي بدماء الأطفال والنساء
ليحقق نصرا يصفه بالإلهي ليؤلّه ذاته؟

"هل نسي عشّاق "الليمون كيف اجتاحوا الأشرفيّة يوم أتوا في الدنمارك على ذكرهم بطريقة طبعا لا نرضى بها.

لا نرضى بها ليس لغاية في نفس يعقوب بل لأنّ من علّمنا، علّمنا ان نحترم ونجلّ العدو والخصم قبل الاخ والصديق.

وهل أصبحت اليوم حريّة التعبير رديفة لنسج الإهانات ضدّ الآخر في سبيل تحطيمه لصالح حليف إنتخابيّ؟

لقد عبّر اليوم ( 23/1/2009) شباب عين الرمانة وبكلّ حضارة عن امتعاضهم لكن
أتعلمون أين وكيف؟ لقد اجتمعوا امام كنيسة مار جريس وصلّوا لمن أساء إليهم.

زيت وماء لا يمتزجان ولكن يتآلفان مع بعضهما البعض.

نقول لهم اليوم: نسامحكم إن أسأتم إلينا ولسنا نحن من سيحاسبكم بل كلّنا إيمان بشعبنا المسيحيّ وبربّنا وإلهنا.

وللذين حاولوا جاهدين تبرير هذا الفعل الشنيع نقول لهم:

نصلي لكم كي تنقشع الغشاوة عن عيونكم ونترك الأمانة بين أيدي شعبنا المسيحي ليحكم
بصوته الصارخ في البريّة أولا، فلا يسكتنّ أحد عن هكذا أعمال وليكن يوم دينونتهم على هذه الأرض أولا في الصناديق الإنتخابيّة. ولنترك من أساؤوا اليه كي يحاسبهم يوم سيقفون جميعهم على المنبر.

أما نحن فكلّنا إيمان بأننا سنقف أمامه أرزا لا يتزعزع تماما كما زرعنا في هذه الجبال الأبيّة
وسننزع عنّا إنساننا الظاهر تاركينه لهم في هذه الأرض الفانية.

وحتى إن لم ينصفنا تاريخ البشر يوما نحن على يقين بأنّ خالقنا ربّنا وإلهنا وحده المُنصف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل