الخطوط الحمر الانتخابية لمسيحيي 14اذار
المحامي جورج ابو صعب
في اطار التحضيرات الجارية للانتخابات النيابية ومواكبة منا للاتصالات والتداولات الجارية بين قوى 14 اذار ولا سيما المسيحيين بينهم سواء احزاب او تيارات او شخصيات مستقلة – نرى لزاما علينا كجزء من رأي عام مسيحي داعم للتيار السيادي ان نذكر الاخوة في 14 اذار بما يتمناه جمهور 14 اذار المسيحي منهم وما يراه هذا الجمهور من محرمات يجب على القوى المعنية الاتفاق عليها والتعاطي من منطلقها لكسب الجولة الحاسمة من الانتخابات المقبلة.
من هنا فاننا نطرح على القوى المسحية في 14 اذار ما يلي:
اولا: ان اي انتصار في الانتخابات لمسيحيي 14 اذار يعتمد بالدرجة الاولى والاساسية على وحدة كل من حزب الكتائب اللبنانية وحزب القوات اللبنانية ولا سيما في زحلة والبترون وكسروان وجبيل – لان وحدة هذين الحزبين الى جانب القوى الحليفة ستفقد التيار الوطني الحر وحلفاءه الثقل المناسب في تلك المناطق خاصة اذا ما تشكلت لوائح وسطية او معتدلة.
فنتمنى على القيادتين في الحزبين المشار اليهما ان يدركا اهمية عدم الوقوع في مطبات الخلافات والاختلافات الانتخابية التي تفتت الجهود وتبعثر المكتسبات الوطنية والمسيحية في مناطق نفوذهما – فالوحدة بين الحزبين والاتفاق على توزيع المقاعد الانتخابية في مناطق الثقل يقطعان الطريق امام تسلل مرشحي التيار الوطني الحر ومن حالفهم من المسيحيين.
ثانيا : ان الترشح للانتخابات من طرف النواب والشخصيات المسيحية في 14 اذار يجب ان ينطلق من نظرة وحدوية شمولية للقوى المتحالفة وليس من منطلقات شخصية او مصلحية ضيقة – فالشخصيات المسيحية المستقلة في 14 اذار يجب ان تتقدم في المعركة على اساس ان تساند 14 اذار مسيحيا لا على اساس ما يناسبها انتخابيا ومناطقيا على حساب 14 اذر – لذلك فان المطلوب من تلك الشخصيات الانسجام التام والتفاهم التام مع سائر القوى المسيحية في 14 اذار لبناء قاعدة انتخابية تجعل من اي انتصار انتخابي لاي منهم انتصارا لقوى 14 اذار وفكر 14 اذار ومبادئ 14 اذار وثورة الارز.
ان الفريق الاخر يراهن على التشتت الذي قد يبرز في صفوف مسيحيي 14 اذار بفعل اللوائح الوسطية الموالية لرئاسة الجمهورية التي قد تستقطب بصورة خاصة الشخصيات المسيحية المستقلة في 14 اذار بغض النظر عما اذا كان في ذلك افادة للقوى المتحالفة او للمسيحيين ام لا – فالاساس في اي تحالف انتخابي ان تحافظ قوى 14 اذار المسيحية على وحدة برنامجها ووحدة مواقفها ووحدة تصديها لاي طارئ او خرق سياسي او انتخابي في اي من مناطق الوجود المسيحي الكثيف.
ثالثا: ان وحدة المسيحيين في 14 اذار اثناء الانتخابات سوف تقضي على امال الاكثرية لدى التيار الوطني الحر – خاصة اذا ما اخذنا بالاعتبار الكتلة الوسطية التي سوف تكون لرئيس الجمهورية والتي ستأخذ من شعبية التيار الوطني الحر اكثر من اية شعبية اخرى – وهذا ما يفسر الحملة الشعواء التي يشنها العونيون وحلفاؤهم واخرهم الوزير السابق سليمان فرنجية ضد اللوائح الوسطية وضد الرئيس الى حد وصفها بلوائح موالية لـ14 اذار والتهديد والوعيد لمن سوف يمشي فيها على اعتبارها موالية لـ14 اذار – وكأنهم يحكمون سلفا على ان الرئيس سليمان اصبح حليف 14 اذار – دلالة على الرعب والارتباك السائد لدى مسيحيي 8 اذار.
رابعا: قد نكون نفضل ان تكتسب قوى 14 اذار المسيحية لوحدها التمثيل المسيحي الكامل في مناطق التواجد الشعبي والثقل التعبوي ولكن لا نرى مانعا من قيام اللوائح الوسطية بشرط ان تكون تلك اللوائح موالية لرئيس الجمهورية – فاننا نرى ان الاصل الا يفوز العونيون بالاكثرية ولو خسرت 14 اذار القليل – فكلمة السر يجب ان تكون هذه المرة منع فوز العونيين وقطع الطريق امام امكانية حصولهم ولو على اكثرية ضعيفة مسيحيا خاصة اذا اخذنا بالاعتبار خروج دولة الرئيس ميشال المر من التحالف مع العماد عون وانضمام نعمه افرام وادمون غاريوس ( صهر الرئيس المر) ومنصور البون الى لائحة الوسطيين وكلهم اصحاب اصوات كبيرة ستعطب الى حد بعيد العونييين في المتن الشمالي وكسروان وجبيل وربما… المتن الجنوبي على صعوبته ودقته.
خامسا: من هنا يبقى النداء لمسحيي 14 اذار: اتحدوا… اتحدوا ولا تدعوا المصالح الحزبية والشخصية ربما تنسيكم خطورة ودقة ومصيرية هذه المعركة الفاصلة – فثورة الارز اصبحت ملك الشعب الذي وثق بكم … فلا تخذلوه.