زهرا يعرض إنجازاته التنموية والخدماتية والسياسية في البترون
أصدر المكتب الإعلامي لعضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا بياناً عرض فيه الإنجازات التي قام بها منذ انتخابه نائباً في قضاء البترون، إن على الصعيد التنموي والخدماتي، أو على الصعيد السياسي. وجاء البيان كالآتي:
لا بد ان تكون البداية من بدايات الحملة الإنتخابية الأولى، وقد كان فيها وعود بمأسسة العمل واقامة الجمعيات المتخصصة كي تتولى بالتنسيق مع اتحاد البلديات في بلاد البترون والمخاتير في القرى، جرد كل احتياجات المنطقة على مستوى البنى التحتية ، وهذه كلّها تمت فور انتهاء الإنتخابات على قاعدة ان الوعود هي للتنفيذ (وقد كانت كذلك فعلاً) كما سنبيّن لاحقاً .
وفور اقامة الهيكلية المناسبة على المستوى التأسيسي ، بادرنا بالتعاون التام والمخلص من رئيس مجلس الوزراء ومجلس الإنماء والإعمار الى ترتيبها بحسب الأولويات، وهذه ورد فيها :
– مشروع تأهيل مياه الشفة بشكل شامل لمنطقة البترون ويتضمن ما يلي :
1 ـ تأمين مصادر مياه جديدة (آبار )
2 ـ تأمين خزانات مياه للقرى التي لا يوجد فيها (من حردين وقرى محيطها وحتى وجه الحجر)
3 ـ اعادة تأهيل الشبكات الموجودة وتوسيعها لتتمكن من تلبية حاجات منطقة البترون
4 ـ اعادة تأهيل بعض الشبكات التي تلفت لمرور الزمن او بسبب الحرب في مدينة البترون وفي الوصلات بين كفرحلدا والساحل البتروني .
بعد انتهاء دراسة المشروع تمّ تلزيمه، لكن الشركة الملتزمة (وبجحة تغيير الأسعار) لم تقم بتنفيذه، بما اوجب اعادة الإتصال مع مجلس الإنماء والإعمار وتحديد اسعار جديدة لتلزيمه، ولسرعة العمل طلب النائب زهرا فصل بئر مسرح الذي يؤمن المياه لمجموعة قرى الوسط، فصله عن المشروع والبدء بتنفيذه فوراً (وهذا ما تمّ) واما القسم الباقي فقد لزّم مجدداً وسيباشر بتنفيذه في القريب العاجل .
– المجارير والصرف الصحي : تمّ تلزيم مشروع يطال المنطقة من بلدة اده الى شكا (على الساحل) مروراً بعبرين واجدبرا .
– المنطقة الوسطى الجنوبية، والتي ليس فيها دراسات للصرف الصحي، تمت موافقة مجلس الإنماء والإعمار على إعداد دراسة لها .
– شبكة تنورين والجرد، تمّ الإتفاق على وصلها بمحطة تكرير تنشأ بالتعاون مع إتحاد البلديات في المنطقة الوسطى الشمالية .
– الطرقات والأوتستراد : كان للمراجعات المتكررة مع مجلس الإنماء والإعمار ومع وزارة الأشغال ايضاً الأثر الكبير والفعّال في عملية صيانة طرقات القضاء، وقد بلغت ارقام الأموال المرصودة لها مبالغ لم يسبق ان نالت مثلها بلاد البترون منذ الإستقلال وحتى اليوم (ما يفوق الستة مليارات ليرة لبنانية عن الأعوام 2005 / 2006 / 2007 و 2008 ). وفي مجال آخر فقد بذلنا جهوداً كبيرة لإستكمال تنفيذ اوتستراد تنورين – البترون ( خصوصاً في قسم داعل – البترون ) وحاولنا جاهدين بالتعاون مع مطران المنطقة الحصول على تنازلات بالإستملاك من الآهالي، فلم نوفّق الى ان امّن رئيس الحكومة (مشكوراً ) الأموال اللازمة والضرورية بما يسمح بإنجاز العمل في الأوتستراد في مواعيد محددة وغير بعيدة بما يوصل الى ربط أعالي بلاد البترون بساحلها مع ما يترتب مع هذا الربط من حركة اقتصادية وعمرانية وتجارية ناشطة .
– النحل : بالتعاون مع مجلس الإنماء والإعمار، تمّ انجاز البناء الخاص في بلدة اسيا، واجراء دورات تدريبية لمساعدة النحّالين الموجودين، وتأهيل نحّالين جدد، وقد تمّ توزيع 600 قفير في المرحلة الأولى، على ان يتبعها مراحل لاحقة بعد إنجاز تحضيراتها .
– النقل : بعد شراء الباصات، يجري تحضير مشروع لتأمين الطلاب من قرى القضاء الجردية والوسطية الى ساحل البترون صباحاً، واعادتهم الى منازلهم مساءً (مجاناً)، وسينطلق المشروع مباشرةً مطلع السنة الجديدة، وسيشمل خطين : تنورين البترون، والوسط الجنوبي البترون في المرحلة الأولى .
ولا بد هنا من التأكيد ان كلّ مشاريع البنى التحتية التي انجز تنفيذها (او هي قيد التنفيذ) او يجري العمل على تأمين التمويل لها قد تمت ملاحقتها والسعي في سبيل اقرارها بالتعاون الكامل مع النائب الزميل الشيخ بطرس حرب. كما لا بد في هذا السياق من التأكيد الى ان بعض هذه المشاريع كانت سابقة لولاية المجلس النيابي الحالي، ويحضرني هنا وجوب التنويه بالجهد والمتابعة التي بذلها من سبقنا من النواب خاصةً المغفور له الدكتور جورج سعادة والأستاذ سايد عقل .
وفي الشق السياسي فقد حفلت الولاية الحالية بالنشاط الحاصل على هذا المستوى، من الزيارات الى الخارج ضمن وفود قوى 14 آذار، الى الزيارات التفقدية التي مثلت فيها رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية لدول الإنتشار وللرفاق القواتيين، واللقاءات على مستويات عالية مع المسؤولين فيها ، وقد تمت جميعها وفق البرنامج المحدد واعطت (وما تزال) ثماراً مفيدة جداً في مساعي اعادة التواصل مع اللبنانيين، واعادة لبنان الى خارطة العالم والإهتمام بالأولويات الوطنية ودعم مسيرة السيادة والحرية والإستقلال التي قطعت اشواطاً مهمة منذ ربيع العام 2005 وحتى ايامنا الراهنة .
اما في الداخل فقد كان العمل ضمن قوى 14 آذار فاعلاً ومؤثراً سواء على مستوى المواجهات مع المحور الأقليمي الساعي للتعطيل والعرقلة، او على صعيد توسيع التواصل والأنتشار الشعبي الذي يؤمن الدعم الكبير لتقدم المسيرة، او حتى في العمل على تفعيل المؤسسات الدستورية والشرعية واعادة دوران دولاب العمل فيها، ولا بد من الإشارة هنا الى تأثير الشق الأمني الذي حفل بالإغتيالات والتهديدات والتفجيرات في محاولة يائسة لعرقلة التقدم المرجو وشلّه، وايضاً اقفال المؤسسة الدستورية الأم (مجلس النواب) لمدة سنتين وما نتج عنه من تعطيل لعملية التشريع بالتزامن مع الإعتكاف ثم الأستقالة من الحكومة السابقة ما انعكس تأخيراً كبيراً على الروزنامة الموضوعة للوصول بلبنان الى شاطئ الآمان .
كما ان التهديدات الأمنية الجدية اعاقت عملية التواصل مع المواطنين، واضطر كل النواب السياديين (وانا منهم ) الى اتخاذ تدابير امنية مشددة عرقلت بشكل او بآخر مساعينا لإنجاز البرامج الموعودة على جميع المستويات التشريعية والسياسية والإنمائية والإقتصادية ايضاً .
وفي مجال الخدمات
وفي مجال الخدمات المباشرة للمواطنين البترونيين فقد عملت جاهداً على ملف التعويضات للمهجرين (زمن الحرب) وقد نجحت في تحقيق بعض الآماني على هذا المستوى، وما ازال اسعى لإستكمال ما تبقى كي يصل كل ذي حق الى حقه في اقرب وقت ممكن، وفي نفس السياق فقد نجحت عبر شبكة علاقات شخصية وحزبية وبالتعاون مع مؤسسات رسمية وخاصة في تأمين وظائف لمتخرجين جدد (او لعاطلين عن العمل) كما في دفع الشباب البتروني الى الأنضواء في المؤسسات الأمنية والعسكرية الشرعية، وعلى الرغم من انها جميعاً لم ترق الى طموحاتي فقد فاق عددها الإجمالي بضع مئات (قاربت الألف) وقد توزعت على الشباب والشابات في مختلف المدن والبلدات والقرى في بلاد البترون .
واذ ارى ان الولاية الحالية كانت غنية جداً في كل التفاصيل الواردة او التي غابت عن البال ايضاً، لا بد من التأكيد ان الظروف اليوم تسمح بإستكمال الخطوات المرسومة، خصوصاً مع عودة المؤسسات الدستورية الى العمل والإنتاج وقد تمثلت ذروة خطوات العودة بإنتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية ما خلق اجواء من التفاؤل بالغد وبالمستقبل على غير ما ساد في سنوات الأحتلال والوصاية اللتين عانى منهما لبنان طويلاً .
وفي المضمون ، استطيع بضمير مرتاج وبدون مبالغة ان اؤكد انني قادر على ان اكون من افضل من يستطيع المتابعة وتمثيل مصالح الناس في ولاية جديدة (انشاءلله) ولأسباب عملية لا تعد ولا تحصى، اولها انني لم اتغيب مرة واحدة عن اللجان التي انا عضو فيها (المهجرين والشؤون الخارجية) او عن اجتماع للمجلس سواء للمناقشة العامة، وقد كنت ادلي فيها برأي لا يهادن ولا يمالئ، او في جلسات الثقة في الحكومة، كما انني شاركت في جلسات لجنة الإدارة والعدل خصوصاً منها التي بحثت قانون الأنتخاب وسبل تحسينه، وقد ابليت مع الزملاء البلاء الحسن واستطعنا في الدوحة وفي لبنان ان نقرّ ما يرضي ضمائرنا ويريح الناس (خصوصاً فيهم وتحديداً الأجيال الشابة ) رغم انه لم يأتي على قدر الأمنيات والأحلام ، فإن ميزته الأولى (قانون الأنتخاب) انه " صنع في لبنان " وبإمتياز ايضاً .
وعلى مستوى القوات اللبنانية فإن التمثيل السياسي كان مرضياً هو الآخر وقد اعطى الثمار المرجوة على مستوى تمثيل القاعدة القواتية، وهذا يأتي بلا ادنى شك من الأرتياح الى الأداء السياسي وقد بدأ يتجلى تماماً منذ عودة د . سمير جعجع الى الحرية وقيادته المسيرة السياسية التي جاءت خالية تماماً من الأخطاء والخطايا على المستويين السياسي والشعبي منذ آواخر تموز العام 2005 وحتى اليوم .
لا ادعي فيما ورد اعلاه انني راضٍ تماماً عما قدمته للناخبين والوطن وقد كان طموحي الى اكثر منه بكثير، لأسباب جوهرية تبدأ بحقوق " الناس الأحرار " الذين لن يخيّبوا نداءنا مرة منذ 14-2-2005 من جهة، وما حضرته في الدراسات والمشاريع للغد المشرق من جهة ثانية، واذا كانت الظروف التي مرّ بها لبنان لم تتح لي ان انجز كل الأحلام والبرامج، فإن الولاية الثانية ستكون استكمالاً لما بدأ وسوف تذخر بالتتمات المكملة على المستويين المناطقي والسياسي ، وبوضع ما تبقى قيد المتابعة والسعي بما يحقق الإزدهار والإستقرار الموعودين للبنان بشكل عام، ولمنطقتي " بلاد البترون " بشكل خاص ، والله ولي التوفيق .