جو سركيس: وضع 14 آذار في الإنتخابات المقبلة جيد
اعتبر وزير السياحة السابق جو سركيس أنّ المنافسة في الإنتخابات النيابية المقبلة ستكون كبيرة في كسروان، جبيل، المتن، بعبدا وزحلة أمّا في الدوائر ذات الأغلبية الإسلامية الكبيرة فستكون النتائج محسومة سلفاً.
واعتبر سركيس في حديث إلى موقع "ليب جورنال" الإلكتروني، أنّ وضع 14 آذار جيد في المتن وزحلة، وفي بعبدا مقبول، أمّا في كسروان وجبيل فصعب نوعاً ما، مشيراً إلى انّه لا يوجد صراع فعلي بين القوات والكتائب لأنّه في النهاية سيكون لـ 14 آذار لوائح موحدّة.
وتحدّث سركيس عن قراءة القوات اللبنانية لسياسة الرئيس الجديد أوباما، فأشار إلى انّه بعد وصول إدارة جديدة، من المفيد حصر الإهتمام اليوم بما حصل مع القوات خلال لقاءاتها مع بعض الشخصيات الديمقراطية المتوقّع أن تلعب دوراَ في منطقة الشرق الأوسط بعد أن عنيت وهي " Dennis Ross , Martin Indick , Senator Gary Ackerman".
واضاف "سمعنا كلاماً من هذين الشخصين في آذار 2008 يؤكد أن السياسة الخارجية المتبعة من قبل الإدارة في حينه (الجمهوريون) في الشرق الأوسط تنال تأييد الديمقراطيين، وبالتالي كنا نعلم في حينه أنه في حال فوز الديمقرلطيين (أوباما) ، لن تتغير سياسة أميركا الداعمة لإسرائيل والمعتبرة حزب الله وحماس منظمتان إرهابيتان مدعومتان من سوريا وإيران".
وعن أين أصبح المؤتمر العام للقوات اللبنانية، أجاب "حسب القانون كان يجب أن يُعقد خلال سنة 2008 المنصرمة ، لكن تم تأجيل المؤتمر العام للسنة القادمة 2009 أو 2010 بسبب إنشغال القيادة والكوادر في التحضير للإتخابات النيابية، نظراً لأهميتها في هذه المرحلة (مصيرية – مفصلية)".
ورداً على سؤال عن ماهي الوظيفة الجديدة التي أُسنِدَت اليه، اجاب سركيس "انا عضو في الهيئة التنفيذية وأشارك الحكيم مع باقي المسؤولين، في إدارة شؤون القوات، وفي هذه المرحلة أساعد في ترتيب الترشيحات وتأليف اللوائح. لست مسؤولاً عن منطقة معيّنة أو قطاع معيّن في القوات اللبنانية، لكنني أكلّف من حينٍ إلى آخر بملفات محددة، خاصة المتعلقة بالإنتخابات النيابية".
وقارن سركيس زيارة الدكتور جعجع للقرداحة عام 1994،حيث كان مع الوفد المرافق له وزيارة عون إلى سوريا عام 2008، معتبراً أنّ الزيارة للقرداحة في العام 1994 كانت للتعزية بوفاة نجل الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد،خاصة أن الوفاة كانت مفاجئة وبسبب حادث سير، مشيراً أنّه لم يكن للزيارة أي بُعد سياسي بحيث كانت تعتبر القوات آنذاك أن سوريا مستمرة في التصرّف في لبنان، كسلطة وصاية ولم تنسحب من لبنان على أثر إتفاق الطائف، أما زيارة العماد عون في العام 2008 فهي زيارة سياسية بامتياز، أتت في الوقت الغير مناسب بحيث ما زالت سوريا تتصرّف تجاه لبنان بشكل غير طبيعي، وتبقي الكثير من الأمور عالقة بين البلدين وأهمها عدم القبول بترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، عدم القبول بتحديد مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، رفض التعاطي مع قضية المعتقلين والمفقودين في سوريا، وعدم فتح السفارة السورية في لبنان، لغاية اليوم عدم تعيين سفير، عدم إقفال المعسكرات الفلسطينية بالشكل والسورية بالفعل الموجودة خارج المخيمات (قوسايا، السلطان يعقوب ، حلوة، الناعمة …)، إتّهام تيار المستقبل بتمويل “فتح الإسلام” من خلال الفيلم التلفزيوني الذي تمّ بثه عشيّة زيارة وزير الداخلية اللبناني إلى دمشق، إستمرار القيادة السورية بإستدعاء شخصيات سياسية لبنانية لبحث أمور داخلية لبنانية، مما يُشكّل تدخّلاً ساخراً في الشؤون اللبنانية، واعتبر أنّ نتيجة الزيارتين (جعجع في 1994 وعون في 2008) كانت مختلفة تماما.
وأضاف أنّه في الوقت الذي أكد فيه جعجع عدم قبول القوات اللبنانية في العام 1994 التطبيع مع السوريين بسبب الوصاية الفعلية، انتهت زيارة عون في العام 2008 إلى طلب من اللبنانيين الإعتذار من السوريين لسوء تصرّف اللبنانيين تجاه السوريين، خلال فترة 30 سنة من تاريخهم!!!
وتساءل سركيس "هل يُعقل أن لبنان ألبلد العربي الأضعف بمحيطه ،أن يبقى آخر بلد يبحث عن معاهدة سلام مع إسرائيل، في حين رأينا كيف سوريا دخلت معها بمفاوضات وبرعاية تركية؟"، مضيفاً "لأن تركيبة لبنان الداخلية هي دقيقة وخاصّة، فمن مصلحة لبنان الرسمية عدم الإستعجال في إثارة هذا الموضوع، بانتظار حسمه من قبل سائر الدول العربية وخاصة سوريا، التي لها تأثير مباشر على فريق من اللبنانيين طالما أن معاهدة الهدنة بين إسرائيل ولبنان في العام 1949 لا تزال قائمة، وطالما أن القرار الدولي 1701 هو ساري المفعول، فمن المفيد أن يكتفي لبنان بهذا الوضع حالياً. مع العلم أن لبنان، وعندما تأتي مرحلة المفاوضات مع إسرائيل، فسيكون ملزماً عليه إثارة الإتفاق على المواضيع القائمة، بين لبنان وإسرائيل وأهمها موضوع اللاجئين الفلسطنيين في أرضه وحق عودتهم إلى ديارهم".
أما بالنسبة إلى المفاوضات بين سوريا وإسرائيل، قال سركيس "رأينا أن الهدف من ورائها هو فقط مفاوضات لن تؤدّي إلى توقيع معاهدة سلام ، لأنه ليس من مصلحة سوريا ولا من مصلحة إسرائيل، ولأسباب مختلفة لكل منهما. لنتذكّر مصير المفاوضات السابقة في كامب دايفد في العام 2000"!!!.
واعتبر أنّ العلاقة “الجولانية” بين سوريا وإسرائيل طبيعية جداً، فإسرائيل لا تريد إعادة الجولان إلى سوريا لأسبابٍ أمنية وطبيعية (ثروة المياه الموجودة على هضبة الجولان)، ولا سوريا تريد دفع ثمن إسترجاع الجولان، وهذا الثمن هو السلام مع إسرائيل، بعد أربعين سنة من ” الممانعة والتصدّي والمقاومة ورمي الإسرائيليين في الحجارة..!! وبحسب محللين سياسيين دوليين، يسقط النظام السوري الحالي لحظة توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل!!! وبالتالي لا مصلحة للقيادة السورية في ذلك.
وقدّم سركيس قراءته السياسية لأحداث غزةن معتبراً أنّه لدى إسرائيل هدفين، الأول هو وضع حد لإطلاق الصواريخ من غزة على البلدات الإسرائيلية الجنوبية وإيقاف تهريب السلاح إلى غزة، أمّا الثاني فهو فرض وضع سياسي وأمني جديد في قطاع غزة بضمانة دولية.
واشار إلى أنّ هذا الواقع مثيل لوضع جنوب لبنان بعد القرار 1701، معتبراص أنّ أقصى إحتمال لدى إسرائيل هو إنهاء قيادة حركة حماس على القطاع، مبدياً عدم اعتقاده بتوسيع الأحداث إلى موقع آخر (جنوب لبنان) لأن لا مصلحة لأي بلد إقليمي بتوسيع العمليات.
واشار سركيس إلى أنّ المجتمع الدولي والعربي يعتبران أن إيران هي التي حرّضت حماس لإفتعال الأحداث (عدم تجديد الهدنة واستئناف قصف الصواريخ)، معتبراً أن الشعب الفلسطيني يدفع ثمن مغامرة إيران التوسعية في المنطقة العربية .