#adsense

إسرائيل حائرة في فاتورة الحرب على غزة

حجم الخط

إسرائيل حائرة في فاتورة الحرب على غزة

خلال ثلاثة أسابيع من الحرب على قطاع غزة، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي ما لا يقل عن 2500 غارة، ملقيًا ما يقارب مليون كغم من المتفجرات "الف طن" على مدن ومخيمات القطاع، وهذا الوزن لا يشمل ما أطلقته المدفعية والدبابات والمدمرات والسفن الحربية، وهو ما أدى بمجمله لمقتل نحو 1300 فلسطيني، والتسبب باضرار مادية تقدر مبدئيًا بملياري دولار.

في مقابل ذلك، وسعت الأجنحة العسكرية الفلسطينية خلال فترة القتال من مدى صواريخها، وهو ما وضع نحو ما يزيد عن مليون إسرائيلي في الملاجئ لفترات متتالية، كما الحق بعض الاضرار المادية في المنشآت، غير أن ذلك لا يقارن البتة مع الإنعكاسات غير المباشرة التي طالت اقتصاد الدولة العبرية.

إذ أنه كان يدور الحديث عن نمو اقتصادي بمعدل 0.7 في المائة في السنة القادمة، لكن في اعقاب الحرب، باتت تقديرات النمو في إسرائيل تتحدث عن صفر في المائة نمو في افضل الاحوال وعن نمو سلبي في السيناريو الاقل تفاؤلا. واضافة الى ذلك فان التقديرات هي أن الاقتصاد الإسرائيلي سيعاني من نمو سلبي بمعدل 2 في المائة للفرد الواحد.

وتبين التقارير الإسرائيلية أن خسارة الإنتاج يتوقع أن تبلغ من نحو 0.8 في المائة، وذلك لان مليون من سكان الجنوب في إسرائيل ينتجون نحو 16 في المائة من الانتاج القومي لاسرائيل. كما أن معظم العاملين وأرباب العمل تعطلوا لبضعة اسابيع، الامر الذي الحق ضررا بالانتاج بنحو 4.5 مليار شيكل. فضلا عن ذلك فان المصاعب الكثيرة في الصناعة وفي السياحة في الجنوب ستستمر لاشهر طويلة حتى بعد انتهاء الحملة في غزة.

تقول صحيفة معاريف: "في اعقاب كلفة الحرب والركود المتوقع، فمن شأن العجز في الميزانية أن يصل الى 5.5 في المائة من الانتاج "40 مليار شيكل" مقابل 1 في المائة من الانتاج فقط في الهدف الاصلي. والامر سيؤدي الى ارتفاع حاد في نسبة الدين – الانتاج والى تراجع الترتيب الائتماني لاسرائيل".

وكان قادة الأجهزة الأمنية في تل أبيب قدروا أن الحرب في غزة ستزيد بشكل ميزانية وزارة الدفاع للعام 2009. مع العلم أن الميزانية ذاتها بلغت عام 2008، 50.5 مليار شيكل، وتقرير برودت، الذي تبلور بعد حرب لبنان الثانية، قضى بان تكون العلاوة لميزانية الدفاع هذا العام صغيرة نسبيا مقابل العلاوات للعام 2013 – ولكن يبدو أن الحرب الاخيرة سرقت الاوراق.

وعليه، فالتوقعات تشير إلى اعضاء الحكومة الإسرائيلية ولجنة المالية سيضطرون في الفترة القريبة القادمة الى المصادقة على مدى وحجم التعويضات لمنطقة القتال والبحث مرة اخرى في تجاوز اطار الميزانية للعام القادم.

وفي تعقيبها على هذه الأرقام، نقلت صحيفة معاريف بتاريخ 5/1/2009، عن وزارة المالية الإسرائيلية، قولها: "حسابات كلفة القتال في الجنوب، كما تنشر في الايام الاخيرة في وسائل الاعلام ليست صحيحة ولا تأتي بناء على موقف وزارة المالية. "القاء الارقام في الهواء" ليس في مكانه في اثناء القتال. وزارة المالية، ككل وزارة حكومية، تدعم جهاز الامن وسكان الجنوب وغلاف غزة وستضع مزيد من الحلول قدر ما يلزم".

في هذه الأثناء، بدأت أوساط فلسطينية تدعو إلى ضرورة عدم شراء المواد الخام من إسرائيل لإعادة من قطاع غزة، وتطالب هذه الأوساط بإدخال مثل هذه المواد، كالأسمنت والحديد من الدول العربية والإسلامية عبر معبر رفح الحدودي مع جمهورية مصر العربية، وكل ذلك، حتى لا يجني الاقتصاد الإسرائيلي الأرباح وتعود اموال المساعدات إليه في نهاية المطاف.

المصدر:
ايلاف

خبر عاجل