الحوار اللبناني يستأنف اليوم وتوقعات بترحيله إلى ما بعد الانتخابات
على خلفية الاحداث الاخيرة في قطاع غزة التي ابرزت مرة اخرى التناقض في المواقف بين متمسك بسلاح "المقاومة" وداع الى حصر السلاح في يد الدولة، يعود أقطاب الحوار اللبناني الـ14 الى الاجتماع مجددا في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في جلسة رابعة مخصصة لاستكمال البحث في موضوع الستراتيجية الدفاعية ومصير سلاح "حزب الله"، حيث ينتظر ان يعرض النائب بطرس حرب رؤيته.
وقد أكدت مصادر كتلة "الوفاء للمقاومة" أن رئيس الكتلة النائب محمد رعد، وبخلاف ما تم التداول به إعلاميًا، لن يطرح خلال جلسة الحوار الراهنة نصًا مكتوبًا حول تصور "حزب الله" للستراتيجية الدفاعية، موضحةً أن رعد سيناظر أمام رئيس الجمهورية وأقطاب الحوار في رؤية الحزب حول هذه المسألة انطلاقًا من الخطوط العريضة التي كان قد شرحها السيد حسن نصرالله للمتحاورين العام 2006.
ولفتت مصادر "الوفاء للمقاومة" في تصريحات الى موقع "لبنان الآن" إلى أن عدم تقديم "حزب الله" خلال الجلسة نص رؤيته للستراتيجية الدفاعية لا يعتبر تراجعًا من قبل الحزب، كونه لم يسبق أن صرح أي من مسؤوليه بما يفيد تقديمها في هذه الجلسة، وإنما ما صدر في هذا المجال كان مجرد توقعات إعلامية، مشيرةً إلى أن "حزب الله" بانتظار الاطلاع على رؤى سائر الفرقاء قبل الولوج في تقديم نص يفند تصوره لهذه الستراتيجية.
وعُلم ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان متمسك بجلسات الحوار كونها "توفر فرصة للقاء القادة بما يشيع أجواء تهدئة في كل الظروف"، وهو سيقيم مأدبة غداء على شرف المتحاورين، وسيطلب منهم تسمية مندوبين عنهم في فريق العمل السياسي – العسكري الذي ألفه لدرس الأوراق التي تم عرضها في الجلسات السابقة، وتلك التي ستعرض لاحقاً من أجل وضع تصور موحد لستراتيجية تعنى بكل الشؤون الوطنية بما فيها الشأن العسكري.
ولاتعول أوساط في الغالبية على هذه الجلسة او على ما قد يليها من جلسات، لأن اهتمام الجميع بات منصبا على موضوع الانتخابات النيابية وحدها، ولا يستبعد ان يصار الى ترحيل موضوع الستراتيجية الدفاعية الى ما بعد هذه الانتخابات في اوائل الصيف المقبل.
وسيحضر ملف السلاح الفلسطيني خارج المخيمات بقوة على طاولة الحوار، وذلك بطلب من قوى "14 آذار" بعد تكرار اطلاق الصواريخ من الجنوب باتجاه اسرائيل أثناء العدوان الاسرائيلي على غزة، حيث ستجدد هذه القوى مطالبتها بتنفيذ البند المتعلق بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات كما نصت عليه مقررات الحوار الوطني في مارس العام 2006.