أنور البني يدعو سوريا إلى وقف انتهاكات حقوق الإنسان
دعا المحامي المعارض الناشط في مجال حقوق الإنسان أنور البني السلطات السورية إلى وقف انتهاكات حقوق الانسان، مؤكداً أنها ماضية وممعنة في ارتكاب هذه الانتهاكات رغم الاعتراضات والاحتجاجات التي جاءت من كل حدب وصوب والتي طالبتها باحترام حقوق الإنسان.
وفي بيان تلقت "السياسة" نسخة منه عدد المعارض البارز أنور البني المعتقل منذ ايار 2006 بعضا من انتهاكات حقوق الانسان التي تمارسها السلطات السورية كـ"المحاكمات الصورية والأحكام الجائرة، واستمرار مسلسل الاعتقالات السياسية والترهيب والتخويف والاستدعاءات الأمنية ومنع السفر، والتسريح من العمل للنشطاء، واستمرار التعذيب في الفروع الأمنية والجنائية والتي أدت إلى وفيات، وقمع حرية التعبير والصحافة، وحجب مواقع الإنترنت، وقمع منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية، والتلاعب بالقضاء والعدل واستمرار اعتقال الكاتب ميشيل كيلو ومحمود عيسى رغم صدور قرار قضائي بإطلاق سراحهم".
وتطرق البني إلى الانتهاكات الاقتصادية قائلاً: "إن الفساد قد استشرى بشكل مخيف وأصبح أخطبوطا يكبل المجتمع ويمتص دماءه، وما ينشر في الصحف الرسمية عن فضائح فساد وهدر وسرقة أموال، هو رأس جبل الجليد الذي يخفي أرقاطا هائلة للسرقة والفساد المحمي سياسيا وأمنيا، والذي لا تطاله محاسبة أو مساءلة"، مشيرا الى ان "انتشار الفساد في القضاء هدم جدران العدالة، فالقضايا تباع وتشرى والموقوفون يتكدسون في السجون بظروف لا إنسانية، في ظل غياب العدالة وكثرة القضايا وفساد القضاء".
ودعا البني، الذي يشغل رئيس المركز السوري للأبحاث والدراسات القانونية، سوريا التي تعتبر في مقدمة الدول التي تعاني من انتهاكات حقوق الإنسان، الى "إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير فورا من دون أي شروط، ووقف كل أشكال الترهيب والتخويف اللاحقة، وإطلاق حرية الصحافة والاعلام، ووقف التعذيب بأشكاله كافة، وإلغاء القوانين والمحاكم الاستثنائية وحالة الطوارئ، وإصدار قانون أحزاب يسمح لجميع السوريين بممارسة العمل السياسي بكل حرية، وقانون انتخابات جديد يمنع التمييز على أساس الانتماء الحزبي أو السياسي، وفصل السلطة القضائية عن التنفيذية بشكل فعلي، ومحاربة الفساد بكشف مرتكبيه، ورفع الغطاء السياسي والأمني عن الفاسدين، وتطوير الهيكلية الإدارية بإلغاء الموظفين الوهميين".
واعتبر البني ان هذه المطالب هي المدخل الأساسي والطبيعي والضروري للإقلاع مجددا بسوريا ووضعها مجددا على سكة الدول الحضارية، مناشدا جميع المهتمين وجمعيات ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني في الوطن العربي وسورية والعالم، دعم هذه المطالب، ومطالبة السلطات السورية باحترام حقوق الإنسان واحترام الاتفاقيات الدولية.
وخلص الى التأكيد "ان انتهاك حقوق الإنسان والإرهاب هما وجهان لعملة واحدة، فانتهاك حقوق الإنسان وحرمانه من حرية التعبير السلمي تهيئان أرضا خصبة للإرهاب، والإرهاب يهيئ أرضا خصبة لمنتهكي حقوق الإنسان لتبرير هذا الانتهاك".