#adsense

فعالية الخبز والملح؟

حجم الخط

فعالية الخبز والملح؟

تنعقد طاولة الحوار الرابعة اليوم الاثنين، على هدير المحركات الانتخابية، بشعاراتها الوسطية وعناوينها التنافسية فضلاً عن طابعها المصيري، كما يراه النائب سعد الحريري، بخلاف رؤية رئيس المجلس نبيه بري الغاضب على هيئة الاغاثة (الكارثية) وعبرها على أمور أخرى يبدو أنها تبرر انقطاعه عن الزيارة الأسبوعية الى بعبدا…

أي حوار حول أية استراتيجية دفاعية أو وطنية، يمكن أن ينتج تفاهماً بين فريقين سياسيين، يتربص أحدهما للآخر في مختلف الدوائر الانتخابية؟
وأي موقف سيكون لفريق حواري، قال في الوسطية الانتخابية الملائمة للوضعية التوافقية، ما لم يقله مالك في الخمر؟ وهل يعقل أن يلعب الخبز والملح الذي سيتناوله اقطاب الحوار على مائدة الرئيس، ميشال سليمان، الدور الذي فشل في لعبه المنطق الوطني السليم؟
إن استمرار حملة قوى 8 آذار على الوسطية الانتخابية، كما على أي تعبير أو وصف يطلقه الأكثريون، حتى عشية جلسة الحوار المنتظرة، يعني بكل بساطة، ان ما بعد القمة العربية في الكويت، على المستوى اللبناني، كما قبلها، فالج لا تعالج…

لكن ما لا يمكن معالجته، بالامكان تسكينه، عبر تخدير أوجاعه، ومن هنا سيتم اليوم استكمال تشكيل اللجان الحوارية المكلفة بإعداد الاستراتيجية الدفاعية أو الوطنية، ومنها اللجنة الفرعية المعنية بالبحث عن أوجه التشابه والتباين في الطروحات والتصورات وإدراج كل ذلك في تقرير مفصل يرفع الى هيئة الحوار القيادية.

وكانت اللجنة الرئاسية الأساسية، التي تضم النائب السابق ناظم خوري والسفير ناجي أبي عاصي والعميد بسام يحيى والدكاترة: غالب محمصاني، عصام سليمان، عدنان السيد حسين وانطوان شدياق، انجزت الامور الاجرائية المتعلقة بالحوار وادارة جلساته، وتقديم مندوبي الاقطاب الاوراق الخاصة بكل منهم حول الاستراتيجية الدفاعية، التي لعل الرئيس سليمان يفضل تسميتها (بالاستراتيجية الوطنية للدفاع).
المصادر المتابعة ترى أن هناك ثلاث محطات يتعين على لبنان اجتيازها قبل الوصول الى حوار منتج وفعال، وهي الانتخابات الاسرائيلية والايرانية، والمحكمة الدولية المفترض انطلاقها في الأول من آذار فالانتخابات النيابية اللبنانية.

وعليه فإن المصادر المتابعة تتوقع عقد جولة أو جولتين من الحوار، قبل الانتخابات المقررة في مطلع حزيران، بيد ان هكذا حوار في هكذا ظروف، مرشح للديمومة سنتين وثلاثا وحتى أربع سنوات بحسب تقديرها.

وهذا يغدو منطقياً، اذا ما تذكرنا بأن بلدنا يتأثر بالرياح الوافدة من كل حدب وصوب، ومن أهم مصادر الرياح المؤثرة على المناخ اللبناني، واشنطن، التي تستقبل الآن ادارة وليدة، وطهران المراهنة على علاقات مختلفة مع المستر اوباما، ومثلها دمشق وفي ضوء هذه العلاقة يتحرك الحلفاء في لبنان، وكذلك في غزة، وتتبلور صورة الاستراتيجية الممكنة للبنان، من بوابة الحوار الوطني، او من خلال البريد الالكتروني للدول المعنية.
والصورة عينها بالنسبة للعواصم العربية الأخرى، الساعية لايجاد الترياق المناسب، للداء السياسي اللبناني المستحيل.

في هذا الوقت يعمل الرئيس سليمان على تجنيب لبنان الانزلاق الى ألاعيب المحاور الاقليمية، وقد حقق نجاحات في الدوحة، واستطرادا في الكويت، ولو ان هذه النجاحات، جلبت عليه بعض العداوات المؤثرة، التي أطلّت بداية من أفواه المتظاهرين أمام السفارة الأميركية في عوكر، ثم عبر الصواريخ الاستفزازية التي انطلقت جنوبا، وأخيرا بالحملة على فكرة الكتلة الانتخابية الوسطية… رغم اننا في نظام ديمقراطي يجيز بناء التكتلات الانتخابية، فالنيابية لمن يشاء وكيفما يشاء ومتى يشاء، ومن غير الجائز اعتبار كل من لا ينتمي الـ 8 او 14 آذار محسوباً على رئيس الجمهورية، وصولاً الى المسّ بسلامة موقفه الوسطي، تمهيداً لاتهامه بالتحيّز، أو (التآمر) بحسب تعبير الوزير السابق سليمان فرنجيه.

لقد استدرك الرئيس سليمان الأمور باعلانه عدم دعم أي مرشح أو كتلة، مع التأكيد على عدم استطاعته منع أي كان من الترشح تحت أي عنوان أو صيغة…

المصادر القريبة من ذوي الشأن خطّأت (المعارضة المسيحية) في حملتها على الكتلة الوسطية، وركّزت بالذات على زعيم المردة سليمان فرنجيه، الذي كان بالغ الحدّة في حديثه لتلفزيون (المنار)، في حين تفادى العماد ميشال عون التهجم المباشر على رئيس الجمهورية، واعتبرت ذلك دلالة ضعف تخفي الخشية من قادم الأيام…

المصادر وصفت الكتلة الوسطية ببقعة النفط التي ستنتشر في مختلف المناطق والأوساط الانتخابية. أما عن حوار اليوم فان الممهدات التي أطلقها النائب محمد رعد أمس، حول الالتزام بخيار المقاومة، فان العدوان على غزة، أثبت، بحسب هذه المصادر، انه خيار لا يؤمن الحماية المطلوبة للناس، فأين هي الممانعة التي يتحدثون عنها؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل