أوروبا تؤيد اغلاق غوانتانامو ومترددة في المساعدة
اعربت دول الاتحاد الاوروبي الاثنين عن دعمها لخطة الرئيس الاميركي باراك اوباما اغلاق معتقل غوانتانامو الا ان قلة من تلك الدول تبدي حماسا لقبول معتقلين في اطار "الحرب على الارهاب" رغم المخاوف الانسانية.
وشدد وزراء خارجية الاتحاد في اجتماعهم في بروكسل على ضرورة مساعدة اوباما في محاكمة او نقل او الافراج عن المعتقلين.
وقال وزير الخارجية الفنلندي الكسندر ستاب ان الاتحاد الاوروبي قد تواجهه مسائل تتعلق باللجوء اذا تقدم بعض معتقلي غوانتانامو بطلب اللجوء في حال جاءوا الى اوروبا كما تواجهه معضلة انسانية تتعلق بما اذا كان المعتقلون السابقون معرضين للاضطهاد في بلادهم.
واضاف انه "في حال لم تجر محاكمة بعض المعتقلين في المحاكم الاميركية وحصلوا على وضع لاجئ فعلينا ان ننظر في كل حالة على انفراد".
واضاف ان على الاتحاد الاوروبي كذلك "النظر لتلك المسالة من منظور حقوق الانسان وبنظرة انسانية. اذا جرت محاكمة البعض وتم اخلاء سبيلهم ولكنهم لا يستطيعون العودة الى بلادهم فعلى اوروبا ان تتحمل مسؤولياتها".
وقال جين اسلبورن وزير خارجية لوكسمبورغ "لم يتم توجيه اية اتهامات للمعتقلين في الوقت الحاضر على اية حال وعليه فربما انهم لم يرتكبوا اية جريمة".
واضاف ان "الاتحاد الاوروبي ليس مسؤولا سياسيا عن معتقل غوانتانامو فقد تم افتتاحه بقرار اميركي وعلى الاميركيين تحمل المسؤولية ولكن على الاتحاد الاوروبي مساعدة الناس الذين سجنوا من الناحية الانسانية".
الا انه بالنسبة لبعض الدول الاوروبية التي انقسمت بشان حرب بوش في العراق فان غوانتانامو مشكلة اميركية وعلى اميركا ان تحلها.
الا ان موقف اوروبا الاخلاقي تعرض للتشكيك فيه بسبب مزاعم بان الاتحاد الاوروبي سمح لوكالة الاستخبارات الاميركية المركزية (سي اي ايه) بتوقف طائرات كانت تنقل اشخاصا يشتبه بضلوعهم بالارهاب الى غوانتانامو.
وقبل محادثات الاثنين قال كاثالينجي بوتينويغ النائب الاوروبي من حزب الخضر ان "العديد من الدول الاوروبية كانت مستعدة لان تكون محطة لنقل معتقلي غوانتانامو. وعليهم الان ان يتحملوا مسؤولياتهم في ضمان حصول هؤلاء المعتقلين على معاملة منصفة وامنة اثناء نقلهم من المعتقل".
وامر الرئيس الاميركي باراك اوباما الخميس باغلاق معتقل غوانتانامو في مهلة اقصاها عام الامر الذي يثير مشكلة قانونية شائكة حول مصير 245 شخصا لا يزالون معتقلين فيه للاشتباه بممارستهم الارهاب.
ويقع هذا المعتقل في القاعدة الاميركية في كوبا ويضم اشخاصا تشتبه واشنطن في ارتباطهم بالقاعدة او طالبان.
لكنه بات رمزا للتجاوزات التي ارتكبتها ادارة جورج بوش في اطار "حربها على الارهاب" منذ اعتداءات 11 ايلول 2001.