الاسد: المواطن السوري يخضع لقضاء بلاده فقط والمصالحة العربية "كسر للجليد" لا غير
في ظل اجواء المصالحة العربية التي رافقت قمة الكويت والمعلومات عن ترطيب العلاقات ولو حتى بالشكل بين الرياض ودمشق، اتى الرئيس السوري بشار الاسد لينسف كل الاجواء الايجابية، جازما ان تحسن العلاقات العربية مرهون بايقاف علاقات بعض الانظمة مع اسرائيل كما قال.
اما في ملف المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفق الحريري، حاول الاسد التنصل من التزامات دمشق تجاه القانون الدولي فاعتبر ان المواطن السوري يخضع للقضاء السوري فقط لا غير.
وجدد الاسد دفاعه عن ايران وشدد على العلاقة المتينة مع طهران متهما بعض الجهات الاقليمية والدولية بمحاولة "خلق عدو وهمي للعرب".
اذن، رأى الرئيس السوري بشار الأسد ان المصالحة العربية لم تحقق شيئا سوى كسر الجليد بين سوريا والسعودية، مشيرا الى انه في حال كان المقصود هو مصالحة المواقف التي تأخذها الدول او السياسات فهذا بحاجة لحوار.
واشار في حديث للمنار الى ان نجاح المصالحة يعتمد على الحوار الذي سيجري بين الدول وعلى "نية المسؤولين الذين سيكلفون بهذا الموضوع".
واردف ان تحسن العلاقة العربية مرهون بايقاف بعض العرب علاقاتهم باسرائيل، مشيرا الى ان هناك محاولات اقليمية ودولية لخلق عدو وهمي للعرب هو ايران يحيد اسرائيل حسب تعبيره. ونفى الاسد ان تكون وجهت له اي دعوة لزيارة المملكة العربية السعودية.
وفي ملف المحكمة الدولية، اعتبر الاسد ان المحكمة دولية وليست عربية لذا لا رابط بينها وبين العلاقات العربية العربية.
وشدد على ان موقف سوريا معلن من المحكمة اذ ان "المواطن السوري يخضع للقضاء السوري" اما اذا كانت هناك رغبة بالتعاون فيجب ان تتم اتفاقية تحدد الحقوق والواجبات ليكون هناك تعاون بين قضاءين كما قال.
من جهة أخرى، أكد الرئيس السوري بشار الأسد ان دمشق ماضية قدمًا في خيار اقامة العلاقات الدبلوماسية مع لبنان، مشيرا ان دمشق ستسمي السفير السوري في العاصمة اللبنانية قريبًا. واعتبر الاسد انه لا يمكن أن تمر العلاقات الفرنسية -السورية عبر لبنان، قائلا انه هذا الشيء مرفوض وهناك تفاهم حوله. ولكنه استدرك انه يقدّر العلاقة الفرنسية- اللبنانية وهي ليست ضارة وليس بالضرورة أن تكون ضد مصالح سوريا.
وردا على سؤال عن احتمال تحسن العلاقة بين نظامه وقوى 14 آذار في حال حسن العلاقة مع الدول العربية، زعم الاسد انه إذا كانت هذه القوى تراهن دائما على التوازنات الخارجية والاقليمية بكل تأكيد ستنعكس قبل كل شيء أي ستكون لها انعكاسات مباشرة أما القوى التي تراهن على لبنان الوطن المستقل القوي، فهي لا تتأثر بمثل هذا النوع من العلاقات على حد قوله.
واعتبر الاسد ان التحول داخل اسرائيل امر لا يعني بلاده، قائلا ان اي رئيس حكومة اسرائيلي يلبي الشروط السورية ستكون هناك مفاوضات سلام معه.
ولفت الاسد الى ان هناك رغبة من الادارة الاميركية بعد انتخابها وقبل ان تستلم الحكم باستطلاع الوضع في الشرق الاوسط بالنسبة للسلام، معلنا عن "وجود مؤشرات ايجابية لكننا ما زلنا حذرين". وراى انه طالما لا شيء ملموس فلا يوجد اي تغيير.