السعودية تدعو الدول العربية إلى اغتنام الفرصة في تجاوز الخلاف
أهاب مجلس الوزراء السعودي بجميع الدول العربية إلى اغتنام الفرصة في تجاوز الخلاف، والسعي نحو التصالح والعمل يداً واحدة، نحو خدمة قضايا دول وشعوب المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وشدد المجلس في هذا السياق على أهمية ما تضمنته الكلمة السامية، التي ألقاها العاهل السعودي في أعمال مؤتمر القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقدت في الكويت منتصف الأسبوع الماضي من أفكار خلاقة للتأسيس للعمل المشترك، ودعوة لنبذ الخلافات والفرقة وقطع الطريق على كل من أراد عرقلة مسيرة التضامن ووحدة الموقف.
وخلال جلسته التي عقدها يوم الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض برئاسة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز نوه المجلس بما حوته الكلمة من رؤى صادقة حكيمة جسدت الواقع والحل للوضع العربي الراهن، بما حملته من صراحة ووضوح وشفافية وحرص على لم الشتات وتجاوز الخلافات وتعزيز اللحمة بين كافة الدول العربية للوصول إلى ما تتطلع إليه من قوة ونصر ومواجهة للتحديات التي تحدق بها.
وفي مستهل الجلسة، أطلع الملك عبد الله بن عبد العزيز المجلس على مجمل اللقاءات والاتصالات والمشاورات، التي أجراها مع قادة الدول الشقيقة والصديقة ومسؤولي الهيئات والمنظمات الدولية ومبعوثيهم.
وأثنى المجلس على ما حققته قمة الكويت برئاسة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، من نتائج إيجابية تصب في مصلحة الأمة وما جسده إعلان الكويت وما صدر من قرارات شملت مختلف الجوانب.
وجدد مجلس الوزراء التحية والإكبار لأبناء غزة الباسلة، لصمودهم أمام هجوم إسرائيل الغاشم التي مارست أبشع الجرائم ونكلت بشعب كامل على مرأى من العالم وسمعه دون أي اعتبار.
ودعا إلى تحرك عربي ودولي لإجراء تحقيق واسع لجرائم إسرائيل في قطاع غزة، وقتلها وإصابتها الآلاف من الأبرياء العزل في القطاع وتدمير إجرامي واسع للممتلكات والبنى فيه؛ بانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وضرورة محاسبتها على تلك الجرائم.
وأكد أنه كان أمام إسرائيل فرصة للسلام عبر المبادرة العربية التي طرحت خلال قمة بيروت عام 2002، ومذكراً بما قاله العاهل السعودي من أن تلك المبادرة المطروحة على الطاولة اليوم لن تبقى على الطاولة إلى الأبد.