#adsense

حزب الله يمارس التقية من خلال الحوار …….لا بديل من الطاولة ولا نتائج قريبة

حجم الخط

حزب الله يمارس التقية من خلال الحوار …….لا بديل من الطاولة ولا نتائج قريبة

انتهت الجلسة الرابعة لمؤتمر الحوار الوطني أمس، الى بيان أشاد فيه المجتمعون بما "أنجزوه" في الآونة الأخيرة وخصوصاً في الموقف من العدوان على غزة وأعادوا تأكيد ثوابت أساسية تجمعهم، وأرجأوا موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات الى ظروف مناسبة، وكما كان متوقعاً لم يحدث أي تقدم بموضوع الاستراتيجية الدفاعية خصوصاً، بعد تصريح رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد واستباقه جلسة الحوار بالتأكيد على أن قضية سلاح المقاومة باتت محسومة وغير قابلة للبحث بعد العدوان الصهيوني على غزة، بهذا المعنى جاءت النتيجة غير مفاجئة للكثيرين وخصوصاً للمعنيين بهذا الحوار الذي تم إرجاؤه الى الثاني من آذار المقبل، ويبقى السؤال الى متى سيبقى التأجيل؟ هل تكرار الجلسات تقطيع للوقت في الفترة الفاصلة للانتخابات النيابية؟

في حين يصر البعض على أهمية استمرار هذا المناخ الحواري المباشر برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لأن "اللقاء بين القيادات يساعد على تقريب وجهات النظر ويريح البلد"، يؤكد البعض الآخر على أن الحوار لن يؤدي الى نتيجة وهو تقطيع للوقت "وسوف نتنقل من اجتماع الى آخر الى حين الوصول الى الانتخابات وأن 8 آذار يراهنون على تغير ميزان القوى في مجلس النواب كي يحافظوا على سلاحهم".

"المستقبل" حاورت النائب مصطفى علوش الذي قال إنه كان يتوقع ما ستؤول اليه الجلسة الرابعة من الحوار ولفت الى "أن الأمور تراوح مكانها بمسألة الاستراتيجية الدفاعية، والمسألة هي مسألة سلاح "حزب الله" وكيفية ضمه الى أطر الشرعية الوطنية، بينما الحزب يعتبره جزءاً من مشروع ولاية الفقيه والمنظومة العالمية للحرس الثوري، لذلك إن القضية سوف تتم في أروقة الحوار الوطني الى حين أن يصبح هناك تغيير في المعادلة الإقليمية من سياسية وعسكرية حتى نتمكن من إقناع من يملكون القرار في "حزب الله" بأن ينضموا الى الدولة".
اضاف: "بالنسبة لموضوع السلاح المسمى بالفلسطيني، وهو سوري بامتياز، فهو مرهون بالتفاهمات التي قد تنشأ بعد المصالحات العربية ولكن كل الأمور مرهونة بالوقت ويجب الانتظار قبل التأكد من نتائج ما يحدث في الأيام الأخيرة".

واعتبر ان "أفضل تعبير لوصف الحوار هو ما قاله الرئيس سليمان بأن الحوار يخفف من الاحتقان والسجالات السياسية وفي الشارع"، لافتاً الى أنه "من ناحية النتائج فإن الهدف من إنشاء هذا الحوار هو إنشاء استراتيجية دفاعية، لن يتحقق بغض النظر عن موعد الانتخابات ونتائجها لأن قرار سلاح "حزب الله" موجود في مكان واحد هو المرشدية الإيرانية".

وأشار الى أن "القرار الإيراني واضح بأن سلاح "حزب الله" يعتبر أحد الأذرع السياسية والعسكرية للنظام الإيراني ولخدمة الأحلام التوسعية لهذا النظام ومرتبط عقائدياً بمسألة ولاية الفقيه، لذلك فإن الحوار وإن كان جدياً بالنسبة لمعظم اللبنانيين فإن "حزب الله" يمارس فقط التقية من خلال الدخول في الحوار الوطني".

إده
اما عميد "الكتلة الوطنية" كارلوس اده فكرر التأكيد على "أن جلسات الحوار لن تصدر نتيجة، لأن هناك موقفين متعارضين، الأول موقف "حزب الله" وحلفاؤه بأنهم يريدون المحافظة على سلاح المقاومة تحت عذر أو شعار الدفاع عن لبنان بوجه إسرائيل، لكن الحقيقة يريدون استعمال السلاح لفرض سياستهم على كل شعب لبنان، وهناك طرف آخر يريد أن يكون قرار استعمال السلاح بيد الدولة والسلطة اللبنانية، لكن ليس لديهم القدرة والإرادة لمواجهة الأمر وتحمل المسؤولية"، معتبراً أنه "سوف نتنقل من اجتماع الى آخر الى حين الانتخابات، ورأى أن "8 آذار يراهن على تغيير ميزان القوى في مجلس النواب كي يحافظوا على سلاحهم"، وأشار الى "ان هذه نتيجة اتفاق "الدوحة" الذي استطاعوا من خلاله أن يقصوا القرار اللبناني عن بعض المسؤولين".

نصرالله
شدد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ناصر نصرالله على أن الحوار مطلوب بكل الظروف وأشاد بموقف رئيس الجمهورية عندما دعا إليه، وأكد على ضرورة انعقاده واعتبر أن لقاءات من هذا النوع بين القيادات يقرب وجهات النظر ويريح البلد، معتبراً "ان المطلوب أن يكون هناك تقارباً وحداً أدنى من التفاهم لمعالجة العناوين كلها التي طرحت على الطاولة".
وأشار الى أهمية هذه الجلسة "حيث صار فيها اجتماع للنائب بطرس حرب وبالتالي لقاء على الغداء والتفاهم حصل على متابعة مجموعة من التقنيين للأمور مثل الاستراتيجية الدفاعية فهذا شيء مقبول، وهكذا نكون نناقش الأمور بطريقة صحيحة ونوع من تأكيد على الاستقرار والتفاهم ومعالجة الأمور بالأساليب الحوارية الصحيحة".

وعن عدم تلبية البعض للغداء أوضح "أن الدعوة لم تكن سابقة فتمنعهم كان لالتزامات شخصية"، واصفاً "الغداء بالاجتماعي وليس لديه علاقة بالطاولة وهذه بادرة ممتازة من الرئيس لأن هذه المناسبات الاجتماعية تنقصنا لأنها تقرّب وتساعد وهذا عمل إيجابي وهذا المطلوب بالعلاقات الإنسانية والتي من خلالها تستطيع الوصول الى قواسم مشتركة ورؤى مختلفة".

وتأجيل جلسات الحوار ليس طويلاً بالنسبة الى النائب نصر الله "فكنا متوقعين أن تكون المسافة أبعد وهذا جيد"، واعتبر أنها "دعوات تأخذ في الاعتبار التوقيت ومشاغل السياسيين"، وأشار الى أن "هذا موضوع وطني كبير يتعلق بقضايا مصيرية لبنانية وحلها يؤدي الى ترسيخ الانصهار الوطني وإلى نزع التشنج بين الناس. والمهم النوايا والتعاطي مع الموضوع بطريقة تؤمن مصلحة البلد".

ومن المستغرب أن يكون تكتل "التغيير والإصلاح" غائباً عما يجري من مقررات الحوار، فأكد النائب فريد الخازن أنه لم يتابع ما قاله حلفاؤه في "حزب الله" وخصوصاً كلام رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد بأنه غير مسموح البحث في سلاح المقاومة على طاولة الحوار بعد عدوان غزة، مشدداً على ان الحوار "مسألة لا بد منها وليس هناك من مكان آخر لبحث الاستراتيجية الدفاعية إلا عبر الحوار".

وكزميله في التكتل أكد النائب نعمة الله ابي نصر أن "لا حل لمشاكل لبنان الداخلية إلا عن طريق الحوار مهما تعددت الجلسات ومهما طالت لأنه ثبت أن العنف يولد العنف بين أبناء الوطن الواحد"، ولفت الى "اننا مع جلسات الحوار حتى لو أن بعضها لا يجدي نتيجة فالايجابية في الاجتماع والتلاقي للوصول الى نتيجة".

ورد على اده بالقول: "لماذا خائف على تقطيع الوقت فطالما أن الوقت يمر بلا نتيجة فليمر بساعات حوار أفضل من أن يمر بالتصاريح و"طق الحنك" فوقفت على ساعتين!!!". وأكد "أن لا حل إلا بالحوار فهذا قدرنا في لبنان".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل