عون يحرض الاسد على بري
اكدت مصادر مقربة من الرئيس نبيه بري ان جواً من الاستياء الكبير يسود لديه نتيجة ما وصل اليه أخيراً من معلومات من محافل مطلعة على كواليس المحادثات التي اجراها الجنرال ميشال عون لدى زيارته الى دمشق.
وبحسب هذه المعلومات، فإن هذه المحافل ابلغت الرئيس بري ان الجنرال عون ابلغ الرئيس السوري بشار الاسد خلال لقائه به، ان ما يمنع تماسك المعارضة وما يحول دون جعلها ذات مصداقية على مستوى مشروعها الداخلي في لبنان، هو استمرار الرئيس نبيه بري في منصبه كرئيس لمجلس النواب.
وبحسب ما نقلت هذه المحافل للرئيس بري، فإن عون ابلغ الاسد أننا اذا اردنا كمعارضة وكسوريا بناء دولة تحكمها المعارضة في لبنان، فيجب منذ الآن التفكير بتسمية شخص لرئاسة مجلس النواب غير الرئيس نبيه بري الذي يمثل لعبة التسويات مع الفريق الآخر على اساس ضمان مصالحه وحصته في كعكة السلطة، وذلك انفاذاً لشعاره المعروف "من حضر السوق باع واشترى".
وتقول هذه المصادر ان الخلاف بين بري وعون بدأ بعدما أصرّ الاول على عدم التنازل عن حصته النيابية المسيحية في الجنوب لزعيم التيار الوطني الحر الذي يطالب بثلاثة نواب من اصل النواب المسيحيين الخمسة في الجنوب.
وبحسب هذه الملعومات، فإن عون استاء كثيراً من كلام لبري قال فيه ان على عون ان " يناضل" من اجل كسب مقاعد نيابية له في الدوائر التي يوجد فيها تنافس بينه وبين مسيحيي 14 آذار، وليس في المناطق المضمونة للوائح المعارضة.
ورد عون بأنه اذا كان بري يؤمن كما باقي اطراف المعارضة بأنني ممثل الاكثرية المسيحية في لبنان، فعليه ان يطبق هذا الامر في دوائر الجنوب المسيحية ايضاً، وإلا فإنه يكون ضمناً يشارك قوى 14 آذار الرأي بأن عون لا يمثل الاكثرية، وبأنه ليس الا طرفاً مسيحياً. وقال عون انه في اللحظة المناسبة سيطلب من "حزب الله" حسم موقفه من هذه المعادلة.
وتقول هذه المعلومات ان عون خلال لقائه الاسد طرح عدة اسماء لترشيحها لرئاسة مجلس النواب في حال فازت المعارضة بالاكثرية النيابية منها اسم رئيس المكتب السياسي في "حزب الله" النائب محمد رعد.
وتقول مصادر عون ان بري يتصرف في الجنوب وكأنه يريد تشكيل كتلة وسطية مسيحية يكون قرارها لحركة امل ولرئيس المجلس النيابي، في حين يتولى بري تمثيل صوتهم داخل المعارضة، وفي المقابل يطالب عون بأن يكون نواب مسيحيي الجنوب جزءاً من كتلة التيار الوطني الحر النيابية، وتحضر اجتمعات كتلة عون التي سيتم تشكيلها بعد انتخابات العام 2009.