#adsense

دمشق والكتلة الوسطية؟!

حجم الخط

دمشق والكتلة الوسطية؟!

وصّفت صحيفة الوطن السورية ، التي تتولى نقل وجهات نظر النظام على مستوى العلاقة مع لبنان ، وصّفت اسباب إستمرار لقاءات بعبدا " بأن الأمر يأتي خوفاً من ان يتوقّف الحوار وتذهب الأمور نحو الهاوية ! " وليس ما يدلّ الى حقيقة موقف قوى 8 آذار من ما جرى ويجري في الإجتماعات الأربعة التي تمت حتى الساعة من هذا " الكلام الشقيق " الذي يعرف ما تحتويه طبخة بحص الحوار ! لأنه مساهم فعّال ورئيسي في إعدادها وتحضيرها ووضعها على الطاولة برسم الأقطاب المشاركين في الجلسات الماراتونية ؟ !

وفي تحريض للعماد البرتقالي ودفعه الى مزيد من التصعيد في المواقف ، فقد رأت الصحيفة السورية ان هدف الكتلة الوسطية هو ضرب عماد لبنان إنتخابياً ! وقد اتى إعلانها بما يشبه الدعوة الى برمجة الحملة على الكتلة المذكورة ! ومشاركة عديد اكبر فيها بعد ان اقتصر امر معارضتها والتهجّم على مبدأ قيامها على قلّة داخل قوى 8 آذار ، وقد تضمنت الدعوة الشقيقة ما يشبه التحذير الضمني للرئيس سليمان من وجوب تصديه لقيام الكتلة المذكورة ! لأن قيامها سيعرّضه لخسارة موقعه التوافقي ! (كما نشرت حرفياً) .

ولم يفت الوطن ان تلّمح الى ما يمكن ان يتعرّض له لبنان في حال عدم

قلب الأكثرية لمصلحة حلفائها ؟ ! وابرزت مثالاً يخيف المواطنين العاديين ويقلقهم وهو " عودة الأحداث والتوترات المذهبية بعد طول إنكفاء " وموقعها بحسب الصحيفة (البقاعين الأوسط والغربي ! ) يرمز الى المخاطر واسبابها المعروفة ؟ ففي تلك المناطق يتواجد حلفاء سوريا البلديين ، وفيها ايضاً المعسكرات الفلسطينية الممانعة القادرة على التدخل بالسلاح والإرهاب ! والرسالة السورية هنا واضحة المعاني ولا تحتاج الى تفسير ! وهي تحمل تدخلاً اولياً لمصلحة الحلفاء في الإنتخابات القادمة … وهؤلاء على ما بدا يحتاجون الى الدعم السوري خصوصاً خارج مربعات حزب الله وعلى إمتداد مناطق التواجد البرتقالي في الجبل والشمال وفي العاصمة والبقاع ايضاً !!

وكشفت الوطن حقيقة ما جرى في لقاء رعد – جنبلاط ؟ عندما اكدت ان الأخير ليس مستعداً للقطع مع مرحلة والوصل مع مرحلة جديدة ! والمرحلة المقصودة ليست لبنانية صرفة ؟ بل ان في اسبابها تجديد العلاقة مع دمشق ، وهذا ما يرفضه جنبلاط قبل إستكمال تظهير الحقائق في العلاقات الديبلوماسية وترسيم الحدود ؟ وملف المعتقلين والمفقودين ؟ والأهم في المحكمة الدولية والروابط السورية مع إيران ؟ وهذه جميعها لا تتوفّر راهناً كما اوضح الرئيس الأسد في حديثه الى قناة المنار امس ؟ !

وفي تأشير الى اصابع التدخلات السورية ، فقد عددت الصحيفة مكامن التوتر ؟ ورأتها في عودة التوتر بين النائب الحريري وحزب الله ! ورئيسي المجلس والحكومة ؟ والضغوط على رئيس الجمهورية ؟ وهي جميعاً اسباب حقيقية وبعضها لا يظهر للعلن ؟ لكن دمشق تعرفه لأنه صناعة سوريا بإمتياز ، وإعلانه يأتي ربما إيذاناً بالشروع في إخراجه الى العلن ! لأسباب بعضها إقليمي ، وبعضها الآخر لبناني داخلي ويتصل بالإنتخابات ومساعي دمشق الى توفير ظروف افضل للحلفاء كي يربحوا فيها ؟ !

ويبقى ان مساعي العماد البرتقالي لإقناعنا بالأسباب اللبنانية لحملته الراهنة وفيها سعر صفيحة البنزين ! والخوف من التوطين … وما شابه ؟ لا تستقيم مع ما قالته الوطن السورية ! التي بشرتنا بأن الحملة البرتقالية جزء من كل رسمه محور ايران – سوريا ! ويرمي الى تأمين اسباب الربح الإنتخابي له ؟ ! والاّ فإن المؤشرات المقلقة جاهزة لنسف الإنتخابات وتأجيل مواعيدها ! وإغراقنا في سلسلة لا تنتهي من المشاكل والفوضى المنظمة … او غير المنظمة ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل