نجار: التحديث التشريعي يحتاج إلى منهجية جديدة تتفق مع البيئة المحيطة
نُظمت ورشة عمل حول "القوانين التجارية لتعزيز التنمية الإقتصادية في لبنان" برعاية وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار، ممثلا بمدير عام وزارة العدل القاضي عمر الناطور.
وتأتي الورشة في إطار مشروع تعزيز القوانين التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي يشمل أربع دول عربية هي اليمن وتونس ولبنان والأردن بهدف تطوير بعض القوانين التجارية في هذه الدول، والذي ينفذه المركز العربي لتطوير حكم القانون والنزاهة بدعم من مبادرة الشراكة الشرق الأوسطية MEPI، وبالتعاون مع مجموعة واسعة من المؤسسات الإقليمية والدولية المعنية في هذا المجال.
وألقى الناطور كلمة وزير العدل ومما جاء فيها أن "كل تشريع في حقل قانون التجارة وقانون الأعمال في لبنان يطرح إشكالية تتصل بواقع أن لبنان لم يدخل بعد في عداد الدول التي يمكن فيها تطوير المعاملات لمجرد تطوير القوانين. وهذا الأمر يؤكد الحاجة إلى السعي باتجاه تشريع قابل للتطبيق من جهة، ونصوص هادفة تأخذ المعطى المجتمعي بالإعتبار من جهة أخرى."
وتابع الناطور "أن القوانين باتت مترابطة ارتباطًا وثيقًا ليس فقط مع النصوص التشريعية بالمعنى الحصري، ولكن مع المعادلة العامة التي تلازم ما يواجه البلاد ككل، كالسياسة والقضايا الإجتماعية والعمالية إلخ.. فكل تشريع يتفاعل تفاعلا جديًا مع البيئة العامة التي يعتمد فيها، ولكل تشريع آثاره ولكل آثار ضرورات منهجية وعلمية معينة. وإن كل تشريع جديد وكل إعادة نظر في قطاع من القوانين التجارية بهدف السعي إلى استكمال التنمية الإقتصادية قد يؤدي إلى آثار جانبية لا بد من التعامل معها."
وتابع موضحًا: "لأجل ذلك، إن من صلب مهام وزير العدل في لبنان أن يلفت الإنتباه إلى خطورة التصدي إلى التشريع وآثاره. ولا بد من دعوة مركزية وعلمية إلى استكمال الدراسات في عمقها وتفاعلها، الأمر الذي يفترض توفر الميزانيات في ورشة متعددة الإختصاص ينظمها العديد من الدول المتحضرة".
أضاف: "إن القوانين التجارية ومتطلبات التنمية الإقتصادية في لبنان تحتاج ليس فقط إلى دعم من مبادرة الشراكة الشرق الأوسطية والمؤسسات الإقليمية والدولية، ولكن أيضًا إلى الجنوح مرة نهائية باتجاه التسليم بأن كل إصلاح وكل تحديث وكل ترقي في مسيرة التشريع لا بد أن ترافقه منهجية جديدة منفتحة ذات آفاق لا يسدّها إلا النجاح المميز."
وختم آملا أن تثمر ورشة العمل مسودة تتفق عليها الدول المعنية بتطوير التشريع التجاري والإقتصادي.