متري من الرباط: العرب مدعوون إلى تعزيز صدقية الإعلام
انطلقت صباح اليوم في الرباط الدورة الثامنة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام، التي ستنكب على درس عدد من القضايا ذات الصلة بمجال الإعلام والاتصال في العالم الإسلامي، خصوصا ما يتعلق منها بسبل تنسيق العمل الإعلامي المشترك في الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي. وترأس وفد لبنان وزير الاعلام طارق متري.
وألقى الوزير متري كلمة لبنان في الدورة، أكد فيها أن "التجربة الإعلامية اللبنانية، في مدى زمني قصير، أتت مساهمة متواضعة. غير أنها شاهدة على قدرة الإعلام على الانصراف عن المنافسات والمزايدات ومحاذرة الانزلاق إلى الإثارة على حساب الدقة، والى السجال على حساب المعرفة، والى الاعتبارات والمصالح الفئوية على حساب المسؤولية الوطنية والإنسانية".
وتابع "في ما يتعدى هذه التجربة، وفي ضوء ما نتداوله في اجتماعاتنا ههنا، نجد أنفسنا مدعوين إلى التأليف دوما بين صون الحريات الإعلامية وتعزيز صدقية الإعلام، والتوفيق بين متطلبات الالتزام بكل أبعاده ومقتضيات الأخلاق المهنية. وأحسب أن المواءمة المزدوجة هذه هي المنطلق الأول لأي جهد مشترك في سبيل بلورة مجموعة قيم وقواعد للسلوك المهني، خاصة بكل بلد في ضوء تجربته ونظمه وميزاته، على ألا تكون مفروضة على أحد أو مقيدة له، بل تعبيرا عن اختيار حر وتلاق طوعي".
وشدد على أهمية الحوار "بوصفه مقاربة لمسائل الاختلاف والاتفاق، في عالم تحف به مخاطر الكراهية والتعصب والغلو والعنف ضد الآخر، الفعلي منه والرمزي، على غرار ما يتعرض له الإسلام والمسلمون في غير منطقة من العالم، لذلك فإنه يترتب علينا أن نعزز المبادرات الإسلامية في مجالات الحوار الواسعة، ولا سيما تلك التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز في تموز الماضي، ويدفعنا الوعي بالحاجة نفسها الى التجاوب مع الاقتراح القاضي بتنظيم ندوة لمناسبة اجتماعنا المقبل حول مسائل الحوار بين أهل الأديان والثقافات ومن حيث علاقتها بالإعلام".