عبد ربه ل"الدار": شروط حماس تعطل المصالحة الفلسطينية
أعلن ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض وحكومته يضعون مستقبل الحكومة وبقاءها تحت تصرف الرئيس محمود عباس، عندما يرى أن هناك فرصة لتشكيل حكومة وفاق وطني.
وقال عبد ربه في تصريح خاص بـ«الدار»، إن فياض أبلغ الرئيس بذلك دون تحفظ، لتسهيل الحوار الوطني، وأن الحكومة لن تكون عقبة أمام تشكيل حكومة وفاق وطني مجددا باسم القيادة والرئيس عباس والتأكيد على التمسك بطريق المصالحة بدون شروط، ودعا قيادة حماس إلى ترك جميع الذرائع التي لا تنطلي على أحد ولن تخدع إلا عناصر «حماس» فقط.
وأضاف: من يريد المصالحة الوطنية يأتي ويجلس على طاولة الحوار دون أي شروط و«أننا لن نسمح لمؤامرة فصل غزة عن الضفة بأن تمر مهما كلفنا ذلك من تضحيات، وأننا لن نسمح بتدمير مشروعنا الوطني» وأن هناك مؤامرة ضد القضية الفلسطينية، و«لن نسمح لهذه المؤامرة بأن تمر مهما كلف ذلك من ثمن».
وقال «استمعنا إلى رئيس المكتب السياسي في حركة حماس خالد مشعل يتحدث عن شروط جديدة للمصالحة الوطنية، مؤكداً أن هذه الاشتراطات ليس لها هدف سوى إعاقة المصالحة ومنعها من التحقق، ومن يريد المصالحة يأتي إلى طاولة الحوار بدون شروط، ويعرض ما عنده على هذه الطاولة، وليس استخدام الشعارات الزائفة والتهريج السياسي كما استخدام دماء غزة الزكية من أجل التغطية على مشروع الانفصال، وهو أخطر مشروع في التاريخ الوطني، ولم يُقدم عليه أحد من قبل سوى حركة «حماس».
وانتقد عبد ربه بشدة دعوة مشعل إلى عدم إعطاء المساعدات لإعادة إعمار قطاع غزة لغير حكومة إسماعيل هنية، وعدم إعطائها لأي طرف فلسطيني آخر، وتحويلها – إن قضت الضرورة – إلى هيئات دولية، هو يريد لأموال الإعمار أن توجه إلى إسماعيل هنية وحكومته، ولا توجه لأي فلسطيني آخر، لتكتمل العناصر الإدارية والمالية لسلطتهم الانفصالية في غزة، يريدون من خلال ذلك أن يعطيهم العالم اعترافاً بهم.
وردا على رفض مشعل المصالحة إلا إذا تحققت شروط، مثل وقف التنسيق الأمني، قال عبد ربه: «أظن أن التنسيق الأمني الوحيد هو التنسيق الذي تريد (حماس) بناءه لتأمين حدود قطاع غزة مع إسرائيل وإسكات الصواريخ، للحفاظ على حكمها الانفصالي في غزة واسألوا أطفال غزة وشبابها ونساءها ومقاتليها البواسل من كل الفصائل بلا استثناء، عن رأيهم في حجج قيادة (حماس) الدمشقية، هل هي حجج حقيقية أم حجج مفتعلة من أجل تعطيل الحوار».
وأضاف: «نحن نعرف ماذا يقوله أبناؤنا في قطاع غزة، سيقولون إن القطاع ما إن تخلص من احتلال إسرائيل، حتى عادت (حماس) لتوجه بنادقها لعدوها الحقيقي حركة (فتح) والفصائل الأخرى، مشيرا إلى قيام (حماس) بالانقضاض على أبناء حركة فتح عقب انتهاء العدوان على غزة».
وخاطب عبد ربه أبناء الشعب الفلسطيني قائلاً: «أيها الفلسطينيون أينما كنتم أنذركم بأن ما يتم اليوم هو مؤامرة على مستقبلكم بتشجيع إسرائيلي، بل وضمن المخطط الإسرائيلي، وبضلوع إيراني ومن بعض الدول العربية لفصل غزة عن الجسم الفلسطيني»، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لن يسمح لهذه المؤامرة بأن تمر.
ووجه عبد ربه نداء إلى كوادر ومقاتلي حماس في غزة قائلاً: «ارفعوا أيديكم عن أشقائكم في فتح والفصائل. لستم جلادي شعبكم. لا تلطخوا شرف السلاح وتهينوا السلاح الآخر الذي حملته باقي الفصائل ضد المحتل، ليس هذا دوركم».
وبالنسبة لموضوع إعادة الإعمار في قطاع غزة، قال عبد ربه: إن إعادة الإعمار في غزة قد بدأت، ولدينا مؤسسات فلسطينية وطنية قادرة على تنفيذ مشروع إعادة الإعمار، بإشراف الحكومة الشرعية، والجهات المانحة العربية والدولية.
وبين ان زعيم حركة حماس يقول لا تعطوا المساعدات لإعادة إعمار قطاع غزة لغير حكومة إسماعيل هنية. هو يريد لأموال الإعمار أن توجه إلى إسماعيل هنية وحكومته، ولا توجه لأي فلسطيني آخر، لتكتمل العناصر الإدارية والمالية لسلطتهم الانفصالية في غزة، يريدون من خلال ذلك أن يعطيهم العالم اعترافاً بهم، مؤكدا أن الحكومة الشرعية برئاسة الدكتور سلام فياض ليس فيها إلا الشفافية والعلانية، وموازنتها منشورة على شبكة الإنترنت، وهي التي تخصص ما يقارب 60 في المئة من موازنتها لقطاع غزة الباسل لتدعم صموده في مواجهة العدوان والحصار.
واختتم عبد ربه حديثه بالتأكيد مجدداً على أن تمزيق الوطن كابوس لا يحلم أحد بأن يتحقق.