بدأ حملته الانتخابية وجولة اغترابية »لتعبئة« الناخبين الأرمن
الطاشناق يواصل مساعيه لمصالحة عون والمر
بدأ حــزب »الطاشــناق« الأرمني حملته الانتخــابية على اكثر من خط داخلي وخارجي، سياسيا وتنظــيمياً، وباشرت ماكينته الانتخابية العــمل ولو بقدر من طاقتها، فيما تؤكــد قيادته على تحالفهــا الانتــخابي مع رئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون، في بيروت الاولى والثانية وزحلة والمتن الشمالي، على الرغم من التوافق الذي قام بين الاطراف السياسية في اتفاق الدوحة على تجنيب دائرة بيروت الثانية المعركة والتفاهم على لائحة واحدة او تحالف انتخابي يضمن وصول مرشحي الاطراف.
الا ان قيادة حزب الطاشناق لا تبدو مرتاحة الى الخلاف القائم بين حليفيها في المتن، النائب عون والنائب ميشال المر، الذي بلغ حداً عالياً من التوتر مؤخراً، على رغم اعلانهــما ان لا شيء شخصياً بينهما، وهما التقيا اكثر من مرة وتحادثا على هامش جلسات الحوار في القصر الجمهوري وفي مناسبات اخرى.
وحسب المعلومات المتوافرة لـ»السفير«، فإن الطاشناق يسعى منذ اكثر من شهرين الى ردم الهوة بين عون والمر، وهو نجح في عقد اكثر من اتصال ولقاء بين الوزير اليــاس المر والوزيــر جــبران باسيل، بعد تعذر جمــع عون وميشــال المر بسـبب التصعيد الكلامــي بينـهما، إلا ان هذه اللقاءات لم تسفر عن نتائج فعلية حتى الآن، لكن المسعى يقوم على اكثر من فكرة للمصالحة والتحالف الانتخابي، منها تشكيل لائحــتين غير مكتـملتين، واحدة للتيار الحر وأخرى للنائب المر، وقيام تحالف انتخابي بين الطــرفين (تبادل للأصوات)، وهــذه الفكـرة يفضلها الطاشناق. باعتبــارها عودة الى روحية تحالف عام .٢٠٠٥
وتوقعت مصادر متابعة للمساعي القائمة أن تظهر نتائج ايجابية لمساعي الطاشناق، بعد النصف الثاني من شهر شباط، لأن احد الاسباب التي تحول دون التوصل الى تفاهم، هو عدم صدور أي قرار بالترشيحات او التحالفات، لا من قبل المر ولا من قبل التيار الحر.
وينتــظر الطاشــناق نتائج زيارة الوزير اليــاس المر الى دمشق المقــررة اليــوم، ليستأنف مسعاه التصــالحي بين الطرفين، او لتغيير اسلوب العــمل، فإذا كانــت زيــارة وزيــر الدفاع لدمشـق مثــمرة ونتج عنها ما يتجــاوز المهمــة الرســمية مــن تنسيق امني وعسكري، سيجـتهد الطاشــناق لترتيب لقاء جديــد بــين المر الأب وعون، يكون بمثابة لقاء غسل قلــوب ومصالحة وتصافٍ، واذا بقيت نتائج زيــارة الوزيــر المــر محصــورة بالشق الرسمي بهدف التــعاون العســكري والدفاعي والأمني حول الحدود والمعــابر الــبرية، فإن الحزب سيسعى لتفــادي الحرج من خــلال إقناع العماد عون بتشكيل لائحة غــير مقــفلة، ما يعني إبقاء مقعد ارثوذكسي او اكثر من مقعد شاغر، ليبقى النائب المر مرتاحاً في المنافسـة الانتخــابية مع الآخرين.
غير أنه دون هذا المسعى صعوبة إقناع عون بتشكيل لائحة غير مكتملة. عندها سيجد الطاشناق نفسه في حالة إحراج حقيقية، لأنه لا يستطيع شطب أي مرشح من لائحة عون التــي يفــترض ان يكون فيها مكان للطاشناق،كما لا يستطيع الخروج من تحالفه وعلاقتــه مع النائــب المر القائمة منذ اكثر من اربعــين ســنة. كما دونه صعوبــة لدى النائب المر الذي يرفــض ان يكــون عضواً منفرداً في لائحــة، ويصر على ان تكون له حيثـية كتلــته المستقلة.
لذلك تقول اوسط المتابعين، إن الطاشناق سيجدد مسعاه وبكل السبل والوسائل لإصلاح ذات البين بين عون والمر وإطلاق حوار بينهما، وهو يراهن على النجاح الشهر المقبل.
وعلى خط التحضيرات للمعركة الانتخابية للأرمن، عُلم ان حزب الطاشناق قرر التحرك باتجاه المغتربين الأرمن في اكثر من دولة، وهو شكل لجنة قيادية لهذه الغاية، للقيام بجولة ربما تبدأ يوم السبت المقبل من الامارات العربية، لتعبئة الناخبين الارمن في هذه الدول، وحثهم على القدوم الى لبنان والتصويت بكثافة في كل الدوائر يوم السابع من حزيران والتــبرع مالياً للمرشحين الأرمــن بنفقات الحملة الانتخـابية.