بوادر أزمة دبلوماسية إسرائيلية فرنسية بسبب حماس
أعلنت مصادر رسمية إسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية تمكنت مؤخرا من إحباط خطوة فرنسية هدفت إلى تخفيف حدة شروط اللجنة الرباعية لاعتراف دولي بحماس، ولكن المصادر أبدت خشيتها من أنه "مع انتهاء الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة "تتزايد المخاوف في إسرائيل من انجراف في موقف العديد من الدول الأوروبية في مسألة كسر المقاطعة على حماس".
وبحسب المصادر الإسرائيلية فإن هناك غضبا إسرائيليا شديدا على وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير ومسؤولين فرنسيين آخرين في أعقاب تصريحاتهم التي خففوا فيها من شروط اللجنة الرباعية الدولية بما يشمل ضرورة نبذ حماس للعنف والاعتراف بالاتفاقيات الموقعة دون الاعتراف بإسرائيل كشرط لقبول التعامل الأوروبي مع الحركة في إطار حكومة وحدة وطنية تشمل أعضاء من حماس".
وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية "في الأيام الأخيرة من حملة الرصاص المصهور حذر دبلوماسيون إسرائيليون من مغبة ميل تكرر في عدة وزارات خارجية في أوروبا ينبغي بموجبه إجراء إعادة التفكير بالنسبة للسياسة الدولية تجاه غزة وتجاه شروط اللجنة الرباعية لحماس". وأضافت "التقارير الأكثر إقلاقا وصلت من فرنسا، حيث بدأ دبلوماسيون فرنسيون التشديد في محادثات مغلقة على أنه لا يمكن تجاهل حضور حماس وأنه محظور العودة إلى الوضع الراهن الذي كان في غزة قبل عملية الجيش الإسرائيلي وينبغي التفكير بحلول إبداعية".
وتابعت "رسالة أخرى نقلها الفرنسيون إلى نظرائهم في أوروبا وكذا إلى إسرائيل هي أنه يجب الإبقاء على مرونة حيال غزة وعدم الاستبعاد المسبق لحكومة وحدة تتشكل أيضا من مندوبي حماس، مثلما ارتبط حزب الله بالحكومة في لبنان. والمشكلة التي لم يفلح الفرنسيون في التصدي لها هي حقيقة أن حماس توجد في قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي".