#adsense

مطلوب (إستراتيجية إقتصادية) للدفاع عن بقاء اللبنانيين

حجم الخط

مطلوب (إستراتيجية إقتصادية) للدفاع عن بقاء اللبنانيين

ماذا يمكن أن يفعل مسؤولون في وطن على مدى ثلاثة أعوام؟
بدايةً، لماذا ثلاثة اعوام؟
الجواب لأن طاولة الحوار في جلستها الخامسة، في الثاني من آذار المقبل، يكون مرَّ عليها ثلاثة أعوام. فلمن خانته الذاكرة فإن الجلسة الأولى إنعقدت في الثاني من آذار 2006 حين دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، آنذاك (صمدت) حتى إندلاع حرب تموز من العام ذاته، ثم عادت في الخريف تحت إسم (طاولة التشاور) لتعود مجدداً بعد إنتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية.

من اليوم وحتى الثاني من آذار ستُشكِّل لجنة الخبراء العسكريين والفنيين لجوجلة كل الإستراتيجيات التي قُدِّمت على الطاولة، فهل تكون اللجنة (مقبرة) الإستراتيجيات على غرار أن (اللجان مقبرة المشاريع)?

نسعى أن لا نكون متشائمين، ولكن ما لم يعالجه أركان الصف الأول، كيف للجان أن تُعالجه؟
ثم في الثاني من آذار تكون بدأت مهلة تقديم الترشيحات للإنتخابات النيابية، فمَن يعود يبالي بطاولة الحوار؟
إذا فإن منطق الأمور يؤشر إلى أن هذه الطاولة ستُنقَل إلى ما بعد الإنتخابات النيابية، أي إلى ما بعد السابع من حزيران، أكثر من ذلك فإن البلاد في ذلك التاريخ ستكون دخلت مرحلة إستقالة الحكومة لتشكيل حكومة جديدة، وعليه فإنه سيتم تعليق الحوار إلى حين تشكيل الحكومة ونيلها الثقة ونكون قد دخلنا في فصل الصيف الذي يعقبه إستحقاق إنتخاب رئيس جديد لمجلس النواب.

* * *
إنطلاقاً من هذه (الأجندة) الحافلة بالمواعيد والإستحقاقات، فإن الإستراتيجية الدفاعية لن توضَع، والبحث فيها سيكون ملهاة لتقطيع الوقت، ولأن الأمر كذلك فلماذا لا يُصار إلى الإهتمام بما هو أهم أي بالإنصراف إلى وضع (إستراتيجية إقتصادية ومالية)؟
فإذا كانت الإستراتيجية الدفاعية تستطيع أن تنتظر، وهي في الأساس إنتظرت خمسين عاماً، فإن الإستراتيجية الإقتصادية لا تستطيع الإنتظار خمسين يوماً.

* * *
لقد بدأت إنعكاسات الأزمة المالية العالمية تظهر على لبنان وتتمدَّد كبقعة الزيت، فهل تُدرِك الحكومة هذا الواقع؟
ثم إن السجال الدائر حول (صناديق الصرف) من مجلس الجنوب إلى صندوق المهجرين إلى الهيئة العليا للإغاثة، بدأ يأخذ طابع المزايدات الإنتخابية، ألا يجدر التوقف عن هذا السِجال والإستعاضة عنه بوضع إستراتيجية إقتصادية ومالية تتناول ركيزَتَي المالية:
المدخول والمصروف؟

* * *
يكاد المراقبون يصلون إلى قناعة مفادها أن المراوحة (المتعمّدة) في مناقشة الإستراتيجية الدفاعية، هي هروب إلى الأمام والتهرب من وضع إستراتيجية إقتصادية ومالية، ولكن وبما أن المناورة إنكشفت فإن الوقت لم يفت بعد لمعالجة ما يهم أربعة ملايين لبناني.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل