"الحدث أون لاين": "حزب الله" لم ينجح في استدراج جنبلاط
حاول حزب الله، لكنه لم ينجح في الإيقاع بين رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط وحلفائه في 14 آذار، هذا ما كشفته لموقع "الحدث أون لاين" الإلكتروني مصادر واسعة الإطلاع تابعت لقاء خلدة الذي جمع في منزل ارسلان كل من النائب وليد جنبلاط والنائب محمد رعد والوفدين المرافقين لهما.
فمنذ اللقاء الأول الذي جمع ممثلين عن الطرفين الحزب التقدمي الإشتراكي وحزب الله برعاية ارسلان بعد احداث أيار، يسوق حزب الله عبر وسائله الإعلامية ومن خلال بعض الصحف الموالية له، انه يحاول التوسط لجنبلاط لدى القيادات السورية لإعادة التقارب بينهما، أو القول بأن جنبلاط أوكل لإرسلان هذه المهمة، رغم نفي جنبلاط الدائم لذلك، وإعلانه اكثر من مرة "أنه مرتاح في موقعه" و إن "ضميري مرتاح هيك أكثر"، فإن النائب محمد رعد حاول خلال لقاء خلدة،"أخذ النقاش من إطار المعالجة الميدانية لمخلفات أحداث 7 أيار"، والتي عمل على متابعتها فريقي الحزبين خلال الأشهر الماضية و ما أنجزته هذه المتابعة من استقرار أمني واجتماعي وإعادة اللحمة بين ابناء المنطقة، على قاعدة حق الإختلاف السياسي، "الى موقع أخر بعد تقديمه لقراءته السياسية لأوضاع المنطقة، والتي خلص بها الى أن الإنتصار الإلهي في غزة بعد الإنتصار الإلهي في لبنان وبعد هزيمة المشروع الأميركي في المنطقة بوجه المشروع الممانع الذي تقوده سوريا وإيران ومعهم حزب الله، تحتم على الأفرقاء الأخرى وخاصة جنبلاط الى إعادة النظر في تحالفاته، وإن حزب الله مستعد للعب دور الوسيط بين جنبلاط والقيادة السورية للتقريب بينهما" مادفع جنبلاط، وفق ماذكرته المصادر للرد على رعد بالقول " مبروك عليكن هذا الإنتصار" وعاد ليؤكد من جديد مقولته المعروفة "أنا مرتاح هيك أكتر"، معاوداً التذكير بأن أسباب الخلاف بينه وبين حزب الله، تعود لوقوف الحزب الى جانبه النظام السوري، ودعمه له رغم تمادي هذا النظام بأعماله الإجرامية و باستكمال حملة الإغتيالات في لبنان والتي طاولت عددا من قيادة 14 أذار، مؤكداً بأنه يتفق وحزب الله على تحديد العدو الإسرائيلي فيما يختلف معه حول النقاط الأخرى ومنها اسلوبه في التعامل مع هذا العدو بعد تحرير الجنوب عام 2000 كما أنه يختلف أيضاً مع حزب الله في ارتباطاته الإقليمية التي تعمل على ابقاء لبنان ساحة للصراعات و لتصفية الحسابات الإقليمية، تاركاً لطاولة الحوار معالجة هذه المواضيع مجدداً التأكيد على موقفه من النظام السوري مؤكداً ثبات تحالفه ضمن 14 أذار، ما دفع بالوزير ارسلان التأكيد على تحالفاته مع حزب الله ومع النظام السوري.
المصادر ادرجت هذا اللقاء في سياق ملف حزب الله الإنتخابي، كاشفة أن النائب جنبلاط حاول تأخير هذا اللقاء وتأجبله أكثر من مرة، و لم يكن يرغب المشاركة فيه، الا أن اهتمام الوزير أرسلان، ومتابعته اللافتة عقد هذا اللقاء دفع جنبلاط للموافقة خاصة في التوقيت الذي جاء فيه بعيد قمة الدوحة وقبل أيام من جلسة الحوار. و رأت المصادر أن محاولة النائب رعد نقل النقاش من الإطار الميداني الى السياسي، كان يهدف استدراج جنبلاط للإيقاع بينه وبين حلفائه من خلال اتهامه عقد صفقات جانبية من جهة، أو بإثارة موضوع الوساطة مع القيادة السورية لاسيما في هذه الأثناء عبر ربطها بالمصالحة العربية العربية من جهة أخرى. كما ربطت المصادر بين ما أثاره الوزير ارسلان أمام النائب جنبلاط في لقاء سابق، "استياؤه اصرار القيادة السورية ترشيح الوزير السابق وئام وهاب على لائحة تحالف عون- حزب الله في دائرة بعبدا"، ما يبين أن حزب الله يعاني أزمة تركيب لوائح انتخابية مع حلفائه، لذلك فهو يسعى ومن خلال ماعرضه على جنبلاط، التأسيس لمحاولة يبادل عبرها موقع لإرسلان على لائحة جنبلاط في عالية مقابل التوسط بين جنبلاط و السوريين، وهذا ما يرفضه جنبلاط الذي يقارب الإنتخابات القادمة بمقاربة مختلفة لاسيما لناحية عدد المقاعد التي يجب ان تفوز بها قوى 14 آذار والتي أعلن جنبلاط أكثر من مرة تمسكه بخيارها السياسي وتحالفاته ضمنها، والتي تستعد بدورها خوض الإنتخابات النيابية القادمة بلوائح مقفلة على مساحة الوطن.
المصادر أكدت أن لا تعديل على لائحة اللقاء الديمقراطي في دائرة عالية، وأن النائب جنبلاط لن يتخلى عن النائب فيصل الصايغ، وأن المبادلة بالمقاعد الوزارية بين الوزير ابراهيم شمس الدين و الوزير طلال أرسلان و التي تمت خلال تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، غير متوفرة عناصرها اليوم، فالرئيس بري متمسك بالوزير أنور الخليل في حاصبيا، والقيادة السورية متمسكة بترشيح وهاب في بعبدا، فلم يبقى امام حزب الله الا أن يوفر لحليفه ارسلان مقعداً من كيسه اذا ما كان متمسكاً به! فهل سيفعل؟.