متمردون إيرانيون بالعراق يقاومون طردهم خوفاً من إعدامهم بطهران
تعهد المعارضون الإيرانيون في المنفى والذين طلب العراق منهم مغادرة البلاد طواعية، باستخدام السبل القانونية لمواجهة أي محاولة لطردهم بالقوة، لتخوفهم من تعرضهم للسجن والتعذيب في حال إعادتهم إلى إيران.
ويقول فرهاد أشراضي "51 عاما" من معسكر "أشرف"، حيث يقيم مقاتلون منفيون من منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية: "إذا عدت، فسأواجه التعذيب والإعدام"، معتبرا موقف الحكومة العراقية "غير قانوني بالمرة. إذا كانوا سيغلقون المعسكر بالقوة، فسيكون هناك رد فعل قانوني".
وبات مصير سكان معسكر أشرف وعددهم 3500 يعيشون في المعسكر أو في معسكرات مشابهة منذ 20 عاما، موضع شكوك منذ تولَّى العراق السيطرةَ الأمنية على المعسكر من القوات الأمريكية هذا العام، إذ يريد زعماء العراق الشيعة الذين تربطهم علاقة ودية مع طهران إغلاق المعسكر خلال شهرين، لكنهم يقولون إنهم لن يفعلوا ذلك بالقوة.
والتقى موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي مع دبلوماسيين من 12 دولة غربية، لمناشدتهم استقبال مئات المتمردين من المعسكر الواقع شمالي بغداد. وأبلغ ممثلي الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وتسع دول بالاتحاد الأوروبي أن العراق يرغب في إغلاق كل الملفات مع جيرانه، وأن إيران تعتبر هذا المعسكر تهديدا لأمنها القومي.
وأشار الربيعي إلى أن 35 من المقيمين بالمعسكر يحملون جنسيات غربية، وأن 914 حصلوا على وضع "لاجئين" في الخارج. ودعا الدبلوماسيين إلى استيعاب هؤلاء، إضافة إلى آخرين تربطهم علاقات أسرية بدولهم.
وبدأت "مجاهدي خلق" كجماعة إسلامية يسارية معارضة لشاه إيران الراحل، لكنها اختلفت مع رجال الدين الشيعة الذين استولوا على السلطة بعد ثورة عام 1979، وقاتل كثيرون إلى جانب صدام حسين ضد إيران. وسلمت المنظمة سلاحها للقوات الأمريكية بعد غزو العراق في 2003، لكن وجودها لا يزال مصدر خلاف بين بغداد وواشنطن وطهران.
وفي نصر دبلوماسي كبير للمتمردين الإيرانيين، قرر الاتحاد الأوروبي قبل يومين رفع المنظمة من قائمته للمنظمات الإرهابية. لكن لا تزال الولايات المتحدة والعراق يعتبرانها رسميا منظمة إرهابية.
وقال الربيعي إن الدستور العراقي واضح في النص على عدم السماح "لأي منظمة إرهابية" بالبقاء في العراق لتهديد جيرانه. وأضاف أنه "لا يوجد قانون للاجئين في العراق، ولذلك لا يمكن للإيرانيين البقاء كلاجئين".