مصادر لـ"اللواء": زيارة المر إلى سوريا أسست تنسيقاً ثنائياً يشكل مفترقا في العلاقات اللبنانية السورية
قللت اوساط سياسية مراقبة من كل التحليلات والاستنتاجات التي سيقت في الفترة التي سبقت زيارة وزير الدفاع، لافتة الى ان تحضير هذه الزيارة ووضع برنامج عملها تم من خارج السياق الذي اشيع عنه، ورمى في الدرجة الاولى الى تأكيد لبناني رسمي على الرغبة في مأسسة العلاقة بين المؤسستين العسكريتين وجعل القرار الدولي 1701 لولب هذه العلاقة، بحيث يتم الاتفاق على برنامج زمني واضح وصريح لتطبيق مندرجات هذا القرار وخصوصا في ما يتعلق بمراقبة لبنانية سورية مشتركة للحدود اللبنانية السورية، من الشمال الى البقاع حيث المعسكرات والقواعد الفلسطينية التي اشتكى لبنان منها مرارا في الاعوام الاخيرة، في الحلوة وقوسايا وغيرهما حيث المعابر غير الشرعية تستعمل لتهريب البضائع والاشخاص والسلاح، وفي ذلك تجاوب صريح مع مطلب قوى الرابع عشر من آذار جعل ملف السلاح الفلسطيني خارج المخيمات في اولوية المعالجات المفترض القيام بها في العاجل من الايام.
وقالت الاوساط لـ"اللواء" انه تأسيسا على الزيارة، بات متاحا الانتقال الى تنسيق ثنائي يشكل مفترقا في العلاقة الثنائية على المستويات الاخرى، ومثالا لما يمكن ان تكون عليه العلاقة الرسمية بين البلدين بعيدا من التبعية التي شابت علاقتهما وخصوصا بين العامين 1990 و2005، وكذلك اسقاطا للتشنج والارتباك والثأرية التي شابتها بعد آذار 2005.
ولمست الاوساط المراقبة ان الاحتفالية البروتوكولية والاجتماعية العائلية التي اتسمّت بها الزيارة اظهرت ان كل التكهنات في شأن الزيارة وخصوصا ما قيل عن موقف اقرب الى اعتذار من جانب وزير الدفاع، رمت الى التشويش عليها، بدليل طبيعة الاستقبال الرئاسي وكذلك الاستقبال البروتوكولي والمحادثات في وزارة الدفاع السورية والتي راعت كل الاعراف، حيث اقتصر الحضور على اللازم من الضباط المعنيين حصرا ببرنامج الزيارة، وغاب عنهم تماما اي من الضباط الذين خدموا سابقا في لبنان وكان من شأن حضورهم اثارة حساسية شريحة من اللبنانيين.