عدوى الديموقراطية
الأشهر المقبلة ستحمل متغيرات تدعو الى وقفة تأمل والى إعادة قراءة الخريطة السياسية في منطقة الشرق الأوسط.
الغريب في الأمر أن الدول المعنية بتلك المتغيرات هي الدول نفسها التي منها تنطلق شرارة الاشتعال او الاستقرار.
في اسرائيل تتحضر الاحزاب لانتخابات وحكومة والاستطلاعات تشير الى تقدم حزب الليكود المتطرف.
وفي ايران معركة انتخابية يتواجه فيها المتشددون المحافظون مع الاصلاحيين.
وفي العراق انتخابات ستعكس الصورة الجديدة للبلد الناهض من ركام احتلال ومقاومات وصراعات طائفية.
وفي لبنان، انتخابات آتية "مصيرية" كما يقول عنها البعض.
وفي فلسطين المحتلة لن يكون امام الفلسطينيين غير التفاهم في حكومة وحدة وطنية تمهد لانتخابات رئاسية وتشريعية.
أما في سوريا فثمة من يراقب ويتحفز لنصرة هذا الفريق او ذاك في معظم البلدان المذكورة؛
تطرح هذه الانتخابات تساؤلات حول مدى تجاوب الجماهير مع مفهوم الديموقراطية فيما التوجه العام ينحو في اتجاه الأنظمة المغلقة.
كما تطرح اسئلة حول الجهود الساعية الى تحقيق "تسوية" في الشرق الأوسط تدعمها اميركا وروسيا والاتحاد الأوروبي.
من بين الدول السالفة الذكر، سيكون لبنان هو البوصلة التي تؤشر الى التصعيد او الى الاستقرار، ولهذا سيكون على القوى الديموقراطية اللبنانية ان تبذل جهوداً مضاعفة لضمان فوزها.
انها حلقات متصلة، فمن يرفض الاقتناع بأن الديموقراطية معدية، سيكون عليه ان يترقب نتائج الانتخابات في العراق وفي لبنان.