لماذا (فرع تنصت) جديد؟ ومَن هو العقيد د.ف.؟
شكراً للنائب وليد جنبلاط الذي تجرأ على كشف التنصت في وزارة الإتصالات، فأتاح للرأي العام معرفة حقيقة ما يجري.
وشكراً لوزير الإتصالات الذي نفى ما كشفه النائب جنبلاط لأنه سبَّب فضولاً لدى الإعلام لمتابعة ما يجري وكشف الحقائق.
جنبلاط فجَّر قنبلته لكنه لم يدخل في الأسماء، ووزير الإتصالات ردَّ ببيان مقتضب، ولكن هل إنتهت القصة عند هذا الحد؟
مصادر مطلعة وعليمة بحقائق مخيفة ومنها أن العقيد د. ف. الذي كان سابقاً في مديرية المخابرات وفُصل إلى مقر أمني مع عدد من الضباط بناء على طلب موظف رفيع هو ج. س.، المقصود من كلام النائب جنبلاط، أن العقيد المذكور سبق أن عمل في جهاز التنصت. وحسب مصادر أمنية مطلعة، ان بتصرفه خمسون جهاز كمبيوتر وخمسون آلة تسجيل للمكالمات. كما أن الخطير في ما كُشف من معلومات أن تقارير التنصت الحالية تُحجَب عن لجنة التحقيق الدولية وعن الأجهزة اللبنانية المعنية آنياً.
* * *
من هنا إلى أين؟
ما هي (الوظيفة المستحدثة) لفرع التنصُّت الجديد؟
مَن هم المدرَجون على لائحة التنصُّت؟
إلى مَن تذهب تقارير التنصُّت؟
هل للقضية علاقة بالإنتخابات النيابية وبالتنصت على رؤساء الكتل لكشف مخططاتهم في تركيب اللوائح؟
* * *
مهما يكن من أمر فإن المطلوب، وبصفة (فوري)، إتخاذ الخطوات التالية:
أن يكشف النائب وليد جنبلاط ما يملك من معلومات، فمن حق الرأي العام عليه أن يُبدِّد هواجسه.
ومطلوب من وزير الإتصالات أن لا يكتفي بالبيان المقتضب بل أن يشرح للرأي العام حقيقة ما يجري.
ومطلوبٌ من النيابة العامة التمييزية أن تضع يدها على الملف خصوصاً أنه يطال مباشرة كل السياسيين والشخصيات والإعلاميين.
ومطلوب من الحكومة أن تُشكِّل لجنة تحقيق لوضع حدٍّ للإستهتار بالحياة الشخصية للمواطنين.
ومطلوب من نائب جريء أن يُقدِّم سؤالاً إلى الحكومة عن عمل فرع التنصّت الجديد القديم، وإذا لم يحصل على جواب مُقنِع، وهذا ما هو متوقَّع، عليه أن يُحوِّل سؤاله إلى إستجواب.
* * *
منذ أيام أطلَّ أحد السياسيين المعارضين يتحدَّث عن فوضى التنصت في لبنان، فهل كان كلامه قنابل دخانية للتعمية على ما يجري؟
الرأي العام ينتظرالأجوبة عن كل ما طُرح من تساؤلات التي هي أقرب إلى المخاوف والهواجس.