#adsense

“أبو عبد البيروتي” يودّع العائلة والوطن بدمعة…

حجم الخط

"أبو عبد البيروتي" يودّع العائلة والوطن بدمعة…

غيّب الموت الممثل القدير أحمد خليفة، المعروف بتجسيد شخصية "أبوعبد البيروتي" في برامج تلفزيونية واذاعية وبعض الاعمال المسرحية، وذلك بعد صراع مرير مع المرض في مستشفى رزق عن عمر يناهز الثمانين عاماً.

وصارع خليفة المرض، الذي كان قاسياً عليه، لمدة خمس سنوات بعزيمة اعتادت عليها زوجته وبناته الخمس. وبدمعة أخيرة ذرفها، ودّع ابنه الذي وصل أمس من إيطاليا.

ولمع خليفة في مسلسلات تلفزيونية عديدة، "المعلمة والاستاذ" مع ابراهيم مرعشلي، "الضحية" وفي العديد من الاعمال التلفزيونية والاذاعية الاخرى. كما ظهر مع الاخوين رحباني في فيلم "سفر برلك".

وبرحيله يفتقد الوسط الفني اللبناني واحداً من رموزه التمثيلية والابداعية والكثير من القصص والحكايات والاخبار التي جسدها خليفة.

رحل ابو عبد البيروتي، وكان واحداً من اسر المدينة السبعة او الثمانية من الجيل الملهم الحار الصادق، ومن ذلك الحضور البيروتي الانيس والفاعل في ايام مضت بكل تنويعاتها وجماليتها. جماليات متأخرة تنطوي تاريخاً وصوراً واجتماعاً ومرجعيات سياسية وحزبية وعائلية جسدها بشخصية كان لها موقعها الخاص الطليعي والمتقدم بعوالمه المرتاحة وبلغة الصفاء المنحوتة برجالاتها.

ابو عبد البيروتي كان نقيباً للاطفائيين، فقد عمل في اطفائية بيروت (الملعب البلدي) لسنوات، وامتاز بين زملائه بشعار "الصراحة والاستقامة"، كان وفياً لعمله ما جعل منه بطلاً يشهد له كل من عمل في الاطفائية في العام 1982 عندما أصرّ على القيام بعمله وحيداً مع صديق له خلال الاجتياح الاسرائيلي.

وتميّز أبو عبد بطربوشه الأحمر وخنبازه (العباءة) المقلّم، والخيزرانة التي لا تفارق يده، ولا ينفك يلوح بها ليظهر نفسه بمظهر "القبضاي" الذي لا يقف أحد في وجهه، ولا يجرؤ أحد على لمس شاربيه المقوسين صعودا علامة القبضايات وزعماء الشارع والمقهى والرصيف.

كما برع في تأدية دور "الحكواتي" وحفظ الجمهور أداءه الملحمي وهو يروي سيرة عنترة والمهلهل والزير سالم، لا سيما في الأمسيات الرمضانية على مدى عقود من الزمن.

كما حفظوا عبارته «ايش يا خال» التي تشير إلى حفظه حرمة محدثه، على عادة أهل بيروت القدامى الذين يصونون العرض ولا يسمحون لأي أحد بالحديث عن نساء الحي، وإلا تحصل المشاكل التي لا تحمد عقباها.

وهو «البسطاوي» العريق نسبة إلى محلة «البسطة» حيث كانت لا تخلو جلسة في "قهوة القزاز" من وجوده.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل