
جعجع: قوى 8 آذار قلقة على نتائج الإنتخابات وهناك تخوف من التلاعب بالوضع الأمني
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع ان القوات اللبنانية ليست وسطية بل لها طرحها السياسي ومنطلقاتها الفكرية والوطنية التي تتحرك على أساسها منذ ثلاثين سنة، ولكن في حال كان هناك مرشحون يحبذون أن يكونوا وسطيين من الناحية الحزبية فلن ترفض ترشيحهم.
ونفى جعجع بعد لقائه السفيرة الاميركية في لبنان ميشال سيسون في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب جوزف نعمه ومستشار العلاقات الخارجية ايلي خوري على مدار ساعة من الوقت، أن تكون الكتلة الوسطية محصورة في المناطق المسيحية بل أنها موجودة أيضاً في مناطق لبنانية أخرى كطرابلس وعكار والبقاع وغيرها.
ورداً على سؤال عما إذا كانت الكتلة الوسطية تهدف الى ضرب قوة النائب ميشال عون، أكد جعجع على أن أحداً لا يستطيع ضرب أو إلغاء أحد إذ أن الجميع لهم الحرية في الترشح إن في حزب معين أو ضمن قوى 8 أو 14 آذار، معتبراً أن الحملة على الكتلة الوسطية تصب في إطار قمعي لبعض المرشحين ومحاولة منعهم من الترشح.
وأضاف ان المرشحين المستقلين لهم حرية الخيار في التحالف مع أي فريق يفضلونه.
واشار جعجع إلى أنه تداول مع سيسون في الوضع في المنطقة ومهمة جورج ميتشل التي هي "مهمة وجدية جداً" على حدّ تعبيره ، مضيفاً "إذ أن الادارة الجديدة خلافاً لكل الادارات السابقة استهلت عملها بالتحرك جدياً في معالجة مشاكل منطقة الشرق الاوسط، وقد نقلت لي السفيرة بأن الرئيس الاميركي جدّي جداً تجاه هذا التحرك كما انني أطلعتها بدوري بأننا لن نستطيع إنهاء مشاكل المنطقة إلا بحل القضية الفلسطينية التي باتت معلومة طريقة حلها وهو إنشاء دولتين مستقلتين كما جاء في مبادرة السلام العربية عام 2002".
وكشف جعجع عن وجود بعض التفاؤل على هذا الصعيد ولو انه سيأخذ بعض الوقت، داعياً الفلسطينيين الى ضرورة الذهاب الى انتخابات رئاسية ونيابية في غزة والضفة.
كما أعلن جعجع عن زيارة المبعوث الأميركي جورج ميتشل الى لبنان في المرحلة الثانية من جولته على المنطقة.
وأشار جعجع إلى انه بحث وسيسون في مسألة الإنتخابات النيابية اللبنانية بحيث أطلعها على بعض المعطيات المتوافرة في ما يتعلق باستهداف بعض المرشحين أو محاولة التلاعب بالوضع الأمني في حال كانت النتائج لا تناسب الفريق الآخر الذي يبدي قلقاً من نتائج هذه الإنتخابات على ضوء إستطلاعات الرأي التي يقوم بها، لافتاً الى أن هذا الفريق يفكر في اللجوء الى هوايته المفضلة القديمة لمحاولة تغيير الواقع الإنتخابي، متمنياً لو أن الفريق الآخر التزم باتفاق الدوحة، مؤكداً على خوض الإنتخابات النيابية المقبلة حتى في ظل وجود السلاح.
وعن تصريح الموفد الفرنسي فيليب ماريني نقلاً عن الرئيس السوري بشار الأسد بأنه لعب دوراً بمنع حزب الله من فتح جبهة في الجنوب تزامناً مع أحداث غزة، تمنى جعجع أن يكون هذا الموقف الحقيقي للأسد ولكن هذا الكلام يتناقض مع الصواريخ التي أُطلقت من الجنوب لأنه لما كان هذا الكلام وُجه الى حزب الله واستثني الآخرون.
وعن زيارة وزير الدفاع الياس المر الى سوريا، وصف جعجع الزيارة بالرسمية وانه تم التداول بجدول أعمالها في مجلس الوزراء، آملاً من المسؤولين السوريين التجاوب مع مطالب الوزير المر وبالأخص في موضوع المعسكرات الفلسطينية خارج المخيمات حيث السوريون يشرفون مباشرة عليها تسليحاً وتدريباً ولا سيما ان بعض هذه المخيمات نصفها الآخر يمتد داخل الأراضي السورية.
وعن السبحات الدينية وتوقيف مسؤول قواتي في عمشيت نفى جعجع علاقة الموضوعين ببعضهما، موضحاً ان خلاف عمشيت كان بين الشخص الذي تم توقيفه ورفيقه من الطائفة الشيعية وأتى تصرف القواتي على أثر تحد بينهما، رافضاً من جهة أخرى وضع صورته أو صورة أي أحد الى جانب صور القديسين.
ورداً على سؤال "متى ستبصر الاستراتيجية الدفاعية النور؟" أجاب جعجع ممازحاً "حين يفك حزب الله دكته"، مضيفاً "جميعنا قدم أوراق عمل واللجنة التي تضم ممثلين عن أغلبية الفرقاء وسنجتمع نهار الخميس القادم لمحاولة الخروج بقواسم مشتركة تصلح لأن تكون المدماك الأول باتجاه استراتيجية دفاعية موحدة".
وعن غياب ممثل لحزب الله في اللجنة قال "اللجنة ستأخذ بآراء حزب الله القديمة التي طُرحت من قبل السيد نصرالله في جلسة الحوار الأولى عام 2006 بحيث تعتبر اللجنة ان هذا هو رأي الحزب بالاستراتيجية الدفاعية وسيحاولون إدخالها ضمن الأوراق الأخرى"، مستبعداً تطور الأحداث في غزة أو في لبنان "ولو أن الوضع لن يهدأ كما كان مقدّر له وحتى لو حصلت أحداثاً فستكون محدودة زماناً ومكاناً".
وعن التقارب بين النائب وليد جنبلاط وحزب الله وإمكانية ذهاب الأول الى سوريا قال جعجع "هذه ليست معلوماتي ولكنني أرحب بأي تقارب يحصل بين الفرقاء اللبنانيين خصوصاً إذا كان ضمن طروحات سياسية واضحة المعالم إذ ان هذا الأمر ينعكس إيجاباً على الجميع".
ورداً على سؤال إن كان سيذهب الى سوريا، أعلن جعجع انه يقوم بهذه الخطوة حين تعالج المشاكل العالقة بين لبنان وسوريا أي عند عودة المعتقلين وترسيم الحدود عند مزارع شبعا خاصة وسحب المجموعات المسلحة الفلسطينية خارج المخيمات.
من جهة اخرى استقبل جعجع وفداً من طائفة الارمن الكاثوليك ضم ممثل الطائفة في اتحاد الروابط المسيحية عبود بوغوص يرافقه السفيرالسابق فاتشي نورباتليان، جورج شاريقيان، جان فارس سعيد، وتوفيق عريس بحضور منسق العلاقات العامة بين الكنائس المشرقية في الحزب ايلي شمعون على مدار ساعة من الوقت عرض خلالها المجتمعون أوضاع الطائفة.