#adsense

المفوض الأوروبي: إسرائيل لا تعلو فوق القانون الدولي

حجم الخط

المفوض الأوروبي: إسرائيل لا تعلو فوق القانون الدولي

نقلت المفوضية الاوروبية في دمشق عن لويس ميشيل مفوض التنمية والمساعدات الانسانية في المفوضية الاوروبية قوله إن ما حدث مؤخرا خلال الأسابيع الماضية في غزة هو أمر غير مغفور على الصعيد الإنساني، وانه يشكل خطرا جسيما على آفاق السلام والاستقرار في المنطقة.

واشارت الى ادانته لجوء إسرائيل لاستخدام القوة بشكل غير متناسب وبدون أهداف محددة، رغم أنها وبصفتها قوة محتلة عليها التزامات محددة بموجب القانون الدولي الإنساني.

وقال ميشيل إنه على قناعة تامة أن "السبيل الوحيد للخروج بشكل مستدام من دائرة العنف والعداوة الباغية تلك هو من خلال احترام حقوق الإنسان الأساسية".

واضاف" ان هذه هي الرسالة التي حملتها معي خلال زيارتي الأخيرة إلى غزة وإلى إسرائيل"، وتابع: "لقد هزتني زيارتي الأخيرة إلى غزة لما شهدته بأم عيني من عظم وتفاقم المعاناة واليأس لدى السكان المدنيين. حيث يعاني السكان جميعهم من صدمة نفسية حادة تتنازعها غريزة البقاء وغضب عميق وشديد تجاه ما يعتبرونه عقوبة جماعية تفرضها إسرائيل عليهم بينما يرون أن العالم أجمع قد تخلى عنهم ليواجهوا مصيرهم وحدهم".

واوضح المفوض الاوروبي "ان كافة الشهادات التي جمعتها من المنطقة والتي رأيتها مرأى العين تعزز الأمر الذي كنت أول الشاجبين له والذي تم انتقادي من أجله: لقد وقعت انتهاكات فادحة للقانون الدولي الإنساني خلال أسابيع الصراع الثلاثة".

من جانب اخر قال انه لا يمكن التغاضي عن الدعوات وبخاصة تلك الصادرة عن الأمين العام لمجلس الأمن في الأمم المتحدة السيد بان كي مون بخصوص تقصي الحقائق وبيان المسئولية عما حدث. وإن لم يحدث هذا فإن القانون سوف يفقد مصداقيته ومكانته كقانون مخصص لحماية السكان المدنيين أينما تواجدوا.

وشدد ميشيل ان القانون الدولي الإنساني يفرض أيضا على القوة المحتلة أن تسمح بمرور وسير المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجات المدنيين، مرحبا بالإجراءات التي اتخذتها إسرائيل في هذا الصدد ولكن من الواضح أنها غير كافية.

ولفت الى انه خلال لقاءاته في المنطقة مع السلطات الإسرائيلية "طالبت إسرائيل بالتزامات ملموسة لتسهيل الأعمال الإنسانية. ينبغي مضاعفة عدد شاحنات المساعدة المتوجهة إلى غزة بثلاثة أضعاف العدد الحالي. يجب فتح كافة المعابر. وينبغي التخفيف من إجراءات التصاريح الممنوحة للعاملين وللمساعدات الإنسانية وبالذات تلك الإجراءات الإدارية. وبشكل خاص، لابد من توسيع تعريف ما يشكل المساعدة الإنسانية".

واشار الى انه من غير المعقول ألا تسمح إسرائيل سوى بعبور المساعدات الغذائية والأدوية. فلا يوجد أي نص قانوني يسمح لها بعمل قائمة صارمة وتمييزية لهذا الحد. فهناك حاجة ملحة لتوصيل المعدات الفنية اللازمة لتصليح وإعادة تشغيل المستشفيات والمراكز الصحية ونظام الصرف الصحي وأنظمة المياه والكهرباء. كما أنه من الضرورة بمكان السماح بتسيير الحوالات المالية تجاه السكان المدنيين حتى يستعيدوا الحد الأدنى من نشاطهم الاقتصادي ، وقال لا يمكننا أن نتخيل العودة إلى ما كان عليه الحال قبل 26 كانون أول عندما شنت إسرائيل عملياتها. فقد أدى 18 شهرا من الإغلاق لمنطقة غزة إلى إذلال السكان على الصعيدين الاقتصادي والمعنوي.

وتساءل المفوض الاوربي هل ينبغي علينا التذكير بأن القانون الدولي الإنساني هو الاسم الآخر لقانون الحرب. وهو يحدد السلوك الواجب اتباعه في أوقات الصراع. فلا يجوز أن يشكل أمن دولة ما ذريعة لأن تضع نفسها فوق القانون الدولي. فهذا القانون ملزم للجميع ولا يمكن لأي كائن كان أن يتنصل من تنفيذه وهو قانون يخدم مصلحة كافة الأطراف وبخاصة المدنيين. لأنه إذا كان الفقر يؤدي إلى اليأس فإن الظلم والذل يغذيان العنف.

المصدر:
ايلاف

خبر عاجل