#adsense

أسقف ماروني يحذر “حزب الله” و”أمل”: أي مغامرة عسكرية ستؤدي إلى تدخل دولي

حجم الخط

أسقف ماروني يحذر "حزب الله" و"أمل": أي مغامرة عسكرية ستؤدي إلى تدخل دولي

حذرت أوساط روحية وسياسية مارونية في بيروت كلا من "حزب الله" و"حركة امل" من "التفكير بالقيام بمغامرة عسكرية داخلية اخرى كمغامرة اجتياح بيروت وبعض الجبل في السابع من ايار الفائت، لان اي اعتداء من هذا القبيل مرة جديدة على منطقة معارضة لهما من مناطق لبنان سيجر عليهما كما على كل لبنان الكوارث، ويعرض البلد الى تدخل دولي قد يطول دولا أخرى في المنطقة او ينعكس على انظمتها بشكل مأساوي".

وقال زعيم روحي ماروني لـ "السياسة" في اتصال به من لندن "انه ليس من الضروري ان يقوم حسن نصر الله ونبيه بري بالمغامرة الداخلية العسكرية الجديدة رغم التهديدات المتتالية بها كلما واجهوا مقاومة حكومية او حزبية لمخططاتهما ومطالبهما التعجيزية، بل قد تبدأ اطراف تابعة لهما هذه المغامرة مثل "الحزب السوري القومي الاجتماعي" او "التيار العوني" او فصيل لبناني صغير تابع لاحد حلفاء سوريا وايران في لبنان امثال سليمان فرنجية ووئام وهاب وعبدالرحيم مراد الذي اتهمه الاثنين الماضي النائب البقاعي روبير غانم بتوزيع السلاح على نطاق واسع، ما سيستدعي ردا دراماتيكيا يشمل المناطق الواحدة تلو الاخرى ويؤدي الى فرز سكاني شامل كانت بوادره ظهرت واضحة اثر اجتياح بيروت، والى حرب اهلية طائفية ومذهبية تنتهي بتدخل عسكري دولي".

ودعا رجل الدين الماروني رئيس مجلس النواب زعيم "حركة امل" نبيه بري "التي تتلقى دعمها التسليحي والمالي من ايران وسوريا كحزب الله، الى عدم الانجراف في تهديدات جماعات الحزب وعملائه المحليين باستخدام القوة مرة اخرى لتمرير مطالبها ومخططاتها، بعدما هدد بري رئيس الحكومة فؤاد السنيورة علنا الاثنين الماضي على هامش طاولة الحوار في القصر الرئاسي في بعبدا بأن "اهالي الجنوب لن يسكتوا على حقوقهم بل سيأخذونها بالطرق المناسبة"، في اشارة الى رفض مجلس الوزراء دفع مبلغ 60 بليون ليرة لبنانية اخرى لمجلس الجنوب الذي يسيطر بري على امواله والى العزم على الغائه نهائيا بعد ابتزازه الدولة بلايين الدولارات منذ تأسيسه العام 1970".

وكشف احد وزراء "14 اذار" السابقين لـ"السياسة" من جهته النقاب عن ان مجلس الجنوب "حصل خلال السنوات الخمس عشرة الماضية فقط من 1988 حتى 2003 من الموازنة والشعب اللبنانيين على مبلغ 1460 بليون ليرة دخلت كلها جيوب قادة وعناصر "حركة أمل" و"حزب الله" ولم يصل منها الى اهالي الجنوب سوى الفتات، وان هذه المبالغ الطائلة تشكل ضعف المبالغ التي انفقتها الدولة اللبنانية في الفترة نفسها على اعادة اعمار لبنان من حربه الاهلية الطويلة".

واثنى الوزير السابق على دعوة النائب الشمالي مصباح الاحدب الاثنين الماضي الى "ايجاد البديل عن نبيه بري كرئيس لمجلس النواب المقبل كي لا يقفل باب المجلس من جديد"، وكي لا "يستمر في استخدام منصبه الرسمي هذا حسب الوزير السابق، لتهديم مؤسسات الدولة اللبنانية الواحدة تلو الاخرى بدءا بالمجلس النيابي، ومرورا بالحكومة وانتهاء برئاسة الجمهورية والمؤسسات العسكرية والامنية تمهيدا لبسط شامل لسيادة دويلته مع "حزب الله على البلاد".

ودعا الوزير السابق الرئيس السنيورة وقادة "14 اذار" الى "عدم الخضوع لابتزاز بري وتهديداته" متمنيا على الرئيس ميشال سليمان "البقاء على حياده في موضوع مجلس الجنوب وعدم التوسط مثلا لتأجيل حله او تسليم بري جزءا من مبلغ الستين بليون ليرة الذي يطالب به لانه سيستخدمه لاغراضه واغراض حركته الشخصية ضد الدولة ومؤسساتها وعلى رأسها سليمان نفسه".

وقال الوزير ان "نبيه بري الذي يتقاسم و"حزب الله" خطط اقامة الدويلة الايرانية في لبنان، يحاول اقتناص ما امكن من موازنة الدولة اللبنانية لدعم هذه الخطط"، متسائلا "لماذا لا يطلب من الايرانيين زيادة موازنته السنوية التي يتلقاها منهم والبالغة عشرات ملايين الدولارات لمساعدة اهالي الجنوب الذين هجرتهم مغامرته مع الحزب في حرب 2006 ودمرت منازلهم وشردتهم واسقطت بينهم الاف الضحايا والجرحى والمنكوبين والمهجرين؟"، متهما اياه و"حزب الله" بـ"تدمير الدولة وإفقار اللبنانيين ثم مطالبتهم بالاموال لاعمار دويلته وحركته على حساب لقمة عيشهم".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل