مؤامرة سورية – إيرانية لتدمير القضية الفلسطينية
استنكرت السلطة الفلسطينية وفصائل "منظمة التحرير" بشدة دعوة رئيس المكتب السياسي في حركة "حماس" خالد مشعل الى البحث عن مرجعية جديدة للفلسطينيين في الداخل والخارج بدلاً عن "منظمة التحرير"، معتبرة أنها "مؤامرة إيرانية".
كما حملت "القيادة الدمشقية" مسؤولية الشرخ الحاصل والمقبل على صعيد التمثيل السياسي، واتهمت "حماس" بالسعي الى "وأد" شرعية المنظمة واستبدال المرجعية الفلسطينية الشرعية، مؤكدة أنها "لن تنجح أبداً".
وشدد رئيس دائرة شؤون المفاوضات صائب عريقات على ان "منظمة التحرير أقوى من أن يمس أحد شرعيتها ووحدانيتها لتمثيل الشعب الفلسطيني الذي سيلتف حولها"، متهما "حماس" بالتحضير لإطاحتها و"حتى لمظاهرات ضد سفاراتنا في أوروبا".
واضاف "يبدو أن المخطط واضح جدا، فهو من جانب إسرائيل يقوم على فصل الضفة الغربية عن غزة والقدس، حتى يسقط مشروع الدولة الفلسطينية. ومن جانب آخر، يهدف إلى وأد "منظمة التحرير" حتى تنتهي القضية الفلسطينية جملة وتفصيلا"، مؤكدا ان "الشعب الفلسطيني سيقف أمام كل هذه المخططات لأنه يعرف أن بقاءه ووجوده يعتمد على حريته واستقلاله وعلى بقاء وحدة الضفة الغربية وغزة والقدس كوحدة جغرافية واحدة".
واستخف عريقات بـ"الشعارات والأقوال التي تطلقها "حماس" ومشعل"، معتبرا أنها أدت إلى تقليص القضية الفلسطينية إلى مجرد "معبر وبضائع".
من جانبه، حمل أمين سر اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير" ياسر عبد ربه من وصفهم بـ"القيادة الدمشقية" مسؤولية الشرخ الحاصل والمقبل على صعيد التمثيل السياسي، فيما دعا رئيس هيئة الشؤون المدنية في السلطة أحد قادة حركة "فتح" حسين الشيخ إلى تظاهرات عارمة في الضفة ضد تصريحات مشعل، التي اعتبرها "مؤامرة إيرانية ضد المنظمة".
كذلك، رأى وكيل وزارة الأسرى الفلسطينية زياد أبو عين أن "مؤامرة مشعل – دمشق تهدف إلى شق الصف الوطني الفلسطيني وتدمير القضية"، مؤكدا ان "الشعب سيتصدى لها".
من جهتها، انتقدت حركة "فتح" بشدة في بيان حمل عنوان "قيادة فصائل دمشق شريكة "حماس" في حربها ضد الشرعية الفلسطينية"، القيادات الفلسطينية التي اتخذت من دمشق وقطر مقرا لها، بدءا من "حماس"، مرورا بأحمد جبريل ورمضان شلح ووصولا إلى فاروق القدومي.
واضافت "لقد أدرك أعداء الشعب الفلسطيني وخصومه أن عدوهم الوحيد القادر على إحراجهم وفضح أمرهم هو "منظمة التحرير" وقيادتها الشرعية، فاستلوا خناجرهم المسمومة الغادرة في حملة ضارية لمحاربتها والقضاء عليها، فهذا رمضان شلح وأحمد جبريل وغيرهما من المرتزقة يهاجمون مظلة شعبنا ومرجعيته الوطنية، ويتهمونها باتهامات باطلة".
وأكدت ان "ما جرى ويجري في دمشق المزاودة ليس منا ببعيد, وما ينسج في إيران نعلم به حق العلم، وما يحاك ضدنا في دوحة قاعدة السيلية والعديد، لا يخفى على أحد، وما زال أبناء شعبنا في غزة يدفعون ضريبة شرف الانتماء للوطن على يد الانقلابيين".
واتهمت حركة "فتح" مشعل بالسعي لتعميق الانقسام وإثارة الفتن التي تجلب الدمار للشعب الفلسطيني، معتبرة ان تصريحاته "لا تنم إلا عن حقد هذه الحركة وتآمرها، وأن مشعل يريد شعبا فلسطينيا ينقاد بأجندات خارجية لا تمت لتاريخ هذا الشعب بصلة".