مصادر لـ”اللواء”: تهويل الأقلية باستخدام الثلث المعطِّل يهدد اتفاقية الدوحة

مصادر لـ"اللواء": تهويل الأقلية باستخدام الثلث المعطِّل يهدد اتفاقية الدوحة

رأت أوساط سياسية لـ"اللواء" أن تهويل الأقلية بطرح التصويت واستخدام الثلث المعطِّل في مجلس الوزراء هو تهديد لاتفاقية الدوحة، والموازنة.

ولاحظت الأوساط إياها أن الأزمة ما تزال تحت السيطرة، رغم نسبة التجاذب بين رئاستي المجلس والحكومة، معتبرة ما يحصل جزءاً من حركة ابتزاز تتعرّض لها الدولة، بدأت بتظاهرة عوكر ضد رئيس الجمهورية، والضغط الحالي الذي يتعرّض له رئيس الحكومة لإقرار 60 مليار ليرة لمجلس الجنوب.

وكشفت هذه الأوساط أن الرئيس سليمان تدخل بعد ظهر الخميس بالتنسيق مع الرئيس السنيورة لإيجاد حل وسط لأزمة تمويل مجلس الجنوب، يرتكز على طي هذا الملف، وتسهيل إقرار الموازنة في جلسة مجلس الوزراء الخامسة مساء اليوم في بعبدا.

وقالت هذه الأوساط إن الرئيس سليمان متمسك بإقرار موازنة الـ 2009 في هذه الجلسة ليتمكن من إطلاق ورشة المشاريع المجمّدة منذ 7 سنوات، ولعدم تعريض سمعة لبنان في الخارج للاهتزاز.

وقال أحد الوزراء إن النقاشات داخل مجلس الوزراء لم تصل الى درجة الحدّة التي تتحدث عنها وسائل الإعلام في الخارج، وأن الأمور لم تصل بعد الى درجة طرح التصويت أو استخدام الثلث المعطِّل، كاشفاً أن الرئيس سليمان يرغب بالحل الوسط، وقبوله، على أن يبت الأمر في جلسة تبحث كل الصناديق المتفق عليها.

وأبلغ مصدر وزاري مطلع "اللواء" بعد جلسة مجلس الوزراء ان لا تقدم في الحلحلة، وأن الرئيس بري لا يزال متمسكاً بمبلغ الـ60 ملياراً.

وأشار المصدر الوزاري المقرّب من كتلة التنمية والتحرير ان الرئيس سليمان وعد وزراء الكتلة بأنه سيخصص جلسة لمناقشة مسألة الصناديق، من مجلس الجنوب إلى صندوق المهجرين والهيئة العليا للإغاثة.

وكشف أحد الوزراء المقرّبين من اللقاء الديمقراطي لـ <اللواء> ان الرئيس السنيورة اقترح تخصيص 25 ملياراً لمجلس الجنوب في الموازنة، منها 15 ملياراً كتعويضات للشهداء والجرحى، و10 مليارات ميزانية تشغيلية، بدل 6 مليارات.

وكشف المصدر نفسه ان رئيس الحكومة لم يكن تبلغ حتى بعد جلسة مجلس الوزراء جواباً من الرئيس بري، الأمر الذي دفع بالرئيس سليمان لمتابعة اتصالاته، التي ستستمر حتى موعد انعقاد جلسة الموازنة الساعة السادسة من مساء اليوم لتأمين التوافق حول إقرار الموازنة، بالنظر إلى حرصه على الحؤول دون الوصول إلى التصويت، ولتوفير مناخات ملائمة لإجراء التعيينات اللازمة على مستوى مدير عام الداخلية والمحافظين ونصف أعضاء المجلس الدستوري، لتوفير الإدارة والقضاء اللازمين لإنجاح هذه الانتخابات ومراقبتها، والبت بالطعون في حال حصولها.

وكان يوم الخميس، يوم السجال عالي النبرة بين الرئاستين الثانية والثالثة، لهذا نشطت الاتصالات والمشاورات على اكثر من صعيد لمعالجة أسباب الخلاف الذي نشأ بين رئيسي مجلس النواب والحكومة على خلفية موازنة مجلس الجنوب.

وقد أبلغ الرئيس بري وفق مصادر مقرّبة منه كل من فاتحه في هذا الأمر، بأنه تمسك بموقفه الداعي إلى تطبيق القانون ورفض أي زيادة على الرسوم.

واستغربت المصادر وضع هذا المطلب في خانة الانتخابات، وقالت: إذا كانت المطالبة بـ60 ملياراً لمجلس الجنوب هو لأسباب انتخابية فان عدم اعطاء مجلس الجنوب هذا المبلغ هو أيضاً لأسباب كيدية وانتخابية.

وأشارت إلى انه إذا كانت هناك شكوى لدى البعض مما يدعونه سرقة داخل مجلس الجنوب فليحال إلى هيئة التفتيش، مشددة على أن اسباب وجود هذا المجلس لم تنتف بعد حتى يصار إلى إلغائه لا سيما وأنه ما زال هناك الآلاف من أهل الجنوب المتضررين لم يقبضوا تعويضاتهم المقررة بعد.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل