#adsense

ال 14 شباط… الإستفتاء الذي يسبق الإنتخابات

حجم الخط

ال 14  شباط… الإستفتاء الذي يسبق الإنتخابات

بين 14 آذار 2009 و7 حزيران منه خمسةٌ وثمانون يوماً قد تكون الوقت اللازم والمطلوب لحشد القوة الناخبة.
والعامل البارز لتوفير هذا الحشد سيكون في 14 شباط، الذكرى الرابعة لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، و14 شباط يُراد له أن يكون (بروفا) وطنية لِما يمكن أن يكون عليه الحشد الإنتخابي في السابع من حزيران، خصوصاً أنَّ الإنتخابات النيابية ستجري في يوم واحد، والجميع منشغل بما سيكون عليه المشهد الإنتخابي والسياسي في الثامن من حزيران.

* * *
بالتأكيد ستُلقى كلمات في 14 شباط، لكن الأبرز منها سيكون كلمة نجل الشهيد وزعيم الأغلبية النيابية النائب سعد الحريري، لأن في ضوء مضمونها ستتحدَّد صورة التحالفات من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال مروراً ببيروت ووصولاً إلى البقاع.

* * *
نقطتان بارزتان ستؤخذان في الإعتبار:
الأولى، كيف ستكون عليه صورة التحالفات لدى قوى الثامن من آذار، والثانية هل ستكون نضجت ترشيحات الكتلة الوسطية?
بالنسبة إلى النقطة الأولى هناك عقدة بحاجة إلى تذليل وهي كثافة المرشحين في مقابل قلة المقاعد، وكذلك العدد الكبير للأحزاب والتيارات التي تريد (حصصاً) فيما عدد الأقضية يكاد يكون أقل من عدد الأحزاب والتيارات.
والنقطة الثانية تتعلَّق ببلورة الكتلة الوسطية، وهذه الكتلة باتت أمراً واقعاً لم يعد بالإمكان تجاهله أو القفز فوقه، وبصرف النظر عن نفي من هنا وتوضيح من هناك عن موقف رئاسة الجمهورية من هذه الكتلة، فإن ما بات مُسلَّمٌ به هو أن هذه الكتلة ستكون لرئيس الجمهورية، ومن خلاله سيتحرك لضبط التوازن بين الكتلتين الكبيرتين:
كتلة 14 آذار وكتلة 8 آذار.

* * *
لا تبدُّلات دراماتيكية حصلت بين العام 2005 و2009 فقوى 14 آذار وعلى رغم الظروف والضغوط والإغتيالات والإعتصامات و(التأديب العسكري)، حافظت على تماسكها، وهي تُدرِك أنَّ هذا التماسك يُفتَرَض أن يُترجَم في صناديق الإقتراع في السابع من حزيران، وعليه فإن أي خطأ في الحسابات سيكون من شأنه التأثير في نتائج الصناديق.
الأمر ذاته ينطبق على قوى الثامن من آذار، إن أي مراهنة على غير القوة الشعبية والقوة الإنتخابية من شأنه أن يطيح الإنتخابات برمتها، وهذا رهان محفوف بالمخاطر خصوصاً أن الإنتخابات ستكون تحت المراقبة المحلية والدولية، وأيُّ عيبٍ فيها سيكون عرضةً لأكثر من طعن.

* * *
كل هذه الإعتبارات ستكون ماثلة في ذكرى 14 شباط التي ستؤكد على الثوابت التي تتمسك بها الحشود التي ستنزل من كل المناطق إلى ساحة الشهداء والتي ستُنجز الإستفتاء قبل إنجاز الإنتخابات.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل