"الأحرار": نخشى أن تؤدي المطالب المالية الضاغطة إلى منع إقرار الموازنة
أعرب المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار في اجتماعه الأسبوعي برئاسة الاستاذ دوري شمعون، عن خشيته من أن تؤدي المطالب المالية الضاغطة، المستجدة وغير المبررة، إلى منع إقرار الموازنة والاستمرار بالتالي في الإنفاق على القاعدة الإثني عشرية، مما ينعكس تفاقما للأزمات الخانقة، وأصدر المجلس البيان الآتي:
"نتفهم تماما المنطق القائل بأهمية وضع استراتيجية وطنية للدفاع ونسلم أيضا بأنها تتطلب الكثير من البحث والصبر. إلا أننا لا نفهم ولا نقبل ان يتعاطى الطرف المعني باحتكار السلاح، وبحرية القرار إلى حد تحويله لبنان رهينة حساباته كما أثبتت الوقائع، مع الحوار كمن يمتحن المتحاورين معتصما بالكتمان، متحصنا بالسرية ومكتفيا بتوزيع الشهادات إيجابا أم سلبا عليهم. في المقابل تتوالى مواقف قادته وتصريحاتهم المشفرة التي توحي باعتبار أمر سلاحه محسوما ومآله البقاء في حوزتهم، مع ادعائهم متابعة الحوار وانفتاحهم على شتى الطروحات، وفي ذلك ازدواجية باتت نموذجا يعملون على ترسيخه. نناشدهم العودة إلى المسلمات الوطنية وفي مقدمها التعددية، وإلى الأصالة اللبنانية التي تفرض التوافق في الخيارات الكبرى، وإحلال المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات الخاصة، والتحرر من قيود المحاور الإقليمية والإلتزامات التي تقتضيها. ونؤكد في مطلق الأحوال عدم القبول بأي خيار سوى خيار الدولة الواحدة السيدة صاحبة القرار الحصري في كل ما يعود إليها دستوريا وقانونيا وعرفا".
أضاف البيان:"نخشى أن تؤدي المطالب المالية الضاغطة، المستجدة وغير المبررة، إلى منع إقرار الموازنة والاستمرار بالتالي في الإنفاق على القاعدة الإثني عشرية، مما ينعكس تفاقما للأزمات الخانقة. ناهيك عن التداعيات السياسية المتراكمة التي تهدد الخطط الإقتصادية والإصلاحية، بما فيها تعهدات الدول المانحة في إطار مؤتمر باريس".
وحذر "من اللجوء بحجة التوفيق بين الموقفين، إلى فرض ضرائب ورسوم إضافية لا طاقة للبنانيين على احتمالها، خصوصا في ظل ظروفهم القاسية المتأثرة أيضا بالأزمة العالمية وامتداداتها".
وتابع:"لفتنا، في مناسبة زيارة وزير الدفاع الياس المر إلى سوريا، تصريح الرئيس السوري بشار الأسد الذي جدد فيه استعداد بلاده لمساعدة لبنان " في كل ما من شأنه تعزيز قوته ومنعته وتحقيق الأمن والاستقرار فيه". نعتبر هذا التصريح إيجابيا وننتظر وضع مضمونه موضع التنفيذ، وذلك بالرغم من الممارسات الماضية المخيبة، وآخرها الخطوة الناقصة التي تعمدها النظام السوري في موضوع العلاقات الديبلوماسية والتي تجلت في عدم تعيين سفير في بيروت حتى هذه اللحظة. ونذكر بالمطالب اللبنانية المعروفة التي وإن تضمنت إجراءات لضبط الحدود فهي تتخطاها إلى الإحجام عن التدخل في الشؤون اللبنانية، ووضع حد للسلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وترسيم الحدود خصوصا في منطقة مزارع شبعا مما يزيل الذريعة من إسرائيل ويعزز موقع لبنان التفاوضي لاستعادتها كما تلال كفرشوبا، ومن دون أن ننسى مأساة المعتقلين والمفقودين اللبنانيين".
ودعا المحازبين والأصدقاء إلى "الزحف في 14 شباط إلى ساحة الحرية وفاء لصاحب الذكرى الذي أضحى، إلى جانب شهداء انتفاضة الاستقلال وثورة الأرز، رمزا لاستعادة السيادة وإنهاء التبعية والهيمنة. علما أن مسيرة الاستقلال وبناء دولة القانون والحق لا تزال تتعرض لأخطار جمة مما يستدعي مزيدا من الصمود والنضال لتصل إلى خواتيمها السعيدة".