الأكثرية تسقط الضرائب وبري يطلب 150 ملياراً لمجلس الجنوب
علمت "النهار" ان رئيس الجمهورية بادر الى مخاطبة الوزراء، قبل الشروع في البحث في بند موازنة مجلس الجنوب المدرج في جدول الاعمال قائلا "ان تفاهما لم يتم بعد في شأن هذا الموضوع. ولنأخذ وقتا اضافيا نحو 10 أيام علنا نصل الى نتيجة"، وعندها أقفل باب المناقشة وانتهت الجلسة بعدما استمرت ساعتين ونصف ساعة. وكانت سبقتها خلوة بين الرئيسين سليمان والسنيورة عرضا خلالها ما آلت اليه الاتصالات في شأن عقدة موازنة مجلس الجنوب، ووجدا ان الانسب هو تأجيل البحث ريثما يوجد مخرج.
واسترعى الانتباه توزيع مغلف على الوزراء حمل اشارة "مجلس النواب" ضم ورقتين من دون توقيع تعرضان المبالغ المطلوبة لسنة 2009 في موازنة مجلس الجنوب وهي كالآتي:
– 103 مليارات و304 ملايين و720 الف ليرة لتسديد مستحقات ورواتب لأسر الشهداء قبل عام 2006 وبعده، وكذلك تسديد اشتراكات في الضمان الاجتماعي ونفقات ادارية.
– 45 مليارا و336 مليونا و730 الف ليرة لتنفيذ مشاريع جرى تلزيمها وتتعلق بمدارس وشبكات كهربائية وآبار ارتوازية.
ويبلغ مجموع هذه المبالغ نحو 150 مليار ليرة بما يتخطى رقم الـ60 مليارا الذي تمسك به رئيس مجلس النواب نبيه بري ورفضه الرئيس السنيورة.
وسألت "النهار" مصدرا حكوميا عن آخر الاتصالات، فأجابت أنه كان هناك عرض لتوفير 15 مليارا لأسر الشهداء و10 مليارات لبعض المشاريع المحددة وبعض النفقات بما يصل الى 30 مليار ليرة. وخلال الاتصالات بين رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء تولى الرئيس سليمان لدى استقباله أول من امس النائب علي حسن خليل، ايصال الاقتراح الى الرئيس بري الذي رفضه وعمد الى رفع الرقم الى 150 مليارا وفقا لما صاغته الورقتان الصادرتان عن مجلس النواب أمس. عندئذ توقفت الاتصالات وكان قرار تأجيل بت مشروع الموازنة الى وقت لاحق.
ووصفت مصادر وزراء المعارضة، بعد الجلسة، الاجواء بأنها "هادئة" لكنها تخوفت من "تأجيل بعد تأجيل يؤدي الى اعتماد القاعدة الاثني عشرية في الانفاق بدلا من الانفاق عبر الموازنة".
وخلال الجلسة، أعلن وزير المال محمد شطح سحب مشروع بزيادة الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة من جدول الاعمال. ولقي هذا الامر تأييدا من جميع وزراء الاكثرية.
وعلم ان الرئيس السنيورة كان شدد قبل الجلسة على "أن لا ضرائب جديدة تفرض على المواطنين".
وقالت مصادر الاكثرية ان هذه الخطوة تعبر عن موقف الامانة العامة لقوى 14 آذار التي شددت على عدم القبول بأي ضرائب جديدة على المواطنين.
وقدم وزير الداخلية زياد بارود عرضا سريعا ومختصرا للحملة الاعلامية التي أطلقها امس لمواكبة الانتخابات النيابية، وكشف ان 600 الف ناخب لم يتسلموا بعد بطاقات هوياتهم وأن 160 الفا أنجزت بطاقاتهم. ولفت الى ان في امكان اي لبناني التقدم للحصول على الهوية في أي مركز، وان الحصول على إخراج القيد الأصلي من مكان الولادة يمنع التزوير. وشدد على "ان أمن الانتخابات مرتبط باتفاق الدوحة وضمن بنوده عدم استعمال السلاح".
وتطرق المجلس الى اقتراح بارود فرض رسوم على اللوحات التي تحمل ارقاماً مميزة. ونوقش هذا الموضوع مدة ساعة. وارتؤي إعادة طرحه على المجلس بعد التشاور بين وزيري الداخلية والمال.
وأوضح الوزير بارود لـ"النهار" بعد الجلسة "ان الفكرة الأساسية وراء الاقتراح هي ان لوحات السيارات التي تحمل ارقاماً مميزة تعتبر من الكماليات ولا تعني كل الطبقات، بل هي تمثل امتيازات تفرض على من يطلبها ان يتحمل كلفتها".
وأثار وزير الدولة لشؤون مجلس النواب وائل ابو فاعور الشكاوي التي ترد من البعثات والجاليات اللبنانية في بلاد الاغتراب من عدم تلبية طلبات المغتربين الحصول على جوازات سفر تتيح لهم المجيء الى لبنان للمشاركة في العملية الانتخابية. وتخوف من ان تكون هناك "عملية اعاقة منظمة" لمنع المغتربين من ممارسة هذا الحق.
فرد وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ بانه سيولي هذا الموضوع عنايته. فيما أوضح وزير الداخلية انه سيتعاون مع وزير الخارجية لمتابعة الموضوع على أساس ان المغتربين يحصلون على جواز سفر لونه احمر بينما يحصل المقيمون على جواز ازرق. وقال ان الامر يتعلق بالقنصليات التي تتلقى الطلبات وترسلها الى الامن العام لانجازها.
واتهمت مصادر بارزة في قوى 14 آذار وزارة الخارجية والامن العام بعرقلة حصول المغتربين على جوازات السفر المطلوبة من قنصليات تمارس انتماءاتها السياسية وليس دورها الوظيفي. ولفتت الى "ان المسؤولين كذبوا على المغتربين الذين يحملون الجنسية اللبنانية مرتين، مرة بتأجيل حقهم في الاقتراع في اماكن اغترابهم الى دورة سنة 2013، ومرة باقفال النافذة الصغيرة المتعلقة بجواز السفر الاحمر".
واستأثر موضوع التنصت بقسط من اهتمام مجلس الوزراء، اذ نقل وزير الاعلام طارق متري عن الرئيس سليمان "ان موضوع التنصت الذي كان موضع أخذ ورد في الأيام الاخيرة سيكون على جدول اعمال مجلس الوزراء في اجتماع قريب واستناداً الى معلومات دقيقة طلب من الوزراء المختصين اعدادها".
وكان وزير العدل ابرهيم نجار الذي عاد الى المشاركة في جلسات مجلس الوزراء بعد شفائه من حادث السير الذي تعرض له قبل اسابيع، قد أولى موضوع التنصت اهتماماً، فأجرى قبل الجلسة مشاورات في شأنه مع المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا ثم مع الرئيس السنيورة.
وتقرر ان يعقد اجتماع خاص بالتنصت بعد غد الاثنين في السرايا برئاسة السنيورة وبمشاركة وزراء الدفاع والداخلية والعدل والاتصالات وقادة الاجهزة الامنية والقضائية. وخلال عرض الموضوع على مجلس الوزراء مساء أمس، قال وزير الاتصالات جبران باسيل إن لا مانع لديه من ان يتحقق مجلس الوزراء مباشرة مما يجري في الوزارة. فرد الرئيس السنيورة بان الموضوع سيناقش تفصيلاً في اجتماع الاثنين.