#adsense

لبنان مستقل آمن ؟

حجم الخط

لبنان مستقل آمن ؟

يستحق لبنان أن يخصّه العهد الأميركي الجديد بالتفاتة جدية ومطمئنة، تنعش آماله في خضم هذا البحر الهائج من الاضطرابات والتجاذبات التي تعيشها المنطقة بين مطرقة اسرائيل وسندان إيران.
يستحقُّ بكل تأكيد عناية واهتماماً ومتابعة ورعاية. ويستحق أكثر من اي وقت مضى، وأكثر من اي بلد يرتبط بعلاقات صداقة مع واشنطن، ان يتلقّى دعماً واقعياً وعملياً من الادارة الأميركية طالما افتقده خلال الزلازل والاعصارات التي اجتاحته على امتداد أربعة خمسة عهود مرّت على البيت الأبيض.

ومنذ استباحة وطن الثماني عشرة طائفة، وتحوّله منطلقاً ومقراً للمقاومات، والمنظمات، والفصائل الفلسطينيّة… وما استتبع هذا التحوّل من حروب خارجية، وحروب أهلية، وحروب آخرين.

يستحق لبنان اكثر من الكلام المؤيّد والدعم الكلامي، وبيانات التنديد والاستنكار من وقت الى آخر.
بل يستحق اعتذارات علنيّة من المسؤولين الأميركيين، أو من اولئك الذين أخلوا بوعودهم له، وتخلّوا عنه، وساوموا عليه وباعوه واشتروا سواه.
وعلى عينك يا تاجر.
ومراراً.

أجل يستحق من أميركا باراك أوباما بعض الأنصاف بعد كثير من الغبن والمعاناة.
ويحتاج اليوم، وهو يتهيأ لمرحلة انتقالية مصيريّة، أن تؤكد له وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الالتزام الكامل والدقيق والدائم، وتعهد الوقوف الى جانبه ومؤازرته ليكون بلداً مستقلاً آمناً ومستقراً.

ومن مراجعة متأنية للوزيرة الجديدة، يتبيّن لها بوضوح كم عانى هذا اللبنان المعتَّر مع الادارات الأميركيّة السابقة، وكم تعرض للطعن في أكثر من تجربة وموقعة، بعد وعود وتعهدات طنانة بالحفاظ عليه حراً سيّداً مستقلاً.
وقبل أن يجف حبر الوعود والعهود تكون الصفقة قد تمت، ويكون لبنان هو الفدية.

على هذا الأساس كان "الاستبشار" لبنانياً بادارة أميركية لا تبيع وتشتري على حساب الدول الصغيرة والبلدان الضعيفة والأوطان المركبة من تعدّديات تشبه الى حد بعيد جمع النار والبنزين في دائرة مسوّرة…
ومن هنا كان التشديد اللبناني، بلسان الرئيس فؤاد السنيورة، على أهمية "المقاربة الجديدة" لباراك أوباما حيال لبنان، والمنطقة، والاحتلال الاسرائيلي، والدولة الفلسطينية المرتقبة.
كم من مرّة قال اللبناني للأميركي، أسمع كلامك يعجبني، أشوف أمورك استعجب!

المصدر:
النهار

خبر عاجل