زهرا يوجه كتابا الى رئيس الحكومة يتضمن حلاًّ لإعادة تفعيل مستشفى البترون
وجه عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا كتابا الى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، يتضمن حلا لاعادة تفعيل مستشفى البترون الحكومي ودعمها، وقد تضمن الكتاب عدة اقتراحات اهمها إنهاء إدارة الضمان الاجتماعي للمستشفى بسبب فشل التجربة وعدم استعداد الضمان لإعادة النظر في دعم العمل في المستشفى، إعادة مسؤولية المستشفى وإدارتها وتشغيلها الى وزارة الصحة العامة، عدم إيقاف العمل في المستشفى بحجة المرحلة الانتقالية.
وفي ما ياتي نص الكتاب الموجه من قبل النائب زهرا الى الرئيس السنيورة:
دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ فؤاد السنيورة المحترم،
الموضوع: مستشفى إميل البيطار في البترون.
تحية طيبة وبعد،
بعد التوافق العلني والصريح بين كل المعنيين بالشؤون الوطنية والإنمائية على تصنيف منطقة البترون منطقةً محرومةً وضرورة التعاطي مع حاجاتها انطلاقاً من هذه الواقعة، نتوجّه اليكم راجين منكم العمل بأسرع وقت ممكن على اعتماد الحل الذي سنقترحه لاحقاً في هذا الكتاب لإعادة تفعيل هذه المستشفى.
كانت مستشفى البترون في الستينات والسبعينات تؤمّن خدمات الاستشفاء للمنطقة الممتدة من طرابلس شمالاً حتى جبيل في غياب المؤسسات الاستشفائية الأخرى، وقد اضطلعت خاصةً في بدايات الحرب اللبنانية بمسؤوليات كبرى لناحية معالجة المصابين والمرضى، وكانت الى جانب مستشفى سيدة المعونات في جبيل وسيدة لبنان في جونيه، المستشفيات الوحيدة التي أمّنت هذا الكم وهذا النوع من الخدمات في كل مناطق كسروان وجبيل والبترون والكورة وزغرتا وبشري. وبعد تلك المرحلة كانت مقصودةً من المرضى حتى حدود لبنان الشمالية أي من أقضية طرابلس والمنية والضنيّة وعكار.
في العام 1974، قامت مؤسسة الضمان الاجتماعي ببدء تجربة لإدارة الاستشفاء مباشرةً، فتعاقدت مع وزارة الصحة على إدارة مستشفى البترون كتجربة ونموذج من أجل التعميم في حال نجاحها، وشهدت المستشفى مراحل ازدهار وتراجع في تأدية خدماتها، ولكن وفي المرحلة الأخيرة، وفي ما ينمّ عن اعتراف بفشل التجربة ونيّة في التخلّي عنها، وبدلاً من أن يقوم الضمان الاجتماعي بإعلان هذا الفشل وإنهاء التجربة، تقوم إدارة الضمان لأسباب نجهلها بتجاهل كل الاقتراحات العملية لإعادة تفعيل هذه المستشفى المطلوب بإلحاح تفعيلها لتأدية الخدمات الصحية خاصةً لمنطقة البترون، ويجري التعامل مع المستشفى بشكلٍ يؤدي الى تراجع خدماتها تمهيداً لإقفالها، مع ملاحظة أنّ الضمان الاجتماعي كان قد اقترح سابقاً تقليص حجم المستشفى وخدماتها، ويبدو أنّه يطبّق هذا الاقتراح من دون الإعلان الصريح عن ذلك.
لكلّ ما تقدّم، ولثقتنا ومعرفتنا بالنجاح المطّرد الذي تحققه المستشفيات الحكومية في المرحلة الحالية، وبعد تشاورنا مع معالي وزير الصحة الدكتور محمد جواد خليفة، وخاصةً بعد فشلنا مع آخرين في الحصول على التجاوب المطلوب من إدارة الضمان الاجتماعي على مدى أربع سنوات لإعادة تفعيل عمل هذه المستشفى ودعمه، نقترح عليكم التالي:
1. إنهاء إدارة الضمان الاجتماعي لمستشفى إميل البيطار في البترون بسبب فشل التجربة وعدم استعداد الضمان لإعادة النظر في دعم المستشفى.
2. إعادة مسؤولية المستشفى وإدارتها وتشغيلها الى وزارة الصحة العامة.
3. عدم إيقاف العمل في المستشفى بحجة المرحلة الانتقالية، ولذلك يقتضي أن تبادر وزارة الصحة عند إقرار هذا الاقتراح الى تعيين مجلس إدارة للإشراف على المستشفى، ولجنة لاستلام المستشفى وموجوداتها والتفاهم مسبقاً مع الضمان الاجتماعي على الإجراءات القانونية الآيلة الى نقل الموظّفين من إداريين وتقنيين وجسم تمريضي من ملاك الضمان الاجتماعي الى ملاك وزارة الصحة العامة واستكمال الملاك بملء الشواغر من قبل وزارة الصحة مع الحفاظ على حقوق الموظّفين كاملةً.
إننا إذ نتقدّم بهذا الاقتراح الذي لا نجد بديلاً منه لتأمين حقوق المواطنين البترونيين الاستشفائية، نؤكّد أننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام الإهمال المتمادي من قبل إدارة الضمان الاجتماعي، ولن نقبل بإهمال الحق الطبيعي لأهلنا في قضاء البترون بالحصول على الرعاية الصحية اللازمة من دون الاضطرار للجوء الى مراكز استشفائية مكلفة وبعيدة عن مسكنهم في وجود صرح اعتادوا عليه ويرونه في حال النزاع دون أن يحرّكوا ساكناً.
آملين في البت السريع والإيجابي لهذا المطلب، شاكرين لكم حسن تعاونكم.
وتفضّلوا بقبول فائق الاحترام،
ملاحظة :
وكان النائب زهرا، وبعد الإنتخابات النيابية مباشرةً قد استطلع وضع المستشفى مع إدارته والعاملين فيه وقام بمحاولات عديدة لتحسين ظروف العمل فيها وتطويرها. وتشاور في الأمر مع الوزير السابق طراد حمادة الذي اعطي مهلة لإدارة الضمان لإنجاز تصوّر عملي، الأمر الذي لم يتم. كما امل زهرا ان تتمكن "المونة السياسة " لبعض الأطراف في تقديم الحلول المرجوة . وبعد فشل كل هذه المحاولات التي رمت الى تحسين اوضاع المستشفى المذكور جاء الكتاب المذكور اعلاه الى دولة رئيس الحكومة.