#adsense

مصادر غربية لا تستبعد تورط “حزب الله” في استهداف السفارات المصرية

حجم الخط

مصادر غربية لا تستبعد تورط "حزب الله" في استهداف السفارات المصرية

بينما اتهم مسؤولون مصريون إيران وسوريا و"حزب الله" بالسعي لتوريط مصر في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، فلم يستبعد مصدر دبلوماسي غربي يقيم في القاهرة إمكانية تورط نشطاء الحزب في ارتكاب هجمات ضد سفارات مصر وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج، في وقت تصاعدت فيه حدة السجال، واحتدمت لهجة التصريحات النارية بين القاهرة والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

وتتهم دوائر مصرية رسمية وشعبية حركة حماس الفلسطينية بتوريط سكان قطاع غزة في مواجهات دامية مع إسرائيل بما تصفه تلك الدوائر بتصرفات الحركة غير المسؤولة، ورأت أن "حماس" جزء من مخطط تقوده إيران لإضعاف الدول الرئيسية القادرة على وقف محاولات الهيمنة الايرانية على المنطقة، وأن هجوم حسن نصرالله أمين عام حزب الله اللبناني على مصر جزء من المخطط الايراني لخلق حالة من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

وكان حسن نصر الله قد صرح قائلاً "إنني أدين النظام المصري لأنه لا زال يغلق معبر رفح ولأنه يكذب على العالم الإسلامي والعربي ويقول انه فتح المعبر"، واعتبر أن "النظام المصري شريك في حصار غزة"، على حد زعمه.

ولم تنتظر القاهرة طويلاً حتى ترد على التصريحات التي أدلى بها أمين عام حزب الله اللبناني، فبادرت إلى إصدار بيان قالت فيه "إن ما ردّده نصرالله بشأن الوساطة المصرية بين الفلسطينيين وإسرائيل، يكشف عن مرارة دفينة لدى من وصفهم البيان بالمتحرشين الذين فشلوا في تحقيق آمالهم باستبدال الدور المصري المحوري في القضية الفلسطينية الذي يمليه التاريخ وتعززه الجغرافيا"، وأضاف البيان "إن التصريحات التي أدلى بها نصر الله تثبت مرة أخرى، وبما لا يدع مجالا للشك عمالته الواضحة للنظام الإيراني وإئتماره بأوامر طهران"، وفق ما ورد في البيان المصري.

الرد المصري
ومضى المصدر المصري قائلاً في البيان المشار إليه: "إن تطاول حسن نصر الله على مصر لا يمكن فهمه إلا من خلال الإطار الأكبر الذي يأتي في سياقه والذي تكشفت أبعاده على مدى الفترة السابقة ومن خلال مطالبات بعض الفصائل الفلسطينية لمصر بإسقاط معاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل والدخول في مواجهة عسكرية مجددا بعد عقود من السلام".

وأشار ذات المصدر إلى أن المخطط الذي يرمي إليه البعض بشأن فتح معبر رفح للأفراد والسلاح ودعم ما يطلق عليه خيار المقاومة، كان أمرا مكشوفا لدى مصر من البداية ولم يكن من الوارد للحظة أن تنساق مصر وراء حفنة من المغامرين "السذج"، الذين يتاجرون بدماء المدنيين الأبرياء لمصلحة أطراف إقليمية محددة تعبث بمصائرهم وتستخدمهم وقودا في مواجهتها مع قوى كبرى، ولمصلحة قضايا بعيدة كل البعد عن القضية الفلسطينية الأساسية".

وتابع المصدر قائلا إن ما ردده نصرالله بشأن ما وصفه بالدور "القهري" للوساطة المصرية بين إسرائيل والفلسطينيين، إنما يكشف عن مرارة دفينة لدى كل الموتورين، الذين لم تفلح تجاوزاتهم في حق مصر على مدار العدوان الإسرائيلي على غزة في تحقيق أمانيهم البائسة باستبدال الدور المصري المحوري في القضية الفلسطينية، الذي يمليه التاريخ وتعززه الجغرافيا".
كما أشار المصدر إلى أن نصر الله مازال يسعى من مخبئه ومن خلال الحنجرة عالية النبرة لتقديم ما يعتقد أنه دعوة للفلسطينيين، وحيث تقرر له ألا يقوم بأي دور في تلك المأساة إلا في هذا الإطار ودون أن يتجاوزه بشعرة حتى لا يربك حسابات الأطراف التي تحركة.

وقال المصدر أن الصراع الذي أشار إليه حسن نصر الله بين تيارين في المنطقة هو حقيقي، ولكن بين تيارين: أحدهما أدمن ثقافة العبث بالدماء وبحياة الأبرياء على غير هدى، تأسيسا على حسابات مملاه من الخارج، والآخر يستهدف البناء والسلام والاستقرار وحقن الدماء دون تفريط في الحقوق، كما يدعي أشاوس المقاومة"، على حد قوله.

وأختتم المصدر قائلاً "إن مصر ستظل على سياستها ولن تلتفت للحظة لتجاوزات هؤلاء وستبقى على عهدها دعما للفلسطينيين وسندا قضيتهم العادلة وحفظا لحياتهم وحقهم في غد أفضل".

استهداف السفارات
ولم يستبعد مصدر دبلوماسي غربي يقيم في القاهرة إمكانية تورط نشطاء الحزب في ارتكاب هجمات ضد سفارات مصر وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج، وقال المصدر "إن معلومات أمنية تشير إلى أن حزب الله قرر أن يتخذ موقفا تصادميا مع مصر على ما يبدو، وأن ذلك ينذر بتصعيد المواجهات بين الدول الرئيسية في المنطقة، والتنظيمات الدينية الراديكالية التي تتجاوز دولها".

وفي سياق تعقيبه على تلك الأنباء، اكتفى مصدر دبلوماسي مصري بالقول : "إنه إذا كانت هذه المعلومات صحيحة فعلى "حزب الله" وأمينه العام حسن نصر الله تحمل المسؤولية كاملة عن مثل هذا التصعيد الخطير وإذا ثبت لدى القاهرة تورطه بالفعل في استهداف السفارات المصرية في الخارج، أو المساس بمصالحها أو دبلوماسييها، فإن مصر بالتأكيد لن تقف مكتوفة اليدين، بل ستتعامل مع الأمر بالشكل المناسب" من دون الخوض في مزيد من التفاصيل عما يمكن أن تقدم عليه مصر من إجراءات حينها.

وحسن نصر الله عبد الكريم نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني فهو من مواليد قرية "البازورية" بجنوب لبنان عام 1960، وانتقل مع والده بائع الفاكهة وإخوانه التسعة الي حي "الكرنتينا" شمال بيروت، ثم انضم الي حركة "أمل" الشعبية في منطقة البقاع بسبب حبه الشديد للامام موسي الصدر.

وتلقى نصر الله تعليماً دينياً مبكراً في مدينة النجف بالعراق (الحوزة الدينية)، حيث تعرف على عباس الموسوي زعيم "حزب الله" آنذاك، الذي أصبح معلمه ومرشده الروحي والسياسي. وبين عامي 82 و89 كان حسن نصر الله رجل المهمات التنظيمية، فعكف على بناء الكوادر وتدريبها، وخلال عقد الثمانينيات واصل نصر الله دراسته الحوزوية في قم بإيران، وهي السنوات التي دشن خلالها علاقات وثيقة مع إيران وسورية، تركت بصمة واضحة على ملامح شخصيته وتجربته التنظيمية، وفي العام 1992 تمكنت اسرائيل من اغتيال "الموسوي" فتم اختيار حسن نصر الله أميناً عاماً للحزب الذي نجح في قيادة حرب عصابات ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.

 

 

المصدر:
ايلاف

خبر عاجل