فتح تتهم إيران وسوريا وقطر بإفشال الحوار الفلسطيني
اتهم رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزّام الأحمد قوى في الإقليم لا سيما إيران، سوريا وقطر بإفشال جولات حوار الفصائل الفلسطينية في القاهرة خلال كانون الأول.
وفي لقاء عاصف لأعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني في عمّان، قال الأحمد "تواجدت في دمشق في السابع من ديسمبر الماضي، قبل الاجتماع المقرر للحوار الوطني الفلسطيني يومي 10 و11 من الشهر نفسه، ووقال لي أحد قادة الفصائل هناك لن يلتئم حوار القاهرة". واستذكر مسؤول فتح كيف حضر وزير خارجية إيران منوشهر متكي إلى دمشق آنذاك وأبلغ الفصائل رسالة "عليكم ألا تجتمعوا".
وتحتضن دمشق عدّة فصائل فلسطينية معارضة في مقدمتها الجهاد الإسلامي وحماس، التي تسيطر على قطاع غزّة منذ سنتين.
وكان عقد أعضاء المجلس الوطني، البرلمان الحمساوي في المنفى، اجتماعاً للرد دعوة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل من أجل تأسيس مرجعية وطنية جديدة بديلا عن منظمة التحرير الفلسطينية. وكانت تلك الدعوة أثارت غضب غالبية فصائل المنظمة، التي تأسست عام 1965.
واتهم الأحمد مشعل بأنه "انشقاقي" ومضى إلى القول إن الإخوان المسلمين، حاضنة حماس قبل انطلاقها في غزّة عام 1987، "انشقاقيون، والتاريخ يؤكد ذلك. فالذي يختلف فى الرأي مع الإخوان المسلمين، إما كافر أو خائن".
وحول تدخل إيران في الحوار الفلسطيني، قال مسؤول فتح لرفاقه إن إحدى الدول في المنطقة أكدت له "صحّة تلك المعلومات" لافتة إلى أن المعلومات لديها تفيد بأن "الضغط الإيراني على الفصائل الفلسطينية في دمشق دفع لعدم الاستجابة لحوار القوى الوطنية الفلسطينية في القاهرة".
وحمل أيضا على سوريا، حليفة إيران الإستراتيجية، معتبرا أنها دفعت باتجاه "عدم تنفيذ قرارات وزراء الخارجية العرب المتعلقة بتكليف مصر برعاية الحوار الوطني الفلسطيني"، رغم أن الرئيس الدوري للقمّة العربية. وقال الأحمد "لم يحرك السوريون ساكنا على مدى أربعة شهور من القرارات، ما يؤكد أن هناك توجها ونوايا لإبعاد مصر عن القضية الفلسطينية".
وأردف"ليس من مصلحة منظمة التحرير، ولا الشعب الفلسطيني، الابتعاد عن مصر".
كذلك اتهم قطر بـ"دعم الانقسام الفلسطيني، وتقسيم العرب" لافتا إلى أن "الدور القطري في هذه المرحلة، وسطوة المال، (يستهدف) تعميق الانقسام الفلسطيني، وبالتالي العربي، وتدمير القضية الفلسطينية".
وفي نبرة تهكمية حيال الدولة الخليجية الصغيرة، قال الأحمد "مطلوب من قطر العظمى خلط الأوراق. فهي دمّرت العراق. ومطلوب منها فلسطين. فالذي يدمّر العراق، لا يمكن أن يكون مخلصا لفلسطين".
وأكد الأحمد أن الحوار "دون قيد أو شرط" هو السبيل الوحيد لإنهاء حالة الانقسام. ودعا إلى صياغة "مسودة بيان إنهاء حالة الانقسام والشروع في الحوار حول القضايا الأخرى، ثم نبدأ بالخطوات الأخرى في المؤسسات". لكنّه خلص إلى القول: "لا حياة لمن تنادي".
وقال الأحمد إن السلطة الفلسطينية تعول "على المبادرة المصرية التي تقوم على ثلاث مراحل؛ الأولى انتهت ، وهى قضية وقف إطلاق النار وعبور المساعدات عبر رفح، والثانية التهدئة التي تعلن يوم الخامس من شباط المقبل وافتتاح جزئي للمعابر كلها، وثالثا المصالحة والحوار الوطنى الفلسطيني قبل نهاية شباط المقبل".