حرب: حزب الله غير جاهز لحوار جدي في موضوع الاستراتيجية الدفاعية
أشار النائب بطرس حرب إلى انه منذ ان انتخب العماد سليمان رئيساً وضع قسم من المعارضة نقطة سوداء عليه، لان هذا القسم لم يكن يجد اي شخص يستحق ان يكون رئيساً سوى النائب ميشال عون وحتى مع وجود الرئيس.
واكد حرب في حديث إلى صحيفة "الراي" الكويتية، أن هناك رغبة لدى هذا الفريق في أن يكون الرئيس شاهد زور وغير قادر على التأثير في الحياة السياسية.
وقال حرب "التيار الوطني الحر، يريد رئيساً يخضع لما يقرره، وحزب الله يريد رئيساً متعاطفاً بل متبنياً لاستراتيجيته والفارق بين الاثنين ليس كبيرا لان الهدف في المحصلة هو نفسه: تهميش دور رئيس الجمهورية وهذا ليس من مصلحة احد لاننا نحتاج الى اطفائي وحكم. اسقاط دور الرئيس اسقاط للعازل الذي يمنع التصادم".
واضاف "رئيس الجمهورية يمثل المسيحيين في السلطة كموقع وليس كأداء. فمن الطبيعي ان يكون المسيحيون حرصاء على موقع الرئاسة والرئيس، ومن المستغرب ان نجد العماد عون يطالب بتعزيز صلاحيات الرئيس ويمارس في الوقت نفسه كل ما من شأنه ان يحول الرئيس خيال صحراء لا تأثير له".
ورأى حرب ان حزب الله غير جاهز لحوار جدي في موضوع الاستراتيجية الدفاعية، وهو ينتظر الانتخابات النيابية المقبلة. فاذا نال وحلفاءه الاكثرية لا يعود يحتاج الى حوار، بل يتولى هو السلطة ويصبح سلاحه حقيقة مغطاة سياسيا ودستوريا بحكم الاكثرية التي ينالها.
وأردف "من هنا، فان تأخير الحوار وعدم الاقدام على طرح القضايا في شكل عملي قد يكون تأجيلا الى حين ظهور نتائج الانتخابات النيابية فاذا فازت الاقلية اليوم بالاكثرية فقد يصبح الحوار هامشيا لا قيمة له، خصوصا في ظل موقفنا الثابت انه في حال فازت الاقلية الحاضرة فاننا لن نشارك في السلطة بل سنكون في المعارضة اما اذا فشل الحزب وحلفاؤه في الحصول على الغالبية البرلمانية فعندها يصبح الحوار حاجة ملحة له.
واشار حرب الى انه يوجد لسلاح حزب الله بعدا اقليميا لا محليا فقط، مضيفاً "هو يدين بالولاء لمرجعية الفقيه المتمثلة بمرشد الثورة الاسلامية في ايران، ولايران ملفات كبيرة اليوم مع دول في المنطقة اضافة الى ذلك، هناك جو الصراع السني ـ الشيعي الذي يشكل جزءا من الصراع وفي هذه الصورة العامة لا يمكن تجاهل الدعم العسكري والمالي والسياسي والعقائدي الذي تقدمه ايران الى حزب الله انما نحن كلبنانيين، ولتسهيل الاتفاق في ما بيننا، ننطلق من ان حزب الله حال لبنانية وطرف اساسي لا يمكن تجاهله. وواقع التركيبة اللبنانية لا يسمح بان يتحول الحوار القائم بيننا صراعا لان ذلك هو الطريق الاكيد نحو الموت والشرذمة والانقسام وسقوط الوحدة الوطنية ومن يوجهون انتقادات الى طاولة الحوار عليهم ان يدركوا الصعوبات المطروحة ومدى خطورتها، وعندها يفهمون لماذا نبدو كمن يسير على البيض".