
زهرا: الفريق الذي يتهجم على القوات اللبنانية يوميا يخسر شعبيا بسبب ممارساته المسيئة الى المسيحيين
أكّد عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا أنّ ما يمارسه الآخرون من كذب ومحاولة نبش قبور وتزوير حقائق ما هو إلا دليل على إفلاسهم السياسي، مشيراُ إلى أنّ الفريق الذي يتهجم على القوات اللبنانية يوميا، ورغم كل تجنيه ووسائل الاعلام الموضوعة في خدمته، يخسر شعبيا بسبب كذبه وممارساته المسيئة الى المسيحيين وإصراره على الغرق في الماضي الذي يشوهه بكذبه وافتراءاته.
واضاف زهرا في كلمةٍ له ألقاها خلال مؤتمر "القوات اللبنانية" المنعقد في نيجيريا "نحن نتطلع الى الأمام والى ازدهار لبنان واستقراره وبناء دولته وسنكون دائما جاهزين للدفاع عن أنفسنا وعن الدولة اللبنانية ومؤسساتها، لذلك لن نقبل بأن نستمر في وضع قلق على مصير لبنان كلما تلبدت الأمور في المنطقة كما حصل في غزة ولذلك فإن استمرار سلاحهم لا يمكن القبول به ولا بفجورهم ومحاولات فرض رأيهم ونحن سنكون بالمرصاد دائما".
واشار زهرا إلى انّ الفريق الآخر أصر على ممارسة سياسة الابتزاز والتهويل وخصوصا على صعيد تهديد السلم الأهلي وهو سيستمر حتى الانتخابات النيابية في 7 حزيران، مضيفاً "وصل بهم الأمر الى الانقلاب الكبير في 7 أيار فغزوا بيروت لكنهم لقنوا درسا في الجبل الدرزي وخافوا من درس مماثل في جبل لبنان المسيحي فتوقفوا وذهبنا الى الدوحة حيث سجلت "القوات اللبنانية" تحفظها خطيا".
واضاف زهرا "وصل الأمر بقوى 8 آذار الى محاولة الانقلاب في 23 كانون الثاني 2007 ولكن القوات اللبنانية واجهت سلميا محاولتهم وأسقطتها فانتقلوا الى أساليبهم الأخرى من شل الاقتصاد ومحاولة إسقاط الحكومة لكنهم فشلوا أيضا رغم أنهم نجحوا في ضرب الاقتصاد الوطني".
ونوه زهرا إلى أنّه في الجلسات الأولى للحوار الوطني أقر المجتمعون بضرورة معالجة السلاح الفلسطيني والمحكمة الدولية وأنّه في جلسة 14 آذار اعترف رئيس مجلس النواب نبيه بري أن ثمة أزمة وطنية كبرى على صعيد رئاسة الجمهورية ولكن اللبنانيين غير قادرين على حلها، الأمر الذي كرس ما سعت إليه قوى 14 آذار لتثبيته.
واعتبر أنّ النائب ميشال عون خوّن تاريخ كل شهداء ونضالات المقاومة اللبنانية المسيحية وانحنى ضمن منطق أهل الذمة حين قارب الموضوع من زاوية أنه يريد أن يتحالف مع من يحمل السلاح خوفا منه، مشيراً إلى أنّ ذهاب عون الى توقيع وثيقة التفاهم هدفه كان السعي الى تحقيق مصالحه الخاصة على حساب المصلحة الوطنية.
وأكد زهرا أنّ انتفاضة الاستقلال حققت إنجاز المحكمة الدولية التي ستبصر النور في مطلع آذار المقبل من خلال التحقيق الدولي ومن ثم المحكمة الدولية.
وذكّر زهرا اللبنانيين بالانتخابات النيابية اللبنانية في العام 2005 التي أوصلت أكثرية نيابية لـ14 آذار رغم التضليل الذي مورس بحق المسيحيين من قبل ميشال عون قبل أن ينكشف لاحقا هدفه بمنح غطاء لمن أراد ويريد أن يهمش الدولة، مضيفاً أنّه قبل هذه الإنتخابات تلاقت إرادة دولية مع إرادة اللبنانيين المجتمعين فأمكن تحقيق المطالب الوطنية والسيادية المشروعة للبنانيين الذي ردوا في أكبر تحرك شعبي من دون أي اعتبار لأي تحرك حزبي أو مناطقي في 14 آذار 2005 فأرغموا السوريين على الانسحاب في 26 نيسان.
كما ذكّر زهرا بتاريخ النضال الحافل الذي قامت به ثورة الأرز قبل انتخابات الـ 2005 وابرز محطاته فقال "بعد الانسحاب الإسرائيلي (من الجنوب عام 2000) بادرت البطريركية المارونية الى لعب الدور التاريخي الذي لطالما كانت بكركي مؤتمنة عليه لرفع الصوت لوقف السيطرة والتدخل السوريين على لبنان. وكانت النتيجة لتحرك بكركي ولادة لقاء قرنة شهوان الذي شكل التجسيد المدني السياسي لإرادة بكركي، فهدف الضغط السوري عام 2004 الى منع تحويل الاعتراض على ما يجري من اعتراض مسيحي الى اعتراض وطني وصولا الى محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة، ما دفع الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى الانخراط أكثر في لقاءات البريستول فردوا عليه باغتياله في 14 شباط 2005 فارتد الشارع السني على السوري ووصلنا الى ثورة الأرز".
وتابع زهرا " بسبب لقاء المصالحة التاريخية في الجبل كانت حوادث 7 آب التي هدفت الى قطع الطريق على المصالحة استكمل المشروع من خلال التمديد القسري للرئيس السابق إميل لحود، وكانوا استبقوا الأمر بالتمديد للحود في قيادة الجيش عام 1995 والتمديد للهرواي ومن ثم إيصال لحود الى قصر بعبدا عام 1998".
وأكّد أنّ الهدف مما حصل كان محاولة إسقاط لبنان الدولة والفكرة المميزة بهدف إلحاق لبنان في السياسة وربما عمليا أيضا بالنظام السوري الذي كان يرفض وجود الكيان اللبناني ويعتبره صنيعة الاستعمار واتفاقية سايكس- بيكو، منوهاً أنّ سلطة الوصاية السورية حاولت تركيب زعامات مسيحية لتعويض تغييب الزعماء المسيحيين الحقيقيين لكنها فشلت.
وفيما يخص اتفاق الطائف وسوء تطبيقه طيلة فترة حقبة الوصاية، استعرض زهرا ملخصاً للمعاناة التي ادت إلى وضعه والتي لحقت بتطبيقة خلال عهد السوريين، فأشار إلى أنّ الحرب انتهت في الطائف بدستور كرّس المناصفة ما جعله اتفاق الشراكة الوطنية لينهي أي أحلام بتقاسم مختلف للسلطة، معتبراً أنّ الطائف ينشد دولة مدنية في تعاطيها مع الأفراد وتحفظ حقوق الجماعات، وأنّ العقبة الأولى أمام نجاح الطائف كانت الحكومة الانتقالية برئاسة العماد ميشال عون يومذاك الذي منع الرئيس المنتخب رينيه معوض من استلام قصرا بعبدا قبل ان يتم اغتياله.
وتابع زهرا "التطورات الاقليمية جعلت الطائف ينتقل من تطبيق سليم الى تطبيق مشوه وكرست وضع اليد السورية على لبنان فأصبح النظام السوري يتدخل في كل شاردة وواردة".