"حماس" توزع الأموال على سكان المخيمات في لبنان لاستمالتهم
كشف مصدر أمني، امس، أن القيادات الأمنية تبلغت عن دخول عناصر فلسطينية إلى الأراضي اللبنانية، عبر معبري قوسايا وينطا، وهذه العناصر البالغ عددها 180 توزعت على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في بيروت والبقاع والجنوب ومخيم البداوي في الشمال، في مهمة تهدف إلى إبلاغ سكان هذه المخيمات بأن مبالغ مالية كبيرة سيتم دفعها إلى اللاجئين الفلسطينيين عبارة عن هبة مقطوعة من حركة "حماس" إلى الأهالي المعوزين الذين لا يزيد دخل الفرد الواحد في الشهر أكثر من 20 دولاراً أميركياً من أجل تحسين أوضاعهم المعيشية، تمهيداً لاستمالتهم وسحب تأييدهم واعترافهم بحركة "حماس" وبدورها الممانع في تصديها للعدوان الإسرائيلية المستمر على الشعب الفلسطيني منذ 60 سنة.
وعلمت "السياسة" من مصادر في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين أن جواً من الاحتقان والاستنفارات المتبادلة يسيطر على هذه المخيمات مترافقاً مع موجة من الشائعات تؤكد صحة المعلومات التي أشارت إليها وسائل إعلام حول دخول عناصر غريبة مسلحة إلى هذه المخيمات، في مهمات خاصة لم يكشف النقاب عنها.
وقلل مصدر في "منظمة التحرير" الفلسطينية من أهمية هذه المعلومات، من دون أن يقدم نفياً عن دخول عناصر مسلحة، وقال لـ"السياسة" ان الوضع في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين مازال تحت السيطرة وان منظمة التحرير تتكفل بأمن هذه المخيمات حتى لو اضطر الأمر إلى المواجهات العسكرية.
أما في موضوع توزيع الأموال فأكد عدم علمه بهذا الأمر، لكن الشائعات التي يتناقلها الناس كثيرة والسلطة الفلسطينية لا تبني قراراتها على الشائعات، مشيرا الى أنها بدأت تحقق في المسألة وإذا تأكدت صحتها فإنها ستعمد إلى فضح هذه المخططات، التي تهدد صمود السكان وتحبط عزيمتهم في استمرار تصدِّيهم لمشروع التوطين الذي تعمل له إسرائيل منذ قيام الكيان الصهيوني.