#adsense

نصرالله يحيي ملف المفقودين الإيرانيين واللبنانيين والفلسطينيين: مخاوف من التأسيس لمواجهة عسكرية جديدة مع إسرائيل

حجم الخط

نصرالله يحيي ملف المفقودين الإيرانيين واللبنانيين والفلسطينيين: مخاوف من التأسيس لمواجهة عسكرية جديدة مع إسرائيل

لم تنحصر ردات الفعل على المؤتمر الصحافي الأخير للأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله بالموقف الصادر عن رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع في شأن الاتهامات التي وجهها نصرالله إلى «القوات» بالمسؤولية عن مصير الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة الذين خطفوا عام 1982 على حاجز للقوات اللبنانية في منطقة المدفون الفاصلة بين منطقتي جبل لبنان ومحافظة الشمال.

وإذا كان جعجع اتهم نصرالله علنا باستخدام الاتهام الموجه الى القوات كعنصر دعائي من عناصر المعركة الانتخابية النيابية المقبلة، فإن القراءات البعيدة عن الأضواء ركزت على خلفيات وأهداف أخرى وُصِفت بأنها أكثر خطورة وأبعد من مسألة دعاية انتخابية.

وتوقفت جهات دبلوماسية في بيروت خصوصا عند تركيز نصرالله في مؤتمره الصحافي على نقاط ثلاث هي:

1 -مصير الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة.

2 -عدم تسلّم الحزب رفات المقاومَين دلال المغربي ويحيى سكاف.

3 -استمرار مصير المئات والألوف من الذين فقدوا خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي للبنان مجهولا.

وترى الجهات المذكورة أن نصرالله من خلال هذا الموقف يريد أن يوجه رسالة فحواها أن ملف الأسرى والمفقودين لم يُطوَ مع إسرائيل، وبالتالي فإن النزاع الذي نشب في تموز 2006 الذي انتهى بالقرار 1701 الذي دعا إلى مفاوضات غير مباشرة بين «حزب الله» وإسرائيل عبر الأمين العام للأمم المتحدة لطي الملف يمكن أن يكون في اي وقت سببا لمواجهة جديدة.

وتتخوف جهات دبلوماسية معنية في بيروت من أن يكون من بين الأهداف التي سعى نصرالله اليها عبر المؤتمر هو إدخال لبنان فريقا في المفاوضات التي يُفتَرض أن تنطلق بشكل أو بآخر بعد انتهاء حرب غزة من أجل تبادل الأسرى بين الفلسطينيين (حماس) وإسرائيل التي تسعى إلى استعادة جنديها الأسير جلعاد شاليط.

ولا تستبعد هذه الجهات أن يكون نصرالله في صدد العمل على محاولة الإمساك بملف التبادل بين اسرائيل وحماس، ولو بطريقة غير مباشرة على خلفية قناعة ايرانية- سورية بأن «حزب الله» الذي لم يتمكن من مؤازرة «حماس» في غزة عسكريا خلال الحرب لاعتبارات متداخلة ومعقدة لبنانية وإقليمية، قد يكون قادراً على رفع سقف شروط «حماس» في مفاوضاتها مع اسرائيل بشأن الأسرى.

كما أن إيران التي فقدت بعضا من موقعها في غزة نتيجة للشروط والتدابير الميدانية الدولية التي على أساسها توقفت الحرب تحاول من خلال ملف دبلوماسييها المفقودين العودة الى الشراكة في ملف المفاوضات الخاصة بالتدابير الهادفة الى إنهاء الحرب.

وفي اعتقاد الجهات الدبلوماسية المتابعة في بيروت فإن نصرالله نجح في إقامة «ربط نزاع» جديد يمكن من خلاله لحزب الله وبالتالي لسورية وإيران في اي وقت الانطلاق في مواجهة جديدة مع إسرائيل على الأراضي اللبنانية أو انطلاقا منها، وهو ما يثير مخاوف جدية لدى هذه الجهات ليس من مبدأ ربط النزاع وإنما من أن يكون ذلك مقدمة عملية لخطوات ميدانية من شأنها أن تعيد خلط الأوراق المحلية والإقليمية عسكريا بالتزامن مع عملية خلط الأوراق السياسية المقبلة على المنطقة والمتمثلة في الانتخابات العامة في إسرائيل ولبنان والانتخابات الرئاسية في إيران.

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل