«الاستحقاق النيابي مصيري واستفتاء على قيام الدولة أو بقاء الدويلات»
حرب لـ «الراي»: عون يمارس كل ما يحوّل رئيس الجمهورية «خيال صحراء»
اكد النائب بطرس حرب ان «الانتخابات النيابية المقبلة مصيرية فعلاً، والذين يقولون غير ذلك لا يريدون ان يستفتوا الناس حول اهمية هذه الانتخابات، بل يحاولون طرحها من زاوية زيادة القليل من المال لمجلس الجنوب او تزفيت الطرق او تقديم خدمات»، مشيراً الى ان هذه الانتخابات «تحسم من يتسلم السلطة، اصحاب نظرية المقاومة واستمرار السلاح وقيام الدويلات ام الدولة اللبنانية».
وراى حرب ان «حزب الله غير جاهز لحوار جدي في موضوع الاستراتيجية الدفاعية. فهو ينتظر الانتخابات النيابية المقبلة. فاذا نال وحلفاؤه الاكثرية لا يعود يحتاج الى حوار، بل يتولى هو السلطة ويصبح سلاحه حقيقة مغطاة سياسيا ودستوريا بحكم الاكثرية التي ينالها. من هنا، تأخير الحوار وعدم الاقدام على طرح القضايا في شكل عملي. فاذا فازت الاقلية اليوم بالاكثرية فقد يصبح الحوار هامشيا لا قيمة له».
واضاف «اما اذا فشل الحزب وحلفاؤه في الحصول على الغالبية البرلمانية فعندها يصبح الحوار حاجة ملحة للحزب».
واكد «ضرورة ان يكون لرئيس الجمهورية قوى تقف الى جانبه وتكون بمثابة عازل مانع للصدمات بين 14 و8 مارس، من دون ان يعني ذلك ان الرئيس سيتدخل لانجاحها في الانتخابات»، معتبراً ان «الصيغة اللبنانية الدقيقة تفترض ان تضم اناسا في الوسط كما كانت الحال دائماً»، متهماً المعارضة ««بانها تريد من رئيس الجمهورية ان يكون خيال صحراء او شاهد زور»، ومشدداً في الوقت نفسه على انه ليس في الكتلة الوسطية بل في «قوى14 آذار».
نص مقابلة النائب حرب مع جريدة الراي كاملاً:
• صدرت اصوات تشير الى ان رؤيتك للاستراتيجية الدفاعية التي نالت تأييد قوى 14 مارس لم تعن شيئا لقوى 8 مارس. فما الذي تفعلونه في جلسات الحوار تلك؟ أهي هواية الحوار من اجل الحوار؟
– الاكيد انها ليست هواية. نحن نعتبر ان دعوتنا للجلوس حول طاولة الحوار دعوة لممارسة مسؤولياتنا وتحملها، آخذين في الاعتبار انه اذا استمرت الاحوال على ما هي عليه في جو الخلاف حول الاستراتيجية الدفاعية او القبول بالامر الواقع فان ذلك سيؤدي الى تدمير لبنان. ولاننا نرغب في الحفاظ على الدولة الديموقراطية من جهة، ولا نرغب من جهة اخرى، في رؤية ما انجزته المقاومة من تضحيات ومكاسب وطنية يسقط في زواريب الخلافات السياسية، وضناً بدماء الشهداء، لا يجوز ان يتحول انجاز المقاومة مشروعاً خلافياً داخلياً بين الفئات اللبنانية. ففي لبنان اليوم فئتان. الاولى تعتبر انه لولا المقاومة التي جرت خارج اطار الدولة لما حصل التحرير وهي على حق في طرحها يوم قامت بالمقاومة، والثانية تقول انه بعد تحرير الجنوب وبقاء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وبعدما اتفق اللبنانيون على ان واجب الدولة والشعب والجيش هو التصدي لاي عدوان وتحرير ما تبقى من الاراضي اللبنانية المحتلة، لم يعد من مبرر لاستمرار المقاومة خارج اطار الشرعية. فاذا كان مبرر نشوء المقاومة في لبنان وفي تاريخ كل الشعوب في العالم هو غياب القرار الوطني او الخلاف عليه، فانه عند اتخاذ القرار الوطني باجماع اللبنانيين والذي يجعل الدولة مقاومة بكل قدراتها، لم يعد هناك ما يبرر استمرار المقاومة من جانب فئة من اللبنانيين.
• لكن طرحكم هذا غير متفق عليه بدليل انكم تجتمعون حول طاولة حوار؟
– لماذا غير متفق عليه؟ لان حزب الله يتمسك بحرية عمله وتقرير ما يجده مناسباً من دون العودة الى المؤسسات الشرعية والدولة اللبنانية في عمل المقاومة. جميعنا متفقون على التحرير والدفاع عن الارض انما نختلف على الوسيلة. ونحن ، كما قلت، متمسكون بقيام الدولة بهذا الواجب الوطني.
• لكن «حزب الله» يكرر دائماً انه لم ير حتى الآن قيام الدولة القوية، العادلة والقادرة على حماية الارض والشعب واستعادة الحقوق؟
– نعود عندها الى الحكاية نفسها. مَنْ اولاً الدجاجة ام البيضة.
• هل تدورون في دائرة مفرغة؟
– الحقيقة ليست كذلك. المطالبون بانخراط المقاومة في اطار الدولة لا يقولون بإزالة سلاحها فوراً من دون فترة انتقالية في اتجاه الدولة. استمرار المقاومة خارج اطار الدولة لا يمكن ان يسمح للدولة بأن تقوم كدولة وتصبح بالتالي قوية وقادرة. في حين ان وضع خطة استراتيجية يسمح بوضع كل امكاناتنا في تصرف الدولة في شكل او آخر ويفضي الى تقوية الدولة والى ذوبان القوى المسلحة الشعبية او الحزبية في اطارها. نحن لا نختلف على المقاومة بل على من يتخذ القرار.
• يبدو انكم تختلفون على فكرة الدولة. فـ «حزب الله» كرر اكثر من مرة انه مستعد لان يكون جزءاً من اي استراتيجية دفاعية ضمن الدولة عند قيام هذه الدولة؟
– الدولة موجودة.
• لكنها عاجزة عن المقاومة؟
– عاجزة لان الامكانات مفتتة. ولا تبقى الامكانات على هذا النحو اذا وضعنا القدرات العسكرية والانسانية التي تقاوم اليوم وضممنا اليها كل الفئات الشعبية الاخرى في اطار الجيش اللبناني.
• لقد طرحت وجهة نظرك مفصلة في الاستراتيجية الدفاعية، لكن كيف تفاعل «حزب الله» معها؟
– في رأيي ان «حزب الله» ليس جاهزاً لحوار جدي في هذا الموضوع. فهو يعتبر ان الحال القائمة الآن هي هدفه والحال التي ترضيه ولا يؤمن بأي من طروحاتنا. الا ان الحزب يتناقض في موقفه، فهو يقول انه باق على مواقفه في انتظار قيام الدولة القوية لكنها لن تقوم مع استمرار الحال على ما هي عليه. يجب ان يتخذ قرار جدي ويجيب الجميع: هل يريدون قيام دولة للدفاع عن لبنان؟ اذا كان الجواب نعم فعلينا تسهيل قيام هذه الدولة. ان استمرار الحال على ما هي عليه يحول دون قيام الدولة القادرة. فالخلافات القائمة وانتشار السلاح في ايدي الناس يجعل من الدولة اضعف عنصر على الساحة. وهذا ما يتناقض مع طرح «حزب الله». كأن هناك شرطاً مستحيل التحقيق يطرحه الحزب لمعرفته باستحالته. كيف نوفق؟ نوفق بالاتفاق على فترة مرحلية انتقالية.
• ولكن هل يملك «حزب الله» هذا الهامش في موضوع السلاح واليس لسلاحه ارتباطات اقليمية؟
– واضح ان لسلاح الحزب بعداً اقليمياً لا محلياً فقط. هو يدين بالولاء لمرجعية الفقيه المتمثلة بمرشد الثورة الاسلامية في ايران، ولايران ملفات كبيرة اليوم مع دول في المنطقة. اضافة الى ذلك، هناك جو الصراع السني – الشيعي الذي يشكل جزءاً من الصراع. وفي هذه الصورة العامة لا يمكن تجاهل الدعم العسكري والمالي والسياسي والعقائدي الذي تقدمه ايران الى «حزب الله». انما نحن كلبنانيين، ولتسهيل الاتفاق في ما بيننا، ننطلق من ان «حزب الله» حال لبنانية وطرف اساسي لا يمكن تجاهله. ان واقع التركيبة اللبنانية لا يسمح بأن يتحول الحوار القائم بيننا صراعاً لان ذلك هو الطريق الاكيد نحو الموت والشرذمة والانقسام وسقوط الوحدة الوطنية. كيف نوفق بين هذه التناقضات؟ هنا الصعوبة. ومن يوجهون انتقادات الى طاولة الحوار عليهم ان يدركوا الصعوبات المطروحة ومدى خطورتها، وعندها يفهمون لماذا نبدو كمن يسير على البيض.
• هناك من يعتبر ان الحفاظ على هذا الاستقرار مكسب؟
– هو مكسب موقت يصلح ليكون هدفاً مرحلياً. لكن «حزب الله» ينتظر استحقاقاً مقبلاً هو الانتخابات النيابية. فاذا ما نال وحلفاؤه الاكثرية لا يعود يحتاج الى حوار، بل يتولى هو السلطة ويصبح سلاحه حقيقة مغطاة سياسياً ودستورياً بحكم الاكثرية التي ينالها. من هنا، فان تأخير الحوار وعدم الاقدام على طرح القضايا في شكل عملي قد يكون تأجيلا الى حين ظهور نتائج الانتخابات النيابية. فاذا فازت الاقلية. اليوم بالاكثرية فقد يصبح الحوار هامشيا لا قيمة له، خصوصاً في ظل موقفنا الثابت انه في حال فازت الاقلية الحاضرة فاننا لن نشارك في السلطة بل سنكون في المعارضة.
وعليه، يفرض «حزب الله» امراً واقعاً يترجم بقرارات سياسية تصدر عن مجلس الوزراء بالموافقة على استمرار تسلح الحزب وسلوكه. اما اذا فشل الحزب وحلفاؤه في الحصول على الغالبية البرلمانية فعندها يصبح الحوار حاجة ملحة لـ «حزب الله» ولكل الناس.
• اذا وضعت هذا التوصيف للانتخابات النيابية فهي تصبح فعلاً انتخابات مصيرية تحدد وجهة البلد ومركز القرار فيه؟
– طبعاً.
• لكن هناك من ينتقد وصف هذه الانتخابات بالمصيرية وفي طليعتهم رئيس مجلس النواب نبيه بري؟
– من يقولون انها ليست مصيرية لا يريدون ان يستفتوا الناس حول اهمية هذه الانتخابات. يحاولون طرحها من زاوية زيادة القليل من المال لمجلس الجنوب او تزفيت طريق او تقديم خدمات . هذا ليس صحيحاً. انها محاولة لالهاء الناس عن حقيقة الصراع القائم والقضايا الكبيرة المطروحة ليتخذ القرار فيها. هذه الانتخابات هي مناسبة للمواطن ليقرر مستقبله. عليه ان يقرر لمن يريد ان يسلم السلطة، لاصحاب نظرية المقاومة واستمرار السلاح وقيام الدويلات والقرارات المتناقضة في بعض الاحيان بين هذه الدويلات والدولة اللبنانية، ام للدولة اللبنانية التي تحتكر القرار السياسي وبالتالي السلاح الشرعي وواجب المقاومة. انا على خلاف ما قاله الرئيس بري اعتبر ان الانتخابات مصيرية وترسم صورة لبنان وتقرر مستقبله.
• هناك من يقول ان على هذه الانتخابات ان تفرز كتلة وسطية او من مستقلين تكون الى جانب رئيس الجمهورية، ما يسهل عليه الفصل بين الاصطفافات القائمة والتأسيس لمساحة تلاق مشتركة. ما رأيك؟
– ان رئيس الجمهورية يحلف اليمين للمحافظة على الدستور والدفاع عن الارض وهو رمز لوحدة البلاد، وهذا يرتب عليه قدرة التأثير على الحياة السياسية ليكون ضابطا للحياة السياسية. فاذا خلت البلاد من دور الرئيس يسود الشلل وتتعطل الحياة السياسية. وان استمرار انقسام البلاد بين قوى 14 و8 مارس هو استمرار للصراعات التي سبقت وعطلت السلطة. ما اهمية ان يكون للرئيس تأثير على الحياة السياسية؟ في الحقيقة، تأثيره يمكن ان يمنع الانزلاقات والتصادمات. لقد تعوّد لبنان والحياة السياسية فيه الوسطية وكان هناك دائما سياسيون وسطيون. ويجب الا ننسى ان الرئيس سليمان فرنجية اختير رئيساً للجمهورية من كتلة وسطية. وكان تجمع النواب الموارنة الذي كنت فيه تكتلا في الوسط. فبوجود هذه الصيغة اللبنانية الدقيقة، تحتاج الحياة السياسية في لبنان في شكل اساسي الى اناس في الوسط. هؤلاء هم من يضبطون الايقاع ويمنعون التصادمات. وعليه، لكي يتمكن الرئيس من القيام بمهماته في التوازن المفروض يجب ان يكون الى جانبه قوى سياسية وليست بالضرورة كتلة، لديها رغبة في التعاون معه لتمنحه القدرة على التأثير في الحياة السياسية. فالكتلة الوسطية اذا طبيعية وضرورية في نظام سياسي شبيه بالنظام اللبناني. واذا كان لدى الناس رغبة في ايصال بعض النواب الذين هم على مسافة من 8 و 14 فهذا حقهم. واذا اراد هؤلاء المستقلون ان يجتمعوا في كتلة قريبة من الرئيس ويتعاونوا معه، من دون ان يعني ذلك طبعاً ان الرئيس سيتدخل لانجاحهم، فهل نمنع هؤلاء؟ على العكس، هذا امر جيد يقوي موقع الرئيس ويجعله يتحول قوة يمكن ان تؤثر في مسار الصدامات السياسية.
• هل يمكن ان تكون ضمن هذه الكتلة الوسطية خصوصا انك حافظت دوما على نسبة عالية من الاستقلال في الموقف والقرار؟
– لا، لست في هذه الكتلة. انا في قوى 14 مارس وسأبقى ما دامت هذه القوى ملتزمة مبادئ السيادة والديموقراطية. لكن في النهاية، انا انسان حر والتزم ما اراه من مصلحة وطني. وما دمت أراها في 14 مارس فسأبقى فيها واذا وجدت ان مصلحة وطني خارج 14 مارس فسأخرج منها. ليس لدي عقد ولا التزامات ولا اقوم الا بما يمليه علي ضميري ومبادئي ومواقفي.
• لكن ذلك لا يمنعك من تشجيع كتلة داعمة للرئيس؟!
– انا داعم ومؤيد ومشجع على قيام الكتلة الداعمة لتمنحه اضافة الى القوة المعنوية قوة سياسية لضبط الايقاع السياسي. انا الى جانب الرئيس وعلى 14 مارس و8 مارس ان يكونوا الى جانبه. لا ارى ان الرئيس جزء من الصراع. انه رمز البلد ووحدته وعلينا جميعا ان نسهل له مهماته.
• بدا في لحظة سياسية، خصوصاً عند انعقاد قمة الدوحة، كأن المعارضة وضعت نقطة سوداء على رئيس الجمهورية…
– منذ ان وجد الرئيس لديها نقطة سوداء عليه. فقسم من هذه المعارضة لم يكن يجد أي شخص يستحق ان يكون رئيساً سوى العماد ميشال عون. لذا لم يكن لديها فقط نقطة سوداء عليه بل بقع سوداء. وحتى مع وجود الرئيس، هناك رغبة لدى هذا الفريق في أن يكون الرئيس شاهد زور وغير قادر على التأثير في الحياة السياسية.
• لكن اليس هناك تمايز بين موقف كل من «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» في هذا المجال؟
– هناك فرق في الاسلوب. «التيار» يريد رئيساً يخضع لما يقرره. والحزب يريد رئيساً متعاطفاً لا بل متبنياً لاستراتيجيته. الفرق ليس كبيراً لان الهدف في المحصلة هو نفسه: تهميش دور رئيس الجمهورية. هذا ليس من مصلحة احد لاننا نحتاج الى اطفائي وحكم. اسقاط دور الرئيس اسقاط للعازل الذي يمنع التصادم.
رئيس الجمهورية يمثل المسيحيين في السلطة كموقع وليس كأداء. فمن الطبيعي ان يكونوا حرصاء على موقع الرئاسة والرئيس. ومن المستغرب ان نجد العماد ميشال عون يطالب بتعزيز صلاحيات الرئيس ويمارس في الوقت نفسه كل ما يحول الرئيس خيال صحراء لا تأثير له.
• لكن سجلت سوابق في كيفية التعاطي مع الرئيس السابق اميل لحود وتهميش دوره؟
– اعتقد ان الرئيس لحود خسر دوره عندما انحاز في المطلق الى فريق ضد آخر وتحول امتداداً للوصاية السورية على لبنان.
• اي انكم لا تريدون تكرار هذه التجربة بحيث يكون الرئيس منحازاً الى 14 مارس؟
– طبعاً لا. وهذا ما يميز الرئيس ميشال سليمان فهو فعلاً غير منحاز. مثلاً، لا يمكن ان يتصور احد ان يذهب الرئيس لحود الى مؤتمر يشبه الدوحة ويتخذ موقفاً مغايراً للموقف السوري. انما الرئيس سليمان تمكن من ان يظهر استقلال القرار اللبناني منفصلاً عن سورية من دون ان يؤدي الامر الى تصادم معها. هذا ما نرغب فيه. فنحن لسنا طلاب صدام مع سورية بل نريد الحفاظ على استقلال قرارنا الوطني في وجه سورية كما في وجه اي دولة اخرى.
• هذا الامر شكل «نقزة» عند بعض الاطراف السياسيين…
– هذا طبيعي في الحياة السياسية. ليس الرئيس صندوق بريد. لديه قناعاته ومواقفه التي قد تعجب هذا الفريق مرة ولا تعجبه مرة اخرى. وهذا يشمل كل الافرقاء. في النهاية، الرئيس هو قائد الاوركسترا وعليه مسؤوليات وواجب ان يحسم في قضايا مهمة.
• حسمتم امركم كأكثرية انكم في حال خسرتم هذه الاكثرية فلن تشاركوا في السلطة؟
– نعم. سنكون في المعارضة ونمارس دورنا ضمن المؤسسات الدستورية وسيبقى الشعب اللبناني هو الحكم.
• لكنكم وضعتم الانتخابات عند مفترق مصيري ما يجعل السنوات الاربع المقبلة قادرة على تغيير وجه البلد.
– في كل الاحوال، نحن لن نكون بعيدين على الحياة السياسية. لقد نسي اللبنانيون المبادئ الاساسية للنظام الديموقراطي. وجود المعارضة لا يقل تأثيراً عن دور من هم في السلطة. فالمعارضة يفترض ان تحيي حس المحاسبة الشعبية. لقد امضيت نحو 85 في المئة من حياتي السياسية في المعارضة وكنت اشعر بأن دوري الوطني اكبر بكثير وكذلك تأثيري في مجرى الحياة السياسية.
• ماذا عن الانتخابات في دائرتك؟ هل حسمت الاسماء واتفقتم على المرشحين؟
– اتفقنا على المبدأ. فعدد المرشحين من اصحاب الكفاءة الراغبين في الترشح يفوق عدد المقاعد. ولكن في النهاية ستحسم الامور بالتوافق داخل قوى 14 مارس. وسيتفق كل المرشحين على دعم من يتم التوافق عليهم. ولكن الموضوع لا يرتبط فقط بالبترون بل يخضع ايضا للخيارات في الدوائر الاخرى وحجم تمثيل الاحزاب وحضورها وتوزيع مرشحيها.
ويختم حرب مؤكداً ان «الوضع الانتخابي على الارض في دائرتي جيد جداً بالنسبة الى قوى 14 مارس، وفي النهاية الناس هم من يقرر ونحن نخضع لارادتهم».